تصحيح الحقائق حول مقتل الطالب البريطاني
وصف نائب رئيس الوزراء البريطاني David Lammy مكالمته مع JD Vance حول مقتل الطالب Henry Nowak، مؤكدًا أن ربط القضية بالهجرة غير صحيح. والد الضحية يدعو لعدم استغلال الحادث لأجندات الكراهية. دعوة للسلام والحكمة بدلاً من الفتنة.




وصف نائب رئيس الوزراء البريطاني David Lammy، يوم الأحد، مكالمةً هاتفية أجراها مع نائب الرئيس الأمريكي JD Vance، قال فيها صراحةً إنّ Vance كان مخطئاً حين ربط قضية مقتل طالب جامعي بملف الهجرة. وكان الطالب Henry Nowak، البالغ من العمر 18 عاماً، قد لقي حتفه في ديسمبر الماضي إثر طعنه في مدينة Southampton الإنجليزية، وسط ملابسات مثيرة للجدل تتعلق بتعامل الشرطة مع الحادثة.
Lammy، الذي يشغل أيضاً منصب وزير العدل، وصف المكالمة التي جرت يوم السبت بأنّها كانت «صريحة وحازمة»، مشيراً إلى أنّه حرص على تصحيح ما اعتبره وقائع مغلوطة روّج لها Vance. وقال لقناة Sky News: «كان الحديث بيننا وديّاً لأنّنا نربطنا علاقة، لكنّني أردت أن أوضح له أنّني أختلف مع بعض الحقائق التي كان يؤكّدها، وأن أعرض عليه الوقائع الفعلية».
تجدر الإشارة إلى أنّ Lammy وVance تجمعهما صداقة نشأت على أرضية مشتركة من القناعات الدينية والخلفيات الأسرية، على الرغم من اختلافهما الجذري في التوجّه السياسي.
وكانت المكالمة قد جاءت في اليوم التالي لنشر Vance تغريدةً على منصة X، دعا فيها إلى «غضب عادل» رداً على مقتل Nowak. وكان Vickrum Digwa، البالغ من العمر 23 عاماً، قد طعن الضحية بخنجر سيخي بطول 8 بوصات (21 سنتيمتراً)، ثم ادّعى زوراً أمام الشرطة أنّه هو من تعرّض لاعتداء عنصري من قِبَل Nowak. وحين وصل رجال الشرطة إلى المكان، تعاملوا في البداية مع المصاب باعتباره مشتبهاً به، قبل أن يلاحظوا إصابته ويحاولوا إنعاشه وهو تصرّف تحقّق فيه هيئة الرقابة المستقلة على الشرطة حالياً.
وقد صدر بحق Digwa، الذي ينتمي إلى الديانة السيخية وهو بريطاني الجنسية، حكمٌ بالسجن المؤبد هذا الأسبوع مع حدٍّ أدنى للعقوبة يبلغ 21 عاماً.
ذهب Vance في تغريدته إلى أنّ الجريمة تعكس جزئياً ما وصفه بـ«الغزو الجماعي للمهاجرين، الذين يحتقر كثيرٌ منهم الغرب ومن يحبّونه». وهو ما ردّ عليه Lammy بحزم، قائلاً: «هذا لا علاقة له البتّة بالهجرة الجماعية»، مؤكّداً أنّ القاتل بريطاني ويقبع الآن خلف القضبان.
على الصعيد الداخلي، استغلّ ناشطون ومسؤولون معادون للهجرة في المملكة المتحدة هذه القضية لتأجيج مشاعر الرأي العام. ففي يوم الثلاثاء، تحوّل تجمّعٌ في Southampton حضره عناصر من اليمين المتطرف إلى أعمال عنف، إذ أُلقيت على عناصر الشرطة كراسي وعلب وصخور وقنابل دخانية.
وكان مكتب رئيس الوزراء Keir Starmer قد أصدر بياناً يوم الجمعة، انتقد فيه من وصفهم بـ«المتربّصين بالتدخّل في ديمقراطيتنا والساعين إلى إذكاء الفتنة في شوارعنا»، في إشارة ضمنية إلى تعليقات Vance.
في المقابل، طالب والد الضحية، Mark Nowak، بعدم توظيف مقتل ابنه في خدمة أجندات الكراهية والانقسام، مؤكّداً أنّ القضية لا علاقة لها بالعنصرية أو الدين، وأنّه يريد لوفاة ابنه أن تُفضي إلى شوارع أكثر أماناً. وأشار Lammy إلى أنّه نقل هذه الرسالة بوضوح إلى Vance، قائلاً إنّه «ذكّره برغبة عائلة Nowak في ألّا تتحوّل هذه القضية إلى مادة للفرقة والكراهية، بل أن تُعالَج بمنطق وحكمة».
أخبار ذات صلة

فنزويلا تُرسل رودريغيز للقاء أردوغان في أنقرة

البنتاغون يحذّر من تجسّس إسرائيلي "متهوّر" على مسؤولين أمريكيين

وزير الصحة البريطاني يواجه انتقادات بعد اتهامه ستارمر بتجاهل جرائم غزة
