الولايات المتحدة تعيد الامتيازات التجارية لهونغ كونغ
أعلنت الصين أن الولايات المتحدة قد تعيد امتيازات تجارية لهونغ كونغ بعد إلغاء المرسوم التنفيذي الذي حد من وضعها الخاص. القرار يعكس تحوّلاً في العلاقات بين البلدين ويثير توقعات بتحسن اقتصادي وسياسي في المدينة وورلد برس عربي.


-أعلنت الصين، الجمعة، أن الولايات المتحدة قد تُعيد إلى هونغ كونغ امتيازاتها التجارية التفضيلية، وذلك بعد أن أكّدت واشنطن أنها لن تُجدّد المرسوم التنفيذي الذي جرّد المدينة من وضعها التجاري الخاص.
- و أوضح وزير التجارة الصيني أن الولايات المتحدة قطعت التزاماتٍ بشأن ملف هونغ كونغ وقضايا أخرى، خلال المحادثات التجارية الأمريكية-الصينية التي جرت في مدريد العام الماضي. وأشار الوزير في بيانٍ صادر رداً على أسئلة وسائل الإعلام، إلى أن واشنطن أبلغت بكين مؤخراً بأن المرسوم التنفيذي الرئاسي المعروف بـ"Hong Kong Normalization" سيُوقف العمل به.
وجاء في البيان: "تُمثّل الخطوة الأمريكية خطوةً مهمة في تنفيذ التوافق الذي تحقّق خلال المحادثات الاقتصادية والتجارية الثنائية، وتُقدّر الصين ذلك."
غير أن التداعيات الكاملة لهذا القرار لم تتّضح بعد بصورة كاملة. وأحالت البيت الأبيض الأسئلةَ المتعلقة بانتهاء العمل بالمرسوم إلى وزارة الخزانة.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيانٍ صادر الجمعة، أن حالة الطوارئ الوطنية التي أُعلنت بموجب المرسوم التنفيذي قد انتهت، وأنه جرى شطب أسماء الأشخاص الخاضعين للعقوبات بموجبه. بيد أن البيان أشار إلى أن الأشخاص الذين لا يزالون خاضعين للعقوبات بموجب قانونٍ آخر مرتبط بهونغ كونغ قد أُدرجت أسماؤهم في قائمة عقوبات مختلفة.
وكشف البيان أن زعيم هونغ كونغ John Lee وسلفه Carrie Lam قد شُطبت أسماؤهما من القائمة الأولى، إلا أنهما أُضيفا إلى القائمة الثانية.
جاء القرار الأمريكي بعد نحو شهرَين من لقاء الرئيس Donald Trump بنظيره الصيني Xi Jinping في بكين. وقد يُسهم هذا القرار في تحسين العلاقات بين البلدين في الأفق المنتظر لزيارة Xi للولايات المتحدة في وقتٍ لاحق من هذا العام. وفي وقتٍ سابق من الشهر الجاري، أُفرج عن قسٍّ يقود كنيسةً سريةً بارزة كان قد اعتُقل في الصين في أكتوبر، وذلك بعد أن أثار Trump قضيته مع Xi.
كان Trump قد وقّع هذا المرسوم، الذي انتهى العمل به الآن، في يوليو 2020 خلال ولايته الأولى، رداً على فرض بكين قانون الأمن القومي على هونغ كونغ في العام ذاته. وكان آخر تجديدٍ للمرسوم قد جرى في يوليو 2025 لمدة عام.
وبموجب المرسوم، رأى Trump أن هونغ كونغ لم تعد تتمتّع باستقلاليةٍ كافية تُبرّر منحها معاملةً تفضيلية مختلفة عن الصين القارية في إطار قوانين بعينها. وقد أُلغيت بموجبه المعاملة التفضيلية لهونغ كونغ بالقدر الذي تسمح به القوانين، وبما يخدم المصالح الأمريكية في مجالات الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد.
في المقابل، تعتبر الصين أن قانون الأمن القومي المفروض على هونغ كونغ ضرورةٌ لاستعادة الاستقرار في المدينة، في أعقاب موجة الاحتجاجات الواسعة المناهضة للحكومة عام 2019. وكانت تلك الحركة المطالِبة بالديمقراطية قد شكّلت واحداً من أشدّ التحديات التي واجهها الحزب الشيوعي في بكين وحكومة هونغ كونغ منذ عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى السيادة الصينية عام 1997.
وبعد ستة أعوام من إقرار هذا القانون، بات كثيرٌ من الناشطين البارزين خلف القضبان بموجبه، من بينهم المعارض الديمقراطي وقطب الإعلام السابق Jimmy Lai. ويرى المنتقدون أن الحريات المدنية على النمط الغربي التي تعهّدت بكين بصونها لمدة 50 عاماً بعد تسليم السيادة قد تراجعت تراجعاً ملموساً.
وأصدرت حكومة هونغ كونغ بياناً أعربت فيه عن ترحيبها بما وصفته بـ"التحوّل الإيجابي في السياسة الأمريكية" تجاه المدينة.
وجاء في البيان: "إن صون ازدهار هونغ كونغ واستقرارها يخدم المصالح المشتركة للصين والولايات المتحدة، ويتوافق مع التوقعات العامة للمجتمع الدولي."
وأعربت الحكومة عن أملها في أن تحترم الولايات المتحدة سيادة الصين وسيادة القانون في هونغ كونغ، وأن تستأنف التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية مع المدينة.
أخبار ذات صلة

الصين تسجل أبطأ نمو لها منذ أكثر من 3 سنوات

علي بابا تقاضي وزارة الدفاع الأمريكية لإلغاء تصنيفها "شركة عسكرية صينية"

المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا تحذّر من الأنشطة العسكرية الصينية قرب تايوان
