وورلد برس عربي logo

تحولات حرية التعبير في القطاع الصحي البريطاني

صوّت أعضاء الجمعية الطبية البريطانية للتخلّي عن تعريف IHRA للمعاداة السامية، مشيرين إلى تأثيره السلبي على حرية التعبير. القرار يطالب بتوجيهات لدعم العاملين الذين يُعاقبون بسبب آرائهم السياسية، خاصةً حول القضية الفلسطينية.

متظاهر يرتدي الكوفية الفلسطينية، يقف أمام حشد يحمل لافتات تدعم القضية الفلسطينية، خلال احتجاج في لندن.
خلال الحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على غزة، تم توبيخ عدد من العاملين في NHS بسبب إظهارهم الدعم لفلسطين.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

صوّت أعضاء الجمعية الطبية البريطانية (BMA) على التخلّي عن تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) للمعاداة السامية، مستندين إلى أنّ هذا التعريف يُلقي بـ«أثرٍ تثبيطي» على حرية التعبير في بيئة العمل.

جاء هذا التصويت خلال المؤتمر السنوي للجمعية الطبية البريطانية، الذي انعقد يوم الثلاثاء، في خضمّ مخاوف متصاعدة من أنّ عمّال القطاع الصحي يتعرّضون للعقوبة جرّاء التعبير عن مواقفهم إزاء النزاعات الدولية.

طالب القرار الجمعيةَ بـ«تقديم توجيهات عاجلة ودعم للأعضاء الذين يواجهون إجراءاتٍ تأديبية أو ضرراً مهنياً بسبب التعبير عن آراء سياسية مشروعة أو مخاوف أخلاقية تتعلّق بنزاعاتٍ دولية، بما فيها القضية الفلسطينية». كما حثّ القرارُ هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا (NHS England) وسائر منظّماتها على إجراء «تقييمات شاملة للمخاطر» قبل تطبيق أيّ سياساتٍ قد تمسّ حرية التعبير لدى الموظّفين.

كانت NHS England قد اعتمدت رسمياً تعريف IHRA في أكتوبر 2025، وهو ما رحّبت به بعض المنظّمات اليهودية، فيما انتقدته جماعات الحريات المدنية والمدافعون عن حقوق الفلسطينيين.

وفي الأسبوع الماضي، أيّدت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية مراجعةً أعدّها المستشار الحكومي البريطاني لشؤون معاداة السامية، اللورد John Mann، تتناول ظاهرة الكراهية ضدّ اليهود وأشكال العنصرية الأخرى داخل هيئة NHS. وتوصي هذه المراجعة بفرض تدريبٍ إلزامي على معاداة السامية لنحو 1.5 مليون موظّف في NHS، إلى جانب حظر عرض الرموز السياسية في أماكن العمل، ومنع الموظّفين من المشاركة في الاحتجاجات وهم يرتدون زيّهم الرسمي. وتستند مراجعة اللورد Mann إلى تعريف IHRA للمعاداة السامية.

يرى منتقدو تعريف IHRA أنّ عدداً من الأمثلة المصاحبة له تُفضي إلى الخلط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية، ممّا قد يُضيّق نطاق الخطاب السياسي المشروع والمناصرة لحقوق الفلسطينيين. في المقابل، يرى المؤيّدون أنّ التعريف أداةٌ ضرورية لرصد معاداة السامية ومكافحتها، وأنّه لا يحول دون انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية.

وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، طالب تحالفٌ يضمّ جمعياتٍ طبية تمثّل أكثر من 13,000 عامل في القطاع الصحي البريطاني الحكومةَ البريطانية بتعليق فوري لحزمة الإجراءات التي أوصى بها اللورد Mann، والتي تستهدف تقييد المناصرة لحقوق الفلسطينيين داخل هيئة NHS.

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، برزت حالاتٌ عديدة لعمّالٍ في القطاع الصحي تعرّضوا للتوبيخ بسبب إعلان تضامنهم مع فلسطين أو استخدامهم رموزاً مرتبطة بالقضية الفلسطينية في بيئة العمل. ومن أبرز هذه الحالات، ممرّضٌ بريطاني-فلسطيني أُمر بإزالة خلفية مكالماته المرئية التي تضمّنت صورة وعاء فاكهة يحتوي على بطّيخ، بحجّة أنّها قد تُفسَّر على أنّها معاداةٌ للسامية.

وقد غدا البطّيخ رمزاً للتضامن مع القضية الفلسطينية، إذ تتطابق ألوانه مع ألوان العلم الفلسطيني، كما أنّه أصعب على خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي رصده وحجبه مقارنةً بالرموز الصريحة.

أخبار ذات صلة

Loading...
واجهة المسجد المركزي في كامبريدج بتصميم خشبي مميز مع نافورة مياه في الساحة، رمز لمبادرة كفاءة المياه في المجتمعات الإسلامية.

الحكومة البريطانية تطلب من المسلمين تقليل استهلاك المياه في الوضوء

تدعو هيئة Ofwat في بريطانيا إلى تقليل استهلاك المياه في الوضوء وغسل الأرز ضمن مبادرات للحفاظ على الماء في ظل أزمة التسرّبات. اكتشف كيف تساهم هذه الخطوات في ترشيد استهلاك المياه وكن جزءاً من الحل.
Loading...
الأمير هاري بابتسامة خلال مؤتمر صحفي، مع تركيز على عودته المرتقبة إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب والمصالحة العائلية المحتملة.

الأمير هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا: ما تحتاج معرفته

بعد غياب ست سنوات، يعود الأمير Harry مع عائلته إلى بريطانيا في خطوة مفاجئة نحو المصالحة مع العائلة المالكة. تعرف على تفاصيل عودته وتأثيرها على العلاقات الملكية. تابع القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
مجموعة من الأشخاص يرتدون أزياء سوداء ووجوهاً مطلية باللون الأبيض في احتجاج أمام مبنى يحمل الرقم 55، يعكسون رمزياً مظاهر التدخل الأجنبي في السياسة البريطانية.

التدخّل الأجنبي واقعٌ حقيقيّ - لكن لندن عليها أن تتجاوز الأسماء المعروفة

تكشف مراجعات بريطانية عن تدخلات أجنبية معقدة تهدد الديمقراطية، منها تمويلات غامضة للوبي الإسرائيلي عبر أمريكا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه التحركات على السياسة البريطانية، تابع القراءة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية