بكين ترد بحزمة إجراءات اقتصادية ضد واشنطن
بكين ترد على القيود الأمريكية بحزمة إجراءات اقتصادية تشمل حظر صادرات الطائرات المسيّرة وتعليق التعامل مع 6 كيانات أمريكية وسط تصاعد التوترات قبل زيارة مرتقبة للرئيس الصيني وورلد برس عربي.

بكين تُعلن حزمة إجراءات اقتصادية ضدّ واشنطن رداً على القيود الأمريكية الأخيرة، في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات بين أكبر اقتصادَين في العالم قُبيل زيارةٍ متوقّعة للرئيس الصيني Xi Jinping إلى الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل.
أعلنت وزارة التجارة الصينية، الأربعاء، عن جملةٍ من التدابير الانتقامية في مواجهة واشنطن، أبرزها فرض ضوابط على صادرات الطائرات المسيّرة (الدرونز) إلى السوق الأمريكية، وحظر التعامل مع 6 كيانات أمريكية. وجاءت هذه الخطوات رداً مباشراً على قرارات أمريكية متعدّدة، في مقدّمتها قرار لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) بحظر استيراد الطائرات المسيّرة الصينية، وقرار وزارة الأمن الداخلي إضافة 43 شركة صينية إلى قائمة كيانات قانون منع العمل القسري للأويغور (Uyghur Forced Labor Prevention Act)، بهدف منع استيراد البضائع المُنتَجة بالعمل القسري.
وقالت الوزارة في بيانها إنّ هذه الإجراءات الأمريكية "تنتهك انتهاكاً صريحاً التوافقات المهمّة التي توصّل إليها رئيسا الدولتَين، وتُلحق ضرراً بالغاً بالحقوق والمصالح المشروعة للصين، ممّا لا يدع أمامها خياراً سوى اتّخاذ التدابير المضادّة الضرورية". وأكّدت الوزارة أنّ بكين تتصرّف بضبط النفس، مطالبةً واشنطن بالتراجع عن إجراءاتها ووقف ما وصفته بـ"الممارسات الخاطئة"، مع تحذيرٍ صريح من تصعيدٍ إضافي إن أقدمت الولايات المتحدة على فرض قيودٍ جديدة.
على صعيد التفاصيل التقنية، باتت صادرات الطائرات المسيّرة ومكوّناتها الرئيسية والتقنيات المرتبطة بها وهي بنودٌ مُدرجة على قائمة السلع ذات الاستخدام المزدوج (dual-use) الخاضعة لضوابط التصدير مشروطةً بمراجعة كلّ حالةٍ على حدة. ويعكس هذا الإجراء حساسيةً بالغة، إذ تقع هذه الأصناف في منطقةٍ رماديّة بين الاستخدام المدني والعسكري.
أمّا على صعيد الكيانات المحظورة، فقد شملت القائمة 6 جهاتٍ أمريكية، من بينها شركة Applied DNA Sciences, Inc. ومنظّمة Human Rights in China غير الحكومية، وجرى تجميد أيّ تعاملٍ تجاري أو نشاطٍ آخر بينها وبين الكيانات الصينية.
وعلى صعيدٍ آخر، أعلنت الإدارة الحكومية لتنظيم السوق أنّ الشركات الأمريكية التي كانت تُجري عمليات تفتيش المصانع نيابةً عن الكيانات الصينية للحصول على شهادة CCC وهي شهادة السلامة الإلزامية للمنتجات الإلكترونية في السوق الصينية لم تعد مخوَّلةً بتقديم هذه الخدمة. وسيُضطرّ المصنّعون الأمريكيون الراغبون في الاحتفاظ بهذه الشهادة إلى الاستعانة بمدقّقين خارج الأراضي الأمريكية أو اللجوء إلى جهاتٍ معتمدة غير أمريكية. وأشارت الوزارة كذلك إلى أنّها تُحقّق في التداعيات الأمنية المحتملة لبرامج الطباعة وأجهزة المكاتب المستوردة، دون أن تُسمّي الشركات المعنية.
تجدر الإشارة إلى أنّ لجنة الاتصالات الفيدرالية كانت قد أصدرت في ديسمبر الماضي حظراً على استيراد طائراتٍ مسيّرة صينية جديدة، قبل أن تُراجع قرارها لاحقاً وتسمح ببعض الطرازات. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الهيئة ذاتها حظر استيراد الروبوتات الآدمية (humanoid robots) ومحوّلات الطاقة (power inverters) المصنوعة في الخارج، مستندةً إلى اعتباراتٍ أمنية، في خطوةٍ تستهدف الصين في واقع الأمر.
كلّ هذا يجري في سياقٍ دبلوماسي لافت؛ إذ جاءت هذه التوترات رغم الإشاراتٍ الإيجابية التي أطلقتها لقاءات Xi Jinping مع الرئيس الأمريكي Donald Trump في بكين في مايو الماضي، فيما تبقى زيارةٌ متوقّعة للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل رهينةَ مسار العلاقات بين البلدَين خلال الأسابيع القادمة.
أخبار ذات صلة

الصين تلمّح إلى احتمال استعادة الولايات المتحدة الامتيازات التجارية لهونغ كونغ

الصين تسجل أبطأ نمو لها منذ أكثر من 3 سنوات

الصين تختبر صاروخاً باليستياً نادراً: ما يجب معرفته والمخاطر المترتّبة
