موجة حر قياسية تضرب فرنسا وجنوب إنجلترا
تضرب موجة حر قياسية فرنسا وجنوب إنجلترا، مع درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية. المدارس مغلقة، والسلطات تحذر من مخاطر الحرارة الشديدة. كيف تؤثر هذه الظواهر على أوروبا في ظل التغير المناخي؟ اكتشف التفاصيل في وورلد برس عربي.





موجة حرٍّ قياسية تضرب فرنسا وجنوب إنجلترا وأجزاء من ويلز.
تستعدّ فرنسا لأسبوعٍ استثنائي من الحرارة الخانقة، إذ تجتاحها موجة حرٍّ شديدة تجمع بين درجات حرارة نهارية تتخطّى 40 درجة مئوية وليالٍ لاهبة تحرم السكان من النوم. وقد أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية Meteo France أنّ معظم البلاد الأكبر مساحةً في الاتحاد الأوروبي والثانية من حيث عدد السكان دخلت ما يُوصف بـ«مرحلة الذروة»، حيث لا يُتوقَّع أن تبدأ الحرارة في التراجع قبل يوم الجمعة في أفضل الأحوال.
في بلدٍ لا ينتشر فيه تكييف الهواء على نطاقٍ واسع، سارعت المدارس والمنشآت والخدمات العامة إلى التكيّف مع الوضع بما تيسّر. وأعلن وزير التعليم إغلاق مئات المدارس يوم الاثنين، فيما ألغت مئاتٌ أخرى بعض حصصها الدراسية. وعلى شبكة مترو باريس، انطلقت رسائل مسجّلة تحثّ المسافرين على شرب الماء بانتظام، في حين أطلّ أطباء متخصّصون عبر وسائل الإعلام لتحذير المواطنين من الخطورة البالغة لتناول الكحول في ظلّ هذه الحرارة الشديدة. وردّت السلطات بتشديد القيود على شرب الكحول في الأماكن العامة. كذلك سُجّلت حالات غرقٍ متعددة، إذ لجأ بعض الناس إلى الأنهار بحثاً عن الانتعاش، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة التيارات المائية.
أكثر من نصف المناطق الفرنسية تحت «الإنذار الأحمر»
وسّعت السلطات الفرنسية نطاق «الإنذار الأحمر» ليشمل أكثر من نصف مناطق البلاد، مع توقّعات بأن تتجاوز درجات الحرارة النهارية 40 درجة مئوية في مناطق واسعة، فيما لن تهبط الحرارة ليلاً دون 20 درجة مئوية. ما يعنيه هذا عملياً هو أنّ ملايين الفرنسيين يواجهون ليالي خانقة دون أيّ راحةٍ حقيقية، في غياب شبه تام لأجهزة التكييف في المنازل والمباني العامة.
جنوب إنجلترا وأجزاء من ويلز في مرمى الموجة أيضاً
الأمر لا يقتصر على فرنسا؛ فقد أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراً من «حرارة شديدة» يسري على معظم جنوب إنجلترا وأجزاء من ويلز، وذلك من يوم الاثنين حتى الخميس. وتشير التوقعات إلى أنّ درجات الحرارة قد تبلغ 38 درجة مئوية، وهو رقمٌ قد يتجاوز الرقم القياسي المسجّل في يونيو والبالغ 35.6 درجة مئوية، الذي يعود إلى عام 1976.
200,000 وفاة في أوروبا خلال أربع سنوات
الأرقام التي نشرها مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا هذا الشهر صادمة: أكثر من 200,000 شخص لقوا حتفهم في أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية جرّاء أسبابٍ مرتبطة بالحرارة، والغالبية العظمى من هذه الوفيات كانت يمكن تفاديها. وتتوقّع المنظمة درجات حرارة فوق المعدّل الطبيعي خلال هذا الصيف، مع ما يترتّب على ذلك من مخاطر الإجهاد الحراري والضربات الشمسية المهددة للحياة.
وفي السياق الأوسع، تربط الأبحاث العلمية بين التغيّر المناخي الذي يُحرّكه النشاط البشري وتصاعد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة. وتشير توقعات وكالة الأمم المتحدة للمناخ إلى أنّ السنوات الخمس المقبلة ستشهد تحطيم مزيدٍ من الأرقام القياسية في درجات الحرارة. ما يعنيه هذا لأوروبا هو أنّ موجات الحرّ لم تعد حوادث استثنائية نادرة، بل باتت جزءاً من واقعٍ مناخي جديد يستدعي إعادة النظر في البنية التحتية والسياسات الصحية العامة على حدٍّ سواء.
أخبار ذات صلة

موجات الحرّ تطول: المكسيك وإيطاليا تشهد شهرَين إضافيَّين من الإجهاد الحراري

شرطة بالي تحبط محاولة تهريب 21 سلحفاة بحرية خضراء محمية وتعتقل مشتبهاً

الخضراوات ملوّثة بمواد كيميائية من انفجارات عسكرية بغزة
