موجة حرّ غير مسبوقة تضرب غرب أوروبا
موجة حرّ غير مسبوقة تضرب غرب أوروبا، حيث سجّلت درجات حرارة قياسية تتجاوز 40 درجة مئوية. الرطوبة العالية تزيد من حدة الأجواء الخانقة، مما يهدد حياة الملايين. اكتشف الأرقام والتفاصيل المثيرة حول هذه الظاهرة المناخية.




موجة حرّ غير مسبوقة تجتاح غرب أوروبا: الأرقام تتحدّث
تعيش معظم أنحاء غرب أوروبا هذا الأسبوع تحت ما يُعرف بـ«قبّة الحرارة» (Heat Dome)، إذ تجاوزت درجات الحرارة في مناطق واسعة حاجز 40 درجة مئوية. والأكثر لافتاً أن هذه الموجة جاءت في شهر يونيو، أي قبل أوج الصيف الأوروبي المعتاد في يوليو وأغسطس، ما يجعلها استثنائية من حيث توقيتها وشدّتها معاً.
الحرارة قادمة من شمال أفريقيا، وتضرب إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا والمملكة المتحدة وهي دول تفتقر في معظمها إلى أنظمة تكييف واسعة الانتشار، ولم تعتَد سكّانها على هذا النوع من الحرّ الخانق. يُضاف إلى ذلك ارتفاع نسبة الرطوبة التي تجعل المناخ أقرب إلى المناطق الاستوائية منه إلى طبيعة أوروبا المعتدلة.
ثمّة توقّعات بأن تتراجع حدّة الموجة في الأيام المقبلة، لكنّ الصيف لم يبلغ ذروته بعد. وفيما يلي أبرز الأرقام التي ترسم حجم هذه الظاهرة وامتدادها الجغرافي:
43.8 درجة مئوية (110.8 فهرنهايت)
هذه هي أعلى درجة حرارة سُجّلت في فرنسا هذا الأسبوع، وقد رُصدت يوم الأربعاء في بلدة Pissos الصغيرة في جنوب غرب البلاد.
30 درجة مئوية (86 فهرنهايت)
هذا هو متوسّط درجات الحرارة الذي رصدته وكالة الأرصاد الجوية الفرنسية Meteo France عبر 30 محطة قياس يوم الأربعاء. وأكّدت الوكالة أنّ هذا المتوسّط لم يُسجَّل في تاريخ فرنسا من قبل، ما يجعل الأربعاء الماضي أشدّ يومٍ حرارةً في تاريخ البلاد الحديث.
قد يبدو الرقم منخفضاً للوهلة الأولى، لكنّ المهمّ أنّه يشمل القياسات ليلاً ونهاراً، ممّا يدلّ على أنّ هذه الموجة أوسع جغرافياً وأكثر استمراراً من سابقاتها. وللمرّة الأولى في تاريخ فرنسا، صدر تحذير الطوارئ الأحمر عن الطقس ليشمل أكثر من ثلاثة أرباع البلاد.
36.7 درجة مئوية (98.1 فهرنهايت)
هذه الدرجة سُجّلت في مقاطعة Somerset في جنوب غرب إنجلترا يوم الخميس، لتكون الأعلى في تاريخ إنجلترا خلال شهر يونيو. وقد مدّدت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذير الطوارئ الأحمر ليشمل مناطق واسعة من وسط إنجلترا وجنوبها، فضلاً عن ويلز.
26.2 درجة مئوية (79.2 فهرنهايت)
هذا هو الحدّ الأدنى لدرجات الحرارة الذي رصدته خدمة الأرصاد الجوية الألمانية في مدينة Bad Bergzabern بولاية Rhineland-Palatinate غرب ألمانيا، وهو رقمٌ يُعادل الرقم القياسي لأدفأ ليلة في ألمانيا، المسجَّل في يوليو 2019.
ما يعنيه هذا عملياً أنّ الرطوبة المرتفعة حالت دون انخفاض الحرارة ليلاً، فحُرم الملايين من أيّ راحة. وفي مدينة Plymouth الإنجليزية، لم تنخفض درجات الحرارة ليلاً عن 23 درجة مئوية (73.4 فهرنهايت)، في ما قد يكون رقماً قياسياً جديداً بحسب البيانات الأوّلية.
40 غريقاً على الأقل
هذا هو عدد ضحايا الغرق المرتبطة بموجة الحرّ خلال الأسبوع الماضي في فرنسا، إذ لجأ كثيرون إلى الأنهار والمسطّحات المائية هرباً من الحرارة، رغم تحذيرات السلطات من السباحة دون إشراف. وأشار رئيس الوزراء الفرنسي Sébastien Lecornu يوم الثلاثاء إلى أنّ معظم ضحايا الغرق كانوا من الشباب.
43.7 درجة مئوية (110 فهرنهايت)
هذه هي درجة الحرارة القياسية المطلقة التي سُجّلت هذا الأسبوع في إقليم Cantabria الإسباني الصغير في الشمال، المعروف عادةً بمناخه المعتدل وطبيعته الخضراء على ساحل المحيط الأطلسي. وقد طالت الموجة الحالية المناطق الشمالية الإسبانية التي لا تعاني عادةً من هذا النوع من الحرّ الشديد، ممّا يُشير إلى أنّ الأنماط المناخية المعتادة باتت تتبدّل بصورة لافتة.
أخبار ذات صلة

موجات الحرّ تطول: المكسيك وإيطاليا تشهد شهرَين إضافيَّين من الإجهاد الحراري

فرنسا تستعدّ لموجة حرّ قاسية وسط انتشار التحذيرات الحمراء

شرطة بالي تحبط محاولة تهريب 21 سلحفاة بحرية خضراء محمية وتعتقل مشتبهاً
