تقرير التضخم يحدد مصير رفع الفائدة الأمريكية
قرار الفائدة الأمريكية مرتبط بتقرير التضخم القادم وتباين آراء مسؤولي الاحتياطي الفدرالي بين دعم الرفع أو الانتظار. الأسواق تترقب الأرقام بفارغ الصبر لمعرفة الخطوة التالية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وورلد برس عربي.


قرار الفائدة الأمريكية معلّقٌ على تقرير واحد: ماذا ستقول أرقام التضخّم في 11 سبتمبر؟
لم يُغلق الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بابه بعد. فقبل أسبوعَين من اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرَّر في 15 و16 سبتمبر، يبدو القرار رهيناً بورقةٍ إحصائية واحدة: تقرير التضخّم لشهر أغسطس، الذي يُنتظر صدوره في 11 سبتمبر.
هذا ما أوحى به عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي Christopher Waller في تصريحاته الأخيرة، إذ ربط موقفه من رفع الفائدة ربطاً مباشراً بما ستكشفه تلك الأرقام. وقال صراحةً: «إذا جاء التضخّم مرتفعاً، فسأنظر في دعم رفع الفائدة»، مضيفاً أنه «قد لا يحتاج إلى تسارعٍ كبير في التضخّم ليدفعه نحو تأييد الرفع».
انقسامٌ داخل البنك المركزي
المشهد داخل الاحتياطي الفدرالي ليس موحَّداً. فرئيس الاحتياطي الفدرالي Kevin Warsh أشار في ملتقى جاكسون هول الاقتصادي السنوي، الذي عُقد الأسبوع الماضي في ولاية وايومنغ، إلى أن التضخّم لم يتحسّن بما يكفي، وهو ما يُرجَّح معه رفع الفائدة في الاجتماع المقبل. في المقابل، يتبنّى Waller نبرةً أكثر تحفّظاً، مشيراً إلى استعداده للانتظار وقراءة البيانات قبل اتخاذ أي خطوة.
وفي السياق ذاته، أعرب رئيس الاحتياطي الفدرالي في نيويورك John Williams عن تفاؤلٍ حذر، لكنّه أكّد أنه يريد مزيداً من الأدلة قبل البتّ في أي تغيير. وقال: «أعتقد أنّنا يجب أن ننتظر ونرى. لا توجد مؤشّراتٌ واضحة الآن على ما إذا كانت السياسة النقدية الحالية كافية لإعادة التضخّم إلى مستهدفه خلال السنة أو السنتَين المقبلتَين، أم أنّ الأمر يستلزم مزيداً من الإجراءات».
ماذا تقول الأرقام حتى الآن؟
بيانات التضخّم الأخيرة تُعطي صورةً مختلطة. فوفق المقياس المفضَّل لدى الاحتياطي الفدرالي، انخفض التضخّم بنسبة 0.1% بين مايو ويونيو، ثم ارتدّ ليرتفع 0.2% بين يونيو ويوليو. أما على أساسٍ سنوي، فقد ثبّت التضخّم عند 3.7% الشهر الماضي، وهو رقمٌ لا يزال بعيداً عن المستهدف البالغ 2%.
في ظلّ هذا الغموض، رفع مستثمرو Wall Street رهاناتهم على احتمال رفع الفائدة في سبتمبر، وذلك في أعقاب تصريحات Waller مباشرةً. وهو ما يُجسّد حجم التأثير الذي تتركه كلمات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي على الأسواق، حتى حين تكون تلك الكلمات تعبيراً عن الشكّ لا عن اليقين.
Waller نفسه لخّص المعادلة بوضوح: «أنا مستعدٌّ للجلوس والانتظار بصبر لأرى إذا كان تقرير التضخّم المقبل سيُظهر أيضاً انخفاضاً. لكن إذا انعكس الاتجاه، فأنت تعلم أنّ الوقت قد حان لضغط الزناد ورفع الفائدة».
الأسواق العالمية، ومعها كلّ من يستورد بالدولار أو يخدم ديناً مُقوَّماً بالعملة الأمريكية، ستنظر في 11 سبتمبر بعينَين مفتوحتَين على مصراعَيهما.
أخبار ذات صلة

الشرطة الكورية تسعى لمقاضاة مغني K-pop خلف فرقة BTS

أوغندا تُطلق اسم "Pearl Sweet" على خليطها النفطي قبل بدء الإنتاج التجاري

شيفرون تؤكّد توسيع عملياتها في فنزويلا رغم العقوبات
