احتجاجات كينيا تكشف معاناة أسر الضحايا
تستعد كينيا للاحتجاجات لإحياء ذكرى مقتل العشرات في 2024، حيث تواجه الحكومة اتهامات بانعدام الشفافية في التعويضات. عائلات الضحايا تطالب بالعدالة، بينما تفرض الشرطة نقاط تفتيش لمنع الوصول إلى العاصمة.

في صباح الخميس، نصبت الشرطة الكينية نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة نيروبي، في محاولةٍ لمنع المتظاهرين من الوصول إلى قلب المدينة، وذلك قُبيل احتجاجات مرتقبة تُحيي الذكرى السنوية الثانية لمقتل ما لا يقلّ عن 60 شخصاً خلال موجة احتجاجات مناهضة للحكومة عام 2024، شهدت اقتحام المتظاهرين لمبنى البرلمان.
أعلنت عائلات ضحايا تلك الاحتجاجات عزمها النزول إلى الشوارع احتجاجاً على التأخر في تحقيق العدالة لذويها، فيما يواجه الكيني الحكومة اتهاماتٍ بانعدام الشفافية في مسار التعويضات الجارية لمن تضرّروا من انتهاكات حقوق الإنسان إبّان تلك الأحداث.
وكان الرئيس William Ruto قد أعلن الأسبوع الماضي أنّ حق التظاهر مكفول، غير أنّه حذّر في الوقت ذاته من أي محاولات لـ«شلّ البلاد»، مؤكداً أنّ الحكومة ستحمي حق الأطفال في التعليم وحق العمّال في أداء عملهم.
من جهته، أفاد وزير الداخلية Kipchumba Murkomen يوم الأربعاء بأنّ الشرطة ستُرافق المتظاهرين، لكنّه حذّر من أنّه لن يُسمح لأيٍّ كان بالتسلّل في صفوفهم تحت ذريعة الاحتجاج لاستهداف المنشآت التجارية.
وفي صباح الخميس، أُغلقت جميع الطرق السريعة الرئيسية حول نيروبي بحواجز أمنية، ما أعاق حركة المركبات نحو المدينة. كما ظلّ مبنى البرلمان محاطاً بالحواجز، وأغلق كثيرٌ من أصحاب المحال التجارية أبوابهم.
وقد أعلن قادة المعارضة دعمهم للاحتجاجات المرتقبة، مطالبين بشفافية أكبر في برنامج التعويضات الحكومي.
قصة أمٍّ في انتظار العدالة
تحمل Edith Wanjiku ثقلاً لا يُوصف منذ عامين، فقد فقدت ابنها Ibrahim Kamau البالغ من العمر 19 عاماً، إذ أودت به رصاصتان في الرقبة خلال أحداث 2024.
قالت Wanjiku : «لقد عانينا معاناةً نفسية شديدة طوال العامين الماضيين».
وأضافت أنّ عائلتها لم تستفد من برنامج التعويضات حتى الآن، رغم تقديمها جميع المستندات المطلوبة إلى Kenya Human Rights Commission. وتساءلت بمرارة: «اثنتان فقط من أصل 10 عائلات فقدت أبناءها بالرصاص في ذلك اليوم قرب البرلمان تلقّتا تعويضاً، ونحن نتساءل ما المعيار الذي تعتمده الحكومة».
ما الذي جرى في يونيو 2024؟
في يونيو 2024، اقتحم آلاف الشباب الكيني مبنى البرلمان، احتجاجاً على مشروع قانون مالي كان يقترح رفع الضرائب في خضمّ ارتفاع حادّ في تكاليف المعيشة. ردّت الشرطة بإطلاق النار خارج المبنى، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المحتجين.
وفي تعليقه على ملف التعويضات الأسبوع الماضي، قال Ruto إنّها تمثّل «اعترافاً من الدولة بوقوع ضرر»، لكنّها ليست «إقراراً بالذنب». وأضاف أنّ التعويض لا يُمثّل «ثمناً للحياة أو للألم أو للخسارة»، محذّراً من أن يُنظر إليه باعتباره «مكافأةً على العنف أو الإجرام» في بلدٍ تتكرّر فيه الاحتجاجات العنيفة.
أخبار ذات صلة

أطباء في بريطانيا يرفضون تعريف 'IHRA' لمعاداة السامية ويدعمون حماية الموظفين المتحدثين عن فلسطين

استشهاد رجل أعزل في غرفة نومه على يد قوات الاحتلال خلال اقتحام منزله بالضفة الغربية

الأمم المتحدة: قوات الدعم السريع استخدمت الاغتصاب والاستعباد الجنسي سلاحاً حربياً في السودان منذ 2023
