معارضة عالمية لخطة انفانتينو لبيع حقوق المونديال
تتصاعد المعارضة الدولية لخطة Infantino ببيع حصة من عائدات كأس العالم لمستثمرين خاصين وسط تحذيرات من تأثيرها على البطولات القارية والروزنامة الدولية لكرة القدم. تفاصيل الخلاف والخطة في وورلد برس عربي.


معارضة دولية متصاعدة لخطة Infantino ببيع حصة من عائدات كأس العالم
تتصاعد موجة المعارضة الدولية لخطة رئيس FIFA Infantino القاضية ببيع حصةٍ من عائدات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وذلك بعد أن حذّر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أعضاءه من التداعيات المحتملة على بطولاتهم المحلية والقارية.
كتب الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، في رسالةٍ وجّهها إلى الاتحادات الأعضاء: «يبدو أنّ الإجراءات الأحادية لـ FIFA تُقوّض الأسس التي تقوم عليها كرة القدم القارية.»
وقد تم الاطّلاع على هذه الرسالة التي تزامنت مع استعداد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA لعقد اجتماعٍ إلكتروني يضمّ 55 اتحاداً وطنياً أعضاء، بهدف رسم استراتيجية موحّدة لمقاومة مشروع Infantino.
من يموّل المشروع؟
يرتكز المشروع على صندوق استثماري مقرّه نيويورك يحمل اسم Thrive Eternal، أسّسه Joshua Kushner، شقيق Jared Kushner صهر الرئيس الأمريكي Donald Trump. وتجمع Infantino علاقةٌ وثيقة بـ Jared Kushner منذ الولاية الأولى لإدارة Trump.
وكان Infantino قد أجرى محادثاتٍ سرية في الأشهر الأخيرة مع مموّلين محتملين في الولايات المتحدة، تمحورت حول إنشاء شركةٍ تابعة لـ FIFA تحمل اسم «FIFA Forward Enterprise» (FFE) برأس مال إجمالي يبلغ 20 مليار دولار، منها 4.2 مليار دولار من حقوق الملكية الخاصة. ويأتي هذا المشروع في أعقاب كأس عالم للرجال قياسي استضافته أمريكا الشمالية، دفع إيرادات FIFA إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الأربع الماضية.
الاتحادات الأعضاء في مواجهة المهلة
حدّد Infantino موعداً نهائياً في 19 سبتمبر أمام الـ 211 اتحاداً أعضاء في FIFA للردّ على عرضٍ استثماري بقيمة 20 مليون دولار لكلٍّ منها. والاتحادات الأوروبية الـ 55 والآسيوية الـ 46 مجتمعةً تقترب من تشكيل أغلبية داخل المنظومة العالمية.
وأبدى الاتحاد الشمال أمريكي والكاريبي لكرة القدم CONCACAF، الذي يضمّ 35 عضواً في FIFA، قلقاً عميقاً من «غياب الإجراءات السليمة» في مشروع Infantino الذي كُشف عنه الثلاثاء.
وكتب الشيخ سلمان الذي كان حليفاً لـ Infantino منذ خسارته أمامه في انتخابات رئاسة FIFA عام 2016 أنّ «مثل هذه المبادرة لن تنجح دون دعم جميع الاتحادات القارية، وهو ما لا يتوفّر في الوقت الراهن.»
وفي رسالةٍ وجّهها Infantino إلى الأعضاء مساء الثلاثاء، وعد بأنّه في حال الموافقة على إنشاء FFE، ستتضاعف التمويلات الأساسية المقرّرة لكلّ اتحاد من 10 ملايين إلى 20 مليون دولار سنوياً على مدى السنوات الأربع القادمة، مع توقّع أن يصل إجمالي التمويل لكلّ عضو حتى عام 2038 إلى 86 مليون دولار بدلاً من نحو 36 مليوناً.
وتجدر الإشارة إلى أنّ Infantino مقرّرٌ له الترشّح لإعادة انتخابه في مارس المقبل لولايةٍ رابعة وأخيرة تمتد حتى 2031، فيما أشار مسؤولو كرة قدم في تصريحاتٍ خاصة إلى أنّه يطمح للحصول على دورٍ شبيه بدور المفوّض في الشركة التابعة FFE بعد انتهاء ولايته.
«عرضٌ لا إلزام»
في رسالةٍ مصوّرة نشرتها FIFA الأربعاء، أصرّ Infantino على أنّ خطة الانفصال عن القطاع الخاص «عرضٌ لا إلزام»، مضيفاً: «إنّها جزءٌ من عملية ديمقراطية، عملية تشاورية، وهي قبل كلّ شيء فرصةٌ لا التزام.»
وكشف عرضٌ تقديمي لـ FIFA أنّ المنظمة تستهدف تحويل الأموال من المستثمرين بحلول أواخر أكتوبر المقبل. ويحدّد الوثيقة هدفاً طموحاً للمنظمة التي أسّسها مسؤولون أوروبيون عام 1904، يتمثّل في «بناء البنية التحتية والأنظمة التي تُمكّن FIFA من قيادة كرة القدم العالمية لمئة عام أخرى وما بعدها.»
أمّا هدف FFE التي ستمتلك جهاتٌ خاصة 20% منها فقد حُدّد في «توظيف الصرامة التجارية والخبرة لتحقيق أقصى استفادة من حقوق البثّ والرعاية وتنامي محفظة البطولات.»
الضغط على البطولات القارية
هذه المحفظة المتنامية من البطولات تعني على الأرجح توسيع عدد المنتخبات المشاركة في بطولات FIFA ككأس العالم وكأس العالم للأندية للرجال والنساء، وربّما إقامتها بوتيرةٍ أعلى من كلّ أربع سنوات، بما في ذلك استضافتها في الولايات المتحدة.
وهنا يكمن الخطر الحقيقي على الاتحادات القارية الستّ: فكلّما توسّعت بطولات FIFA وتكاثرت مبارياتها، ضاق الهامش المتاح في الروزنامة الدولية المكتظّة أصلاً أمام بطولات التصفيات القارية والبطولات الإقليمية ودوري الأبطال التي تموّلها هذه الاتحادات وتُنظّمها.
وحذّر الشيخ سلمان أعضاءه من أنّ «من الأهمية بمكان أن تمتلك الأسرة الآسيوية فهماً كاملاً لكيفية تأثير هذه المبادرة على مجالاتٍ رئيسية في كرة القدم العالمية والآسيوية، بما يشمل استدامة بطولات الاتحادات والبطولات المحلية، فضلاً عن التنظيم والمشهد التجاري المحيط بأنشطة AFC.»
كما نصح الشيخ سلمان الأعضاء بعدم اتخاذ أيّ موقفٍ من عرض Infantino المالي ريثما يُجري الاتحاد الآسيوي محادثاتٍ رسمية مع FIFA. وقد انضمت إلى المعارضين أيضاً مجموعاتٌ عالمية وأوروبية تمثّل الدوريات المحلية، معتبرةً المشروع تهديداً مباشراً لبطولاتها.
سلاحٌ أوروبي جرى استخدامه من قبل
تملك UEFA خياراتٍ جذرية في اجتماعها اليوم، في مقدّمتها الانسحاب من المشاركة في بطولات FIFA أو استضافتها. وقد نجح تهديدٌ مماثل بمقاطعة كأس العالم في إجهاض مشروع Infantino عام 2021 الداعي إلى إقامة كأس العالم كلّ سنتَين عوضاً عن أربع.
وتجدر الإشارة إلى أنّ أوّل بطولة FIFA المقبلة ستُقام في أوروبا، إذ تستضيف بولندا كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً ابتداءً من 5 سبتمبر.
أخبار ذات صلة

سامسونج تحقق أرباحاً قياسية وسط طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية

الصين تردّ على انتقادات الطاقة الإنتاجية الفائضة مع اقتراب رسوم أمريكية جديدة

ارتفاع أسعار الغذاء يعيد رسم عادات الأمريكيين الشرائية بعد أكبر قفزة في نصف قرن
