اقتحام قلنديا وحملة إسرائيلية تثير الغضب الفلسطيني
قوات الاحتلال تشن عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا بالقدس الشرقية تشمل مداهمات واعتقالات وإصابات وسط قمع للمصلين وتدمير منشآت في المخيم المكتظ. تفاصيل المواجهات وأثرها على السكان في وورلد برس عربي.

شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء عمليةً عسكرية واسعة النطاق داخل مخيّم قلنديا للاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلّة.
وأفادت محافظة القدس بأنّ عشرات الآليات العسكرية اقتحمت المخيّم قبيل الفجر، محمّلةً بصناديق ومعدّات وخرائط، فيما انتشر الجنود في عدّة أحياء وباشروا حملة مداهمات وتفتيش للمنازل.
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أنّ القوات اقتحمت مقرّ اللجنة الشعبية للمخيّم، وأخرجت عدداً من السكّان قسراً من منازلهم. كما أُلزمت إحدى العائلات بإخلاء منزلها كاملاً، في حين مُنع المصلّون من أداء صلاة الفجر في جميع مساجد المخيّم.
وأُصيب مواطن فلسطيني بجروح في ساقيه بعد أن دهسته آلية عسكرية قرب المخيّم. كما تعرّض الصحفي محمد سمرين لضرب مبرّح على يد الجنود أثناء تغطيته للاقتحام، وأُطلقت قنابل الصوت على صحفيين آخرين كانوا يوثّقون الأحداث.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي موجة من الاعتقالات، وتعرّض عدد من الموقوفين للاعتداء الجسدي خلال عمليات الاحتجاز. وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ رجلاً يبلغ من العمر 53 عاماً أُصيب إثر تعرّضه للضرب.
وأفاد شهود عيان بأنّ الجنود فتحوا ثغرةً في الجدار المحيط بالمخيّم لإدخال جرّافات، عمدت لاحقاً إلى هدم محطّة غسيل سيارات في شارع المطار.
وخلال العملية، وزّع الجنود منشورات تحذّر السكّان من «المساس بأمن الإسرائيليين وأرواحهم»، كما أُرسلت رسائل مباشرة إلى السكّان تدعوهم إلى عدم التصدّي للقوات الإسرائيلية.
وقال منسّق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، المعروف بـ Cogat، في منشور على Facebook إنّ الجيش أطلق عمليةً واسعة في مخيّم قلنديا تستهدف «عناصر إرهابية وبنية تحتية إرهابية وظاهرة حيازة الأسلحة والاتّجار بها، التي تشكّل تهديداً لأمن المنطقة بأسرها». غير أنّه لم يتّضح على الفور طبيعة النشاط «الإرهابي» الذي تشير إليه هذه الرواية الرسمية، إذ لا تُسجَّل أيّ هجمات حديثة معروفة انطلقت من مخيّم قلنديا ضدّ إسرائيليين.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد نقلت عن مصادر أمنية أنّ الجيش يدرس توسيع عملياته لتشمل عدّة مخيّمات في الضفة الغربية المحتلّة، من بينها قلنديا، في أعقاب الاقتحامات التي شهدتها جنين وطولكرم. وتقول إسرائيل إنّ هذه الحملة تهدف إلى تفكيك البنية المسلّحة في شمال الضفة الغربية ووسطها.
يُشار إلى أنّ مخيّم قلنديا يأوي أكثر من 15,000 لاجئ فلسطيني في رقعةٍ جغرافية شديدة الاكتظاظ. ويجعل موقعه الاستراتيجي بين القدس ورام الله، وقربه من المستوطنات الإسرائيلية والمناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، منه هدفاً متكرّراً للمداهمات العسكرية على مرّ السنوات.
أخبار ذات صلة

ترامب طلب حواراً مباشراً مع حزب الله لكن طلبه رُفض

سوريا لن تقف مع إسرائيل ضدّ حزب الله في لبنان

المغرب يعيد حساب علاقاته بإسرائيل عبر نشره العسكري في غزة
