جنرال موتورز تغلق مصنع البطاريات وسط غموض المستقبل
أعلنت جنرال موتورز إغلاق مصنع Brownstown لتجميع البطاريات دون كشف وجهة العمالة أو موعد الإغلاق مؤكدة أن القرار مرتبط بعقد الإيجار وليس بالتحول الكهربائي. رغم الإغلاق تستثمر الشركة بمئات الملايين في تقنيات بطاريات جديدة وورلد برس عربي.

لم تكشف «جنرال موتورز» (GM) عن الوجهة التي ستنتقل إليها العمالة بعد إغلاق مصنع Brownstown لتجميع البطاريات، وهذا أبرز ما بقي مجهولاً في القرار. تقول الشركة إن موظفي المصنع وأعمالهم سينتقلون إلى منشآت أخرى تابعة لها، لكنها رفضت تحديد هذه المنشآت. كما لم تعلن موعداً للإغلاق.
أكّد متحدث باسم الشركة القرار لموقع TechCrunch. وكانت مجلة Automotive News قد انفردت بنشر الخبر في تقريرها عن الإغلاق. يقع المصنع جنوب مدينة ديترويت.
لماذا يُغلق المصنع؟ وماذا كان ينتج؟
تفسّر الشركة الإغلاق بسبب إدارة عقارية لا بسبب استراتيجية: فمصنع Brownstown مؤجَّر، وعقد الإيجار يقترب من نهايته. وتؤكد «جنرال موتورز» أن القرار لا علاقة له باستراتيجيتها في السيارات الكهربائية.
لكن المصنع لم يكن هامشياً في خطوط إنتاجها. فقد كان يجمّع حزم البطاريات لسيارة Celestiq، وهي السيارة الكهربائية الرائدة لعلامة Cadillac. وكان ينتج أيضاً وحدات الدفع الكهربائية وحزم البطاريات لسيارة Chevrolet Corvette E-Ray، وهي النسخة الهجينة القابلة للشحن من سيارة شيفروليه الرياضية الشهيرة. ووحدات الدفع الكهربائية هي المحرّكات التي تحرّك السيارة.
وبما أن الشركة تقول إن العمل نفسه سينتقل إلى منشآت أخرى، فالسؤال العملي لسوق العمل هو أين تُجمَّع هذه المكوّنات لاحقاً، وهل يحتفظ العاملون بمواقعهم ومهامهم. ولم تقدّم الشركة إجابة عن ذلك.
هل للقانون الفدرالي علاقة بالقصة؟
تنفي الشركة أي صلة مباشرة، غير أن السياق الأوسع لا يمكن تجاهله. فقد وُقّع العام الماضي «قانون المشروع الكبير والجميل» (One Big Beautiful Bill Act)، وهو تشريع فدرالي واسع ألغى الحوافز المخصّصة لإنتاج السيارات الكهربائية وبيعها. ومنذ إقراره خفّضت «جنرال موتورز» تصريحاتها العلنية بشأن هذه السيارات.
لكن خفض النبرة لا يعني التخلّي عن المسار. فالشركة لم تتخلَّ عن التحوّل الكهربائي الكامل، وما زالت تنتج سيارات كهربائية، منها Chevrolet Silverado EV وسيارة Chevrolet Bolt التي تُنتَج لفترة محدودة فقط.
ماذا تقول استثماراتها في البطاريات؟
على صعيد التقنية، تواصل «جنرال موتورز» أبحاثها في كيمياءَين للبطاريات: الليثيوم الغني بالمنغنيز، وأيونات الصوديوم. وتطلق منشأة جديدة بقيمة 900 مليون دولار لتسريع الانتقال بهذه التقنيات إلى الإنتاج التجاري.
تبدو الصورة إذاً متناقضة ظاهرياً: مصنع يُغلق، وفي الوقت نفسه استثمار بمئات الملايين في منشأة جديدة. والتفسير الذي تقدّمه الشركة هو أن المصنع مؤجَّر وعقده ينتهي. وما سيُظهر صحة هذا التفسير هو وجهة العمال وخطوط الإنتاج، وهي معلومة لم تُعلن بعد، ثم مصير السيارتين اللتين كان المصنع يغذّيهما.
أخبار ذات صلة

بيزوس والرهان الطويل على Blue Origin

الأقمار الصناعية والتأمين المسبق: هل يمنع الضمان المالي كارثة الحطام الفضائي؟

حوارات بين Nscale و Anthropic حول صفقة حوسبة بـ 45 مليار دولار
