تفشي فيروس الهانتا على متن سفينة سياحية
تفشٍ نادر لفيروس الهانتا على متن السفينة السياحية MV Hondius، أودى بحياة 3 ركاب. السلطات الصحية تتابع الوضع. تعرف على تفاصيل القصة المثيرة والتحذيرات الصحية في رحلة عبر المحيط الأطلسي. تابع القراءة!




فوق مياه المحيط الأطلسي، وعلى متن سفينة سياحية تشقّ طريقها بين جزر نائية وأراضٍ بعيدة، تكشّفت على مدى أسابيع قصّة تفشٍّ نادر لفيروس الهانتا (Hantavirus) فيروس تنقله القوارض وأودى حتى الآن بحياة 3 ركاب، فيما لا تزال السلطات الصحية في أكثر من دولة تتابع مسارات من غادروا السفينة في وقتٍ سابق.
ما الذي جرى بالضبط؟
السفينة هي MV Hondius، ترفع العلم الهولندي، وكانت قد انطلقت في رحلة تشمل القارة القطبية الجنوبية وعدداً من الجزر المعزولة في جنوب المحيط الأطلسي. وبعد أسابيع من الإبحار، باتت السفينة تتجه نحو جزر الكناري الإسبانية، وعلى متنها أكثر من 140 راكباً وفرداً من أفراد الطاقم.
فيروس الهانتا عدوى تنقلها القوارض، وفي حالات نادرة يمكن أن ينتقل من إنسان إلى آخر. غير أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الخطر على عامة الناس يبقى منخفضاً، لأن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر.
فيما يلي الجدول الزمني لهذا التفشّي:
1 أبريل
انطلقت السفينة من مدينة أوشوايا في أقصى جنوب الأرجنتين، في رحلة مقرّرة تشمل محطات في القارة القطبية الجنوبية وعدد من الجزر المعزولة في جنوب المحيط الأطلسي.
6 أبريل
أُصيب رجل هولندي يبلغ من العمر 70 عاماً بأعراض تشمل الحمى والصداع وإسهال خفيف. وكان الرجل وزوجته الهولندية قد جالا في أوشوايا قبيل الصعود إلى السفينة، وزارا مناطق أخرى في الأرجنتين وتشيلي، وفق ما أفادت منظمة الصحة العالمية.
11 أبريل
أُصيب الرجل الهولندي بضائقة تنفسية حادة وفارق الحياة على متن السفينة. ولم تتمكّن شركة الرحلات البحرية آنذاك من تحديد سبب الوفاة.
15 أبريل
التحق ستة أشخاص بالرحلة حين رسَت السفينة عند أرخبيل تريستان دا كونا (Tristan da Cunha) النائي، وهو إقليم بريطاني في جنوب المحيط الأطلسي. وظلّ جثمان الرجل الهولندي على متن السفينة.
24 أبريل
جرى إنزال جثمان الرجل الهولندي في جزيرة سانت هيلينا (St. Helena)، التابعة للإقليم البريطاني ذاته. ونزلت زوجته من السفينة مع أكثر من عشرين راكباً آخرين، إذ كانت هذه المحطة نهاية الرحلة بالنسبة لبعضهم.
25 أبريل
أقلّت رحلة تجارية من سانت هيلينا إلى جنوب أفريقيا الزوجةَ الهولندية التي كانت تُعاني من أعراض مرضية. وأفادت شركة الطيران بأن الطائرة كانت تقلّ 88 راكباً وفرداً من الطاقم، فيما لم يُحدَّد عدد من ركبوا تلك الرحلة ممن نزلوا من MV Hondius.
26 أبريل
وافت المرأة الهولندية المنيّةُ في جنوب أفريقيا بعد أن أُصيبت بانهيار مفاجئ في المطار خلال محاولتها ركوب طائرة للعودة إلى بلادها.
27 أبريل
على متن السفينة التي كانت قد غادرت سانت هيلينا، ظهرت أعراض المرض على راكب ثالث. جرى إخلاء الرجل البريطاني إلى جزيرة أسينشن (Ascension Island)، ثم نُقل لاحقاً إلى جنوب أفريقيا حيث أُودع العناية المركزة في أحد المستشفيات. وكان يعاني من حمى شديدة وضيق في التنفس وعلامات التهاب رئوي، وهو من المضاعفات التي قد يُسبّبها فيروس الهانتا.
28 أبريل
أُصيبت راكبة ألمانية بأعراض المرض على متن السفينة في طريقها نحو الرأس الأخضر قبالة الساحل الغربي لأفريقيا.
2 مايو
فارقت الراكبة الألمانية الحياةَ على متن السفينة، بعد نحو شهر من إصابة الراكب الأول، لتكون الضحية الثالثة.
في اليوم ذاته، تلقّت السلطات الصحية في جنوب أفريقيا نتيجة إيجابية لاختبار فيروس الهانتا أُجري على الرجل البريطاني الموجود في العناية المركزة وكانت تلك المرة الأولى التي يُحدَّد فيها الفيروس في سياق هذا التفشّي.
3 مايو
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تتابع ما يُشتبه في كونه تفشّياً لفيروس الهانتا على متن السفينة، التي كانت قد وصلت آنذاك إلى المياه الإقليمية للرأس الأخضر.
4 مايو
تلقّت السلطات الصحية في جنوب أفريقيا نتيجة إيجابية لاحتة للوفاة لفيروس الهانتا تخصّ المرأة الهولندية التي لقيت حتفها في المطار وقد قرّرت السلطات فحص جثمانها إثر النتيجة الإيجابية التي صدرت بشأن الرجل البريطاني.
اعتبرت منظمة الصحة العالمية الوضع رسمياً تفشّياً موثّقاً.
5 مايو
دخلت السفينة في مواجهة مع سلطات الرأس الأخضر حول إمكانية إخلاء مزيد من المرضى والسماح لبقية الركاب والطاقم بالنزول. وأرسلت الرأس الأخضر عمّالاً صحيين إلى السفينة للمساعدة، لكنها رفضت السماح لأي شخص بمغادرتها. وكان عضوان من الطاقم يرزحان في حالة خطيرة، من بينهما طبيب السفينة، فيما كان يجري مراقبة شخص ثالث.
6 مايو
جرى إخلاء هؤلاء الثلاثة من السفينة ونقلهم جواً إلى مستشفيات متخصصة في أوروبا، وقد ثبتت إصابة اثنين منهم بفيروس الهانتا. بعد ذلك، أبحرت السفينة نحو جزر الكناري الإسبانية إثر إعلان إسبانيا قبولها.
في الوقت ذاته، أعلنت السلطات في سويسرا عن نتيجة إيجابية لفيروس الهانتا لدى رجل كان قد غادر الرحلة في وقت سابق من سانت هيلينا، ليرتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 5.
وأوضحت السلطات الصحية في جنوب أفريقيا وسويسرا أن الفيروس المعنيّ هو فيروس أنديز (Andes virus)، وهو النوع الوحيد من فيروسات الهانتا الذي يُعتقد أنه ينتقل من إنسان إلى آخر، وينتشر في أمريكا الجنوبية، ولا سيما في الأرجنتين وتشيلي.
7 مايو
شرعت السلطات الصحية في سويسرا والمملكة المتحدة وهولندا وفرنسا وسنغافورة وجنوب أفريقيا وغيرها في عزل من غادروا السفينة في وقت سابق، وتتبّع كل من ربطهم اتصال بركاب MV Hondius.
أخبار ذات صلة

خيمة علاج إيبولا تشتعل بالنار مجددًا في شرق الكونغو و 18 حالة مشبوهة تفر

تحذير منظمة الصحة العالمية: فيروس إيبولا في الكونغو ينتشر بسرعة

الكونغو تحذّر من تسارع انتشار إيبولا والقمّة الهندية الأفريقية تؤجّل
