المفوضية الأوروبية تفرض فتح واتساب لمنافسة الذكاء الاصطناعي
المفوضية الأوروبية تلزم Meta بإعادة فتح واتساب لشركات الذكاء الاصطناعي المنافسة لحماية السوق من الاحتكار وتحفيز المنافسة. القرار مؤقت ويهدد بغرامات ضخمة إذا لم تُطبق. تابع التفاصيل على وورلد برس عربي




أصدرت هيئات تنظيم المنافسة في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، أمراً مؤقتاً يُلزم شركة Meta بإعادة فتح منصة WhatsApp أمام شركات الذكاء الاصطناعي المنافسة، وذلك ريثما تنتهي التحقيقات في ملف مكافحة الاحتكار.
المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد المؤلّف من 27 دولة والمنوط بها إنفاذ قواعد المنافسة، أعلنت أنها تتحرّك لحماية المنافسة في سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي المتنامي قبل أن يتفاقم الضرر ويصعب تداركه.
و أوضحت المفوضية أنها تفرض "تدابير مؤقتة" في إطار تحقيقٍ جارٍ حول سياسة WhatsApp المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، إذ تساور المفوضية مخاوف من أن الشركة تنتهك القانون الأوروبي بحجبها المنافسين عن تقديم مساعديهم الذكيين عبر المنصة.
وأعلنت Meta أنها ستطعن في هذا القرار، وقالت في بيانٍ رسمي: "قرّرت المفوضية الأوروبية أن يحق لـ OpenAI وبعض كبرى الشركات في العالم استخدام منتج WhatsApp Business المدفوع مجاناً. هذا تجاوزٌ تنظيمي تتحمّل تكلفته الشركات الأوروبية التي تدفع رسوم الاشتراك."
بروكسل تُسرّع وتيرة ملاحقة عمالقة التكنولوجيا
لجأت المفوضية الأوروبية في مناسباتٍ سابقة إلى إصدار أوامر مؤقتة، بعد انتقاداتٍ واسعة تعرّضت لها بسبب بطء تحقيقاتها متعددة السنوات في شركات التكنولوجيا الكبرى، وهو بطءٌ أفقد تلك التحقيقات جدواها في كبح النفوذ الاحتكاري في الوقت المناسب.
وقالت نائب رئيس المفوضية التنفيذية المشرفة على ملف المنافسة، Teresa Ribera، في تصريحاتٍ للصحفيين في بروكسل: "أسواق الذكاء الاصطناعي تتطوّر بسرعةٍ استثنائية، ومن المتوقّع أن تصبح مساعدات الذكاء الاصطناعي بوابةً رئيسية للمستهلكين في أرجاء أوروبا للوصول إلى هذه التقنية واستخدامها. لذلك، حين يكون الضرر قادراً على الوقوع بسرعة وثمة خطر إرغام شركاتٍ على مغادرة السوق، يتعيّن علينا توظيف أدواتنا."
كيف وصلنا إلى هنا؟
بدأت هيئات الرقابة الأوروبية العام الماضي في تدقيق الشروط والأحكام المحدَّثة التي تفرضها Meta على عملائها من الشركات الذين يستخدمون مساعدي الذكاء الاصطناعي للتواصل مع زبائنهم عبر WhatsApp. وكانت المخاوف تتمحور حول أن تلك الشروط تحول دون تقديم شركات الذكاء الاصطناعي من الأطراف الثالثة لمساعديها على المنصة، مما يُفضي إلى احتكار خدمة المساعد الذكي الخاصة بـ Meta للمستخدمين.
حاولت Meta تسوية التحقيق بفرض رسومٍ على المنافسين مقابل الوصول، غير أن ذلك لم يُرضِ المنظّمين الذين هدّدوا في أبريل بإجبار الشركة على إعادة فتح الوصول مجاناً. وأشارت Ribera إلى أن الرسوم التي حدّدتها Meta كانت مرتفعةً لدرجة أنها "غير مستدامة اقتصادياً للمنافسين"، دون أن تُفصح عن تفاصيل إضافية.
ماذا يعني هذا للسوق؟
يبقى الأمر المؤقت سارياً حتى يونيو 2029 أو حتى انتهاء التحقيق الذي لا يوجد له أجلٌ محدّد. وفي حال عدم امتثال Meta، فإنها قد تواجه غراماتٍ تصل إلى 10% من إيراداتها السنوية.
الرهان هنا يتجاوز Meta وحدها؛ فالسؤال الجوهري هو من يملك مفاتيح الوصول إلى المستخدم النهائي في سوق الذكاء الاصطناعي. حين تتحكّم منصةٌ واحدة بقناةٍ تواصلية يستخدمها مئات الملايين يومياً، وتشترط عليهم استخدام مساعدها الذكي دون سواه، فإن ذلك يُعيد رسم خريطة المنافسة برمّتها ويُضيّق الخيارات أمام الشركات الصغيرة والمتوسّطة التي تعتمد على هذه المنصات للتواصل مع زبائنها وتطوير خدماتها.
أخبار ذات صلة

إدارة الذكاء الاصطناعي تُنقذ مساعدي الإدارة من سوق عمل قاتمة

OpenAI تقصر ChatGPT الأحدث على العملاء الموثوقين أثناء فحص الأمن السيبراني

أقمار صناعية بحجم الحقيبة تراقب حرائق اليونان في إنجازٍ عالمي
