نجاح بالي في إحباط تهريب السلاحف البحرية المهددة
أحبطت سلطات بالي محاولة لتهريب 21 سلحفاة بحرية خضراء مُهدَّدة بالانقراض، واعتقلت مشتبهًا به في إطار جهود مكافحة الاتجار غير المشروع. تعرف على تفاصيل هذه القضية وأثرها على حماية الحياة البرية. #حماية_البيئة #بالي

سلطات بالي تُحبط محاولةً لتهريب 21 سلحفاة بحرية خضراء مُهدَّدة بالانقراض
أعلنت الشرطة الإندونيسية يوم الجمعة أنّ السلطات في جزيرة بالي السياحية أحبطت الأسبوع الماضي محاولةً للاتجار غير المشروع بـ21 سلحفاة بحرية خضراء مُدرجة ضمن الأنواع المحمية.
ضبطت شرطة بالي الحيوانات حيّةً خلال مداهمةٍ نُفِّذت على ساحل بيغاميتان (Pegametan) في العاشر من يونيو، وذلك إثر بلاغاتٍ تلقّتها من سكّان محليّين أفادوا بنشاطٍ مشبوه يتعلّق بالاتجار بالسلاحف في المنطقة، وفق ما صرّح به ناناغ بري هاسموجو (Nanang Pri Hasmojo)، رئيس وحدة إنفاذ القانون في الشرطة.
اعتُقل رجلٌ يبلغ من العمر 67 عاماً لا تُكشف هويّته الكاملة إلا بحرفَي KS، ويُشتبه في أنّه كان يحتجز الحيوانات المحمية تمهيداً لتوزيعها وبيعها.
خلال الاستجواب الأوّلي، أفادت الشرطة بأنّ المشتبه به أخبر المحقّقين بأنّ السلاحف أُرسلت إليه من قِبَل شريكٍ له من المياه القريبة من مادورا (Madura)، وهي جزيرة تتبع مقاطعة جاوة الشرقية. وبحسب الرواية، استلم المتّهم الحيوانات على الشاطئ على أن يتسلّمها شخصٌ آخر لإعادة بيعها.
وقال هاسموجو: "نواصل التحقيق في القضية ونسعى إلى ملاحقة المشتبه بهم الآخرين المتورّطين في الشبكة." وأضاف أنّ المشتبه به وُجِّهت إليه تهمٌ بموجب قوانين حماية الحياة البرية في إندونيسيا، وقد يواجه السجن حتى 15 عاماً وغراماتٍ مالية باهظة في حال إدانته.
إطار قانوني راسخ منذ عقود
تحظى أنواع السلاحف في إندونيسيا بحمايةٍ قانونية بموجب قوانين الحفاظ على البيئة ومصايد الأسماك منذ عام 1990. وجاءت لائحةٌ أصدرتها وزارة البيئة عام 2018 لتُعزّز هذه الحماية وتُوضّح نطاقها بالنسبة للأنواع الستّة من السلاحف البحرية الموجودة في المياه الإندونيسية، فضلاً عن لوائح حكومية إضافية تحظر الاتجار بها صراحةً.
أزمة عالمية تتفاقم
يُشكّل الصيد الجائر لبيض السلاحف من قِبَل المجتمعات المحلية والشبكات الإجرامية المنظّمة أحد المحرّكات الرئيسية لأزمةٍ عالمية دفعت ستّةً من أصل سبعة أنواع من السلاحف البحرية إلى فئات التهديد بالانقراض، وفق ما يُحذّر منه الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN).
وكشفت دراسةٌ نُشرت عام 2022 من قِبَل باحثين في جامعة Arizona State، في مجلة Global Change Biology، أنّ أكثر من 1.1 مليون سلحفاة بحرية قُتلت بين عامَي 1990 و2020، ويعود ذلك في معظمه إلى الطلب على لحومها، وادّعاءات خصائصها الجنسية المُحفِّزة، واستخدامها في الممارسات التقليدية والروحية.
وبحسب الدراسة ذاتها، استأثرت السلحفاة الخضراء المعروفة علمياً بـ"Chelonia Mydas" بنسبة 56% من إجمالي السلاحف البحرية التي قُتلت خلال تلك الحقبة الممتدّة ثلاثين عاماً.
بالي: من مركزٍ للتهريب إلى ساحة للمواجهة
كانت بالي في مرحلةٍ سابقة تُمثّل مركزاً رئيسياً للاتجار بالسلاحف الخضراء، وهو ما تغذّى جزئياً على الاستخدام التاريخي للحوم السلاحف في القرابين ضمن الطقوس الهندوسية البالية، الديانة السائدة في الجزيرة التي يبلغ عدد سكّانها نحو 4.5 مليون نسمة.
أخبار ذات صلة

الخضراوات ملوّثة بمواد كيميائية من انفجارات عسكرية بغزة

الألبان يحتجّون على مشروع كوشنر يهدّد البيئة

حساب البصمة البيئية لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي على مستوى الدول
