كيف تتغير جينات النباتات في انعدام الجاذبية الفضائية
في تجربة جديدة على محطة الفضاء الدولية يدرس رائد ناسا كيف تتفاعل جينات النباتات مع بيئة الجاذبية الصغرى. الأبحاث تهدف لفهم أعمق قد يعود بفوائد مهمة للبشر على الأرض ويكشف أسرار نمو النباتات في الفضاء مع وورلد برس عربي.

كيف يتصرّف الجينوم النباتي حين تغيب الجاذبية؟ هذا السؤال يقف خلف لقطة جديدة من محطة الفضاء الدولية (ISS)، يظهر فيها رائد الفضاء في وكالة ناسا Luke Delaney وهو يعمل على أطباق بتري ووحدات تجارب، ضمن بحث يدرس الاستجابة الجينية للنباتات في بيئة الجاذبية الصغرى داخل المحطة. والرهان الأوسع أن يعود ما يُكتشف في المدار بفائدة على الناس على الأرض.
ما الذي تُظهره اللقطة؟
التقطت الصورة رائدة الفضاء في ناسا Jessica Watkins، وهي قائدة مهمة Crew-13 التابعة لشركة SpaceX إلى المحطة. وتُظهر زميلها Delaney منهمكاً في تجاربه. وتتناول هذه التجارب سؤالاً محدّداً: كيف تستجيب جينات النباتات لبيئة الجاذبية الصغرى؟
المعلومات المتاحة عن هذه التجربة تحديداً محدودة. فهي لا تتضمن نتائج، ولا تذكر نوع النبات المدروس، ولا المنهجية المتّبعة. ولذلك يصعب الحكم الآن على ما ستضيفه، ويبقى الأنسب النظر إليها بوصفها حلقة في سلسلة أطول.
هل هذه أول تجارب النباتات في المحطة؟
لا. فعلى مدى سنوات أجرى روّاد المحطة طيفاً واسعاً من تجارب النباتات والأبحاث المتصلة بها. فقد زرعوا الفلفل وأنواعاً أخرى من المحاصيل الصالحة للأكل في الفضاء. وأثبت باحثون أن الطحلب قادر على البقاء حيّاً خارج المحطة، في الفضاء المكشوف.
ولا يقتصر العمل على النبات. فالروّاد يجرون تجارب تشمل الحيوانات والكائنات المجهرية، وتتضمن أبحاث المحطة دراسات تدعم صحة الإنسان والرعاية الطبية. أما الأقمار الاصطناعية فتتابع تضاريس الأرض المتغيّرة، وهجرة الحيوانات البرية، وتراجع الأنهار الجليدية، والكوارث الطبيعية.
لماذا يهمّ ذلك القارئ على الأرض؟
يشير الطرح الذي يستند إليه هذا الخبر إلى أن جانباً كبيراً من أبحاث الفضاء صُمّم لخدمة البشر على الأرض. وهذا ما يفسّر الجمع بين تجارب تبدو متباعدة، من أطباق بتري إلى أقمار ترصد الجليد. لكن الصلة بين تجربة جينية على نبات في المدار وفائدة ملموسة على الأرض تبقى، في هذه المرحلة، وعداً أكثر منها نتيجة مثبتة.
يُوصف الفضاء غالباً بأنه «الحدود الأخيرة»، لكن ما يجري في المحطة يبدو أقرب إلى مختبر تُختبر فيه أسئلة الأرض نفسها. ومتى نُشرت نتائج تجارب Delaney، سيكون المقياس الحقيقي لقيمتها هو قدرتها على أن تنتقل من «الحدود الأخيرة» إلى حقول الأرض ومختبراتها.
أخبار ذات صلة

مسبار الشمس يكتشف منشأ الانقلابات المغناطيسية العملاقة في الرياح الشمسية

سحابة المريخ الغامضة قد تتحدّى قوانين الفيزياء التقليدية

أخف نظام نجمي نيوتروني على الإطلاق يثبت صحة نظرية أينشتاين للنسبية مرة أخرى
