وورلد برس عربي logo

تجارب علاجية جديدة تضيء أمل بونيا في مواجهة الإيبولا

في قلب تفشي إيبولا في بونيا دراسة سريرية جديدة تختبر علاجات واعدة لمواجهة الفيروس وسط تحديات أمنية وصحية كبيرة الأمل يتجدد مع جهود منظمة الصحة العالمية لإنقاذ الأرواح وتحجيم الوباء وورلد برس عربي

مركز علاج الإيبولا في بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تُجرى دراسة سريرية لعلاجات جديدة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا سلالة Bundibugyo.
مشهد للعاملين في المجال الصحي بمركز الإيفانجيليك الطبي في بونيا، شرق الكونغو، يوم الجمعة 3 يوليو 2026، حيث من المقرر إجراء تجارب سريرية لفيروس إيبولا، (تصوير وكالة أسوشيتد برس/ ديرول لوتسيما ديدوني)
عامل صحي يحمل مستلزمات طبية داخل مركز علاج الإيبولا في بونيا، حيث تُجرى دراسة سريرية لعلاجات جديدة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا.
يمشي العاملون في مجال الصحة بمركز الإيفانجيلي الطبي في بونيا بشرق الكونغو، يوم الجمعة 3 يوليو 2026، حيث من المقرر إجراء تجارب سريرية على فيروس إيبولا. (تصوير أسوشيتد برس/ ديرول لوتسيما ديدوني)
عامل صحي يرتدي معدات وقاية كاملة داخل مركز علاج الإيبولا في بونيا أثناء التحضير لدراسة سريرية لعلاجات فيروس إيبولا سلالة Bundibugyo.
يتفاعل العاملون في مجال الصحة في المركز الطبي الإنجيلي بمدينة بونيا في شرق الكونغو، يوم الجمعة 3 يوليو 2026، حيث من المقرر إجراء تجارب سريرية لفيروس إيبولا. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/ ديرول لوتسيما ديدوني)
عامل صحي يرتدي بدلة وقاية كاملة في مركز علاج الإيبولا ببونيا، يعكس أهمية الدراسة السريرية الجديدة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في الكونغو.
مشهد لعامل صحي في المركز الطبي الإنجيلي بمدينة بونيا في شرق الكونغو، يوم الجمعة 3 يوليو 2026، حيث من المقرر إجراء تجارب سريرية لفيروس إيبولا. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/ ديرول لوتسيما ديدوني)
عاملون صحيون يرتدون ملابس واقية وأحذية بيضاء داخل مركز علاج الإيبولا في بونيا، الكونغو الديمقراطية، أثناء تنفيذ الدراسة السريرية الجديدة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا.
يمشي العاملون في المجال الصحي بمركز الإرسالية الطبية في بونيا بشرق الكونغو، يوم الجمعة 3 يوليو 2026، حيث من المقرر إجراء تجارب سريرية على فيروس إيبولا. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/ ديرول لوتسيما ديديو دوني)
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في مركز علاج الإيبولا داخل المركز الطبي الإنجيلي في مدينة بونيا، عاصمة إقليم إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، لم يكن إطلاق الدراسة السريرية الجديدة مناسبةً للاحتفال بل كان لحظةً تفوح منها رائحة الاستعجال. الإسعافات تتوالى، والعاملون الصحيون يختفون خلف طبقات من معدّات الوقاية في أجنحة العزل، فيما يسير البحث العلمي بهدوء موازٍ للمعركة اليومية للإبقاء على المرضى أحياء.

في مطلع يوليو 2025، أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن تسجيل أوّل مشارك في دراسة سريرية مرتقبة تهدف إلى تقييم علاجَين محتملَين لمواجهة تفشّي فيروس إيبولا من سلالة Bundibugyo وهي سلالةٌ أقلّ شيوعاً من غيرها، ولا تتوفّر لها حتى الآن علاجاتٌ أو لقاحاتٌ محدّدة.

أرقام مقلقة وسباق مع الزمن

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية Tedros Adhanom Ghebreyesus يوم الخميس أنّ عدد المصابين الموثّقين تجاوز 1,400 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات 438 حالة. وتأتي هذه الأرقام في سياق تفشٍّ لا يزال في طور التوسّع، ممّا يمنح الدراسة السريرية الجديدة طابع الضرورة لا الترف البحثي.

تُقيّم الدراسة ثلاثة خيارات علاجية: العقار المضاد للفيروسات remdesivir، والعلاج بالأجسام المضادة التجريبي MBP134، إضافةً إلى الجمع بين الاثنين معاً. وسيُتابَع بقاء المرضى على قيد الحياة على مدى 28 يوماً من بدء العلاج، وفق ما أوضحه مستشار البحوث في المنظمة الدكتور Vasee Moorthy.

تُجرى الدراسة بالتعاون بين المعهد الوطني الكونغولي للأبحاث الطبية الحيوية (INRB)، وجامعة Oxford البريطانية، ومعهد الطب الاستوائي في أنتويرب، وعددٍ من المنظمات الصحية الدولية. وتشمل في مرحلتها الأولى المرضى المؤكَّد إصابتهم بالإيبولا داخل مراكز العلاج المتخصّصة، وفق ما صرّح به البروفيسور Yap Boum، رئيس الاستجابة الطارئة في المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC). أمّا المرحلة الثانية، فستمتدّ لتشمل العاملين الصحيين والمخالطين المقرّبين وغيرهم من الفئات الأكثر عرضةً للإصابة.

وأشار البروفيسور Placide Mbala، منسّق الأنشطة المخبرية للتفشّي الحالي، إلى أنّ الدراسة قد تستمرّ ما بين ثلاثة وستة أشهر، وهو أمدٌ مرتبطٌ بمدى تطوّر الوباء.

أهل بونيا بين الأمل والخوف

لسكّان بونيا الذين يعيشون في بؤرة التفشّي، يمثّل إطلاق هذه الدراسة بصيص أملٍ نادر بعد أسابيع من الخوف المتصاعد. قالت Audrey Tengetenge، إحدى سكّان المدينة، إنّ التجارب السريرية تمثّل "ضوءاً في نهاية النفق"، مضيفةً: "أتمنّى أن تسير الأمور بسرعة حتى نجد الراحة. لا نريد شيئاً أكثر من إنهاء هذا المرض الخطير الذي يُلقي علينا بالحزن."

Gladys Munguro، الناجية من الإيبولا التي خرجت من مركز العلاج قبل أسبوعين، قالت إنّها شهدت وفاة مرضى آخرين خلال فترة علاجها. وأعربت عن أملها في أن تُحسّن العلاجات الجديدة فرص البقاء وتساعد في السيطرة على التفشّي، مؤكّدةً: "هذه المرحلة التجريبية ضرورية لنا. سأتطوّع فور انطلاق المرحلة التالية المخصّصة للفئات الأكثر عرضةً للخطر."

غير أنّ ثمّة أصواتاً أخرى تعكس قلقاً حقيقياً. Nelson Dhebi، صاحب متجر في بونيا، قال إنّه وإن كان يدعم البحث العلمي ويأمل في نتائج إيجابية، فإنّه يخشى أن تتسبّب العلاجات في وفيات، مقترحاً أن يكون المنتخَبون هم الأوائل في المشاركة بوصفهم ممثّلين للمجتمع.

عقبات تعترض الاستجابة

لا يُعدّ انعدام الثقة المجتمعي سوى عائقٍ واحد في جملة تحدّيات تُعرقل الاستجابة. فقد كشف Pierre Akilimali، مدير إدارة الحوادث في المعهد الوطني الكونغولي للصحة العامة، أنّ ما يقارب ثلاثة أرباع وفيات الإيبولا خلال هذا التفشّي تقع خارج المرافق الصحية وهو مؤشّرٌ بالغ الخطورة على الصعيد الوبائي، إذ يعني أنّ سلسلة العدوى تمتدّ في البيئة المجتمعية بعيداً عن الرقابة السريرية.

تُضاف إلى ذلك مراكز العلاج المكتظّة في المناطق الأشدّ تضرّراً، والتأخّر في لجوء المرضى للرعاية الصحية، وقيود الوصول الناجمة عن النزاعات المسلّحة في المنطقة. وقد شهدت المنطقة أعمال عنف طالت العاملين الصحيين أنفسهم، ممّا يُضيف عبئاً إضافياً على جهود الاستجابة. حالياً، لا تُجرى الدراسة إلّا في المركز الطبي الإنجيلي ببونيا، وتخطّط الجهات المعنية لتوسيع نطاقها إلى مواقع أخرى حين تسمح الظروف الأمنية بذلك.

أخبار ذات صلة

Loading...
أشخاص في الكونغو يعبرون عن القلق أثناء تفشي فيروس إيبولا النادر بونديبوغيو، وسط ارتفاع حالات الإصابة والوفيات.

تفشّي نادر لفيروس إيبولا: ما تحتاج إلى معرفته

تفشّي إيبولا في الكونغو بلغ أكثر من 5,000 حالة بسبب فيروس بونديبوغيو النادر بلا علاج معتمد، مع ارتفاع الوفيات. اكتشف التفاصيل وكيفية الوقاية من هذا الخطر الصحّي الآن!
صحة
Loading...
رجل يقف أمام مرآب مفتوح بجانب اسطوانة غاز كبيرة، في مشهد يعكس أهمية فحص ومعالجة مياه الآبار الخاصة من تلوث الزرنيخ في ولاية Maine.

آبار المياه الخاصة في ولاية Maine: تحدٍّ في إقناع السكان بفحص الزرنيخ

مياه الآبار الخاصة في Maine تخفي خطر الزرنيخ الذي يهدد صحة الأطفال ويؤثر على نموهم المعرفي. اكتشف الأسباب وكيف تحمي عائلتك من هذا التلوث الصامت. تابع القراءة لتعرف المزيد.
صحة
Loading...
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يحمل ورقة تتضمن تقريراً عن انخفاض أسعار الأدوية في الولايات المتحدة ودوره في تحقيق ذلك.

أسعار الأدوية تنخفض بحدّة... والسياق أعقد ممّا يبدو

انخفضت أسعار الأدوية في أمريكا لأدنى مستوى منذ عقود بفضل المنافسة وسياسات جديدة مثل قانون خفض التضخم. اكتشف كيف تؤثر هذه التغييرات على الميزانية الصحية واقرأ المزيد الآن.
صحة
Loading...
الدكتور غسان أبو ستة في مكتبه ببيروت يراجع حالات جراحية لضحايا حروب إسرائيل على لبنان وغزة، متخصص في الجراحة التجميلية وإعادة البناء.

الجراح الفلسطيني أبو السِتّة يعالج جروح الأطفال الحربية في لبنان

في ظل تداعيات حرب 2024 على لبنان وغزة، يحارب الدكتور غسان أبو ستة لإعادة بناء حياة أطفال جرحاهم تدمير المنازل والأجساد. اكتشف قصصهم المؤثرة وكن جزءاً من الأمل في الشفاء.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية