وورلد برس عربي logo

تفشي فيروس الهانتا يهدد ركاب سفينة سياحية

ثلاثة مرضى يُشتبه في إصابتهم بفيروس الهانتا تم إخلاؤهم من سفينة سياحية قبالة الرأس الأخضر. منظمة الصحة العالمية تُعلن عن حالات وفاة وإصابات، بينما تتواصل عمليات تتبّع المخالطين في أوروبا وأفريقيا. تفاصيل مثيرة هنا.

طائرة إسعاف جوية تقلع لنقل مرضى مشتبه بإصابتهم بفيروس الهانتا من سفينة سياحية قبالة سواحل الرأس الأخضر.
أقلعت طائرة إسعاف جوي تحمل المرضى الذين تم إجلاؤهم من سفينة الرحلات إم في هوندياس من مطار برايا في كابو فيردي، يوم الأربعاء، 6 مايو 2026.
عمال صحيون يرتدون ملابس واقية أثناء إخلاء مرضى يُشتبه في إصابتهم بفيروس الهانتا من سفينة سياحية قبالة الرأس الأخضر.
يعمل العاملون في مجال الصحة بملابس واقية على إجلاء المرضى من سفينة الرحلات إم في هوندياس إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا، كاب فيردي، يوم الأربعاء، 6 مايو 2026.
عمال صحيون يرتدون معدات وقائية على متن قارب صغير، يتجهون نحو سفينة سياحية لإخلاء مرضى يُشتبه في إصابتهم بفيروس الهانتا.
وصل العاملون في مجال الصحة مرتدين معدات الحماية لإجلاء المرضى من سفينة الرحلات إم في هوندياس في ميناء برايا، كاب فيردي، يوم الأربعاء، 6 مايو 2026.
سفينة سياحية راسية في المحيط الأطلسي قبالة الرأس الأخضر، مع قارب صغير يقترب منها لإجراء عملية إخلاء للركاب المشتبه بإصابتهم بفيروس الهانتا.
سفينة الرحلات إم في هونديوس راسية في ميناء برايا، كاب فيردي، يوم الأربعاء، 6 مايو 2026. (صورة AP/ميسبر أباوو)
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

ثلاثة مرضى يُشتبه في إصابتهم بفيروس الهانتا كانوا في طريقهم إلى هولندا يوم الأربعاء، وذلك بعد إخلائهم من سفينة سياحية، وفق ما أعلنت منظمة الصحة العالمية. وتبقى السفينة التي تقف خلف هذا التفشّي الخطير راسيةً قبالة سواحل الرأس الأخضر، وعلى متنها نحو 150 شخصاً ينتظرون التوجّه إلى جزر الكناري الإسبانية.

وأظهرت لقطات التقطت عمّالاً صحيّين يرتدون معدّات وقائية وهم يتجهون نحو السفينة لتنفيذ عملية الإخلاء، التي شملت طبيب السفينة الهولندي الذي وصفته وزارة الصحة الإسبانية بأنّه كان في «حالة خطيرة» قبل أن تتحسّن حالته. وغادرت طيارة إسعاف جوّية لاحقاً من الموقع.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم، وأنّ جثّة أحدهم لا تزال على متن السفينة، فيما سُجّلت 8 حالات إجمالاً، جرى تأكيد 3 منها بالفحوصات المخبرية.

وانطلقت عمليات تتبّع المخالطين على قارّتَين، أوروبا وأفريقيا، بحثاً عن أيّ حالات محتملة في محيط الأشخاص الذين غادروا السفينة في وقت سابق. وكانت السفينة قد أبحرت منذ أكثر من شهر من أمريكا الجنوبية، وتوقّفت في القارة القطبية الجنوبية وعدد من الجزر الأطلسية النائية. وعادةً ما ينتقل فيروس الهانتا عبر استنشاق فضلات القوارض الملوّثة، وقد ينتقل من شخص إلى آخر، وإن كانت منظمة الصحة العالمية تصف هذا الاحتمال بأنّه نادر.

وأفادت وزارة الخارجية الهولندية بأنّ المُخلَّصين الثلاثة هم: مواطن هولندي يبلغ 41 عاماً، ومواطن بريطاني يبلغ 56 عاماً، ومواطن ألماني يبلغ 65 عاماً، وسيُنقلون «فور وصولهم إلى مستشفيات متخصّصة في أوروبا». وأكّد مستشفى هولندي استعداده لاستقبال أحدهم، فيما أعلنت السلطات الألمانية أنّها تستعدّ لاستقبال ثانٍ.

وأوضح مشغّل السفينة الهولندي Oceanwide Expeditions أنّ اثنين من المُخلَّصين «لا يزالان في حالة خطيرة»، فيما لم يُبدِ الثالث أيّ أعراض لكنّه كان «على تواصل وثيق» مع الراكب الألماني الذي فارق الحياة على متن السفينة MV Hondius في 2 مايو.

وقال المسؤولون الإسبان إنّ الركّاب وأفراد الطاقم الذين لا يزالون على متن السفينة لا تظهر عليهم أيّ أعراض. وأشارت وزارة الصحة الإسبانية إلى أنّ رحلتهم إلى جزر الكناري ستستغرق من 3 إلى 4 أيام، مؤكّدةً أنّ وصولهم «لن يُشكّل أيّ خطر على عامّة السكّان». في المقابل، أعرب رئيس إقليم جزر الكناري Fernando Clavijo عن قلقه إزاء المخاطر المحتملة على السكّان، وطالب بعقد اجتماع مع رئيس الوزراء Pedro Sánchez.

وفي غضون ذلك، أعلنت سلطات سويسرا وجنوب أفريقيا أنّ 3 أشخاص أثبتت نتائج فحوصاتهم إصابتهم بسلالة Andes من الفيروس. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنّ هذه السلالة من فيروس الهانتا موجودة في أمريكا الجنوبية، وبصفة رئيسية في الأرجنتين وتشيلي، وأنّها قد تنتقل بين البشر، وإن كان ذلك نادراً ولا يحدث إلّا عبر التواصل المباشر.

السفينة في البحر منذ أكثر من شهر

غادرت السفينة الأرجنتين في 1 أبريل. وبحسب منظمة الصحة العالمية، شمل مسارها محطّات عدّة عبر جنوب الأطلسي، من بينها القارة القطبية الجنوبية وجزر نائية كجورجيا الجنوبية، وجزيرة Nightingale، وترستان دا كونيا (Tristan da Cunha)، وسانت هيلينا (St. Helena)، وجزيرة Ascension.

وتقف السفينة حالياً في المحيط الأطلسي قبالة دولة الرأس الأخضر الجزيرية في غرب أفريقيا، وقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّ الركّاب يعزلون أنفسهم داخل كبائنهم.

وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية Tedros Adhanom Ghebreyesus: «في هذه المرحلة، يظلّ الخطر الصحّي العام على المستوى العام منخفضاً».

وأفاد Harald Wychgel، المتحدّث باسم المعهد الهولندي الوطني للصحة العامة والبيئة، بأنّ طبيبَين في طريقهما للالتحاق بالسفينة.

وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أنّها ستستقبل السفينة في جزر الكناري، استجابةً لطلب من منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها.

السباق لتحديد تنقّلات الركّاب بعد مغادرة السفينة

أعلنت السلطات السويسرية أنّ أحد الركّاب السابقين يتلقّى العلاج في مستشفى في زيورخ بعد ثبوت إصابته بسلالة Andes. وكانت السلطات الجنوب أفريقية قد أعلنت في وقت سابق أنّ راكبَين نُقلا إلى هناك أثبتت فحوصاتهما إصابتهما بالسلالة ذاتها؛ أحدهما مواطن بريطاني يرقد في العناية المركّزة، والآخر أُصيب بانهيار مباغت وتوفّي في جنوب أفريقيا.

وأوضح Simon Ming، المتحدّث باسم المكتب الفيدرالي السويسري للصحة العامة، في رسالة بريد إلكتروني أنّ المريض غادر السفينة خلال توقّفها في جزيرة سانت هيلينا، دون أن يتّضح على الفور متى وكيف توجّه إلى سويسرا.

وأشار بيان المكتب إلى أنّ زوجة المريض لم تُبدِ أيّ أعراض، لكنّها تعزل نفسها احترازياً. وتُشير فترة حضانة الفيروس إلى 45 يوماً وفق الخبراء الصحيّين.

وأكّد المكتب أنّه «لا يوجد حالياً أيّ خطر على عامّة السكّان في سويسرا»، في حين يجري التحقيق في احتمال مخالطة المريض لأشخاص آخرين.

جنوب أفريقيا تبحث عن المخالطين المحتملين

في جزيرة سانت هيلينا، جرى إنزال جثّة المواطن الهولندي الذي يُشتبه في أنّه أوّل حالة هانتا على متن السفينة. وسافرت زوجته إلى جنوب أفريقيا، حيث أُصيبت بانهيار في مطار جوهانسبرغ وفارقت الحياة.

وفي مرحلة لاحقة، جرى إخلاء مواطن بريطاني عند جزيرة Ascension ونقله إلى جنوب أفريقيا.

ولم يُفصح مشغّل السفينة حتى الآن عمّا إذا كان أشخاص آخرون قد غادروا في تلك المحطّات أو في محطّات أخرى.

وأعلنت وزارة الصحة الجنوب أفريقية أنّ المسؤولين تمكّنوا من تتبّع 42 شخصاً من أصل 62، من بينهم عمّال صحيّون، يُعتقد أنّهم كانوا على تواصل مع الراكبَين المصابَين اللذَين سافرا إلى هناك. وجاءت نتائج فحوصات الـ 42 سلبيةً لفيروس الهانتا.

غير أنّ 20 شخصاً لا يزالون بحاجة إلى تتبّع، من بينهم 5 أشخاص ربّما كانوا على متن رحلات جوّية إلى جنوب أفريقيا مع بعض الركّاب، إضافةً إلى أفراد من طواقم الطيران. وأشارت الوزارة إلى أنّ بعضهم ربّما سافر في الوقت الراهن إلى الخارج.

أخبار ذات صلة

Loading...
موظف صحي يلقح رجلاً في حملة تطعيم ضد إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط حضور فريق طبي لمواجهة تفشي الفيروس.

تفشّي إيبولا في شرق الكونغو يتسع إلى منطقتي صحيتين جديدتين ليشمل 60 منطقة

يتسارع تفشّي الإيبولا في شرق الكونغو، مع انتشار واسع وصل لـ60 منطقة ومعدلات وفاة مرتفعة. تعرف على أسباب الأزمة والتحديات الصحية الراهنة وكيفية التصدي لهذا الوباء الخطير عبر قراءة المزيد.
صحة
Loading...
شخص يصعد درجًا داخل مستشفى Charity المهجور في نيو أورلينز، رمز الكارثة التي خلفها إعصار كاترينا قبل 21 عامًا.

مستشفى نيولينز الأيقونية تستعيد عافيتها بعد دمار إعصار كاترينا

في قلب نيو أورلينز، يتحول مستشفى Charity المهجور منذ إعصار كاترينا إلى مركز طبي بحثي مبتكر بقيمة 500 مليون دولار. اكتشف كيف يعيد المشروع الحياة إلى المدينة ويعيد الأمل للمجتمع الطبي. تابع التفاصيل الآن!
صحة
Loading...
روبرت كينيدي جونيور يتحدث بحماس أمام لجنة في جلسة استماع بالكونغرس الأمريكي وسط جدل حول تصريحاته بشأن التطعيمات وزيارته لساموا.

استندات جديدة تفند تصريحات كينيدي حول زيارته لساموا

زيارة روبرت كينيدي جونيور لساموا عام 2019 أثارت جدلاً واسعاً بعد تسريب رسائل تكشف ارتباطها بلقاحات الحصبة، مما يطرح تساؤلات حول صدق تصريحاته. اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من النقاش الصحي المهم.
صحة
Loading...
أشخاص في الكونغو يعبرون عن القلق أثناء تفشي فيروس إيبولا النادر بونديبوغيو، وسط ارتفاع حالات الإصابة والوفيات.

تفشّي نادر لفيروس إيبولا: ما تحتاج إلى معرفته

تفشّي إيبولا في الكونغو بلغ أكثر من 5,000 حالة بسبب فيروس بونديبوغيو النادر بلا علاج معتمد، مع ارتفاع الوفيات. اكتشف التفاصيل وكيفية الوقاية من هذا الخطر الصحّي الآن!
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية