تحقيق في جمعيات بريطانية وتحويل أموال لمستوطنات إسرائيلية
هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية تحقق في جمعيات حول تحويل أموال لمستوطنات إسرائيلية غير قانونية في فلسطين وسط اتهامات خطيرة وخطوات لتعزيز الشفافية والثقة في العمل الخيري تابع التفاصيل على وورلد برس عربي

فتحت هيئة الجمعيات الخيرية البريطانية (Charity Commission) تحقيقاً رسمياً في عدد من الجمعيات الخيرية البريطانية بسبب تحويلها أموالاً إلى مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأعلنت الهيئة أن التحقيق سيتناول كيفية استخدام هذه الأموال في المستوطنات غير القانونية، والغرض منها، ومدى انسجامها مع الأهداف الخيرية المعترف بها قانوناً.
وأكّد ستيفن روك (Stephen Roake)، المدير المساعد لشؤون الامتثال عالي المخاطر في الهيئة، أن التحقيق سيشمل ثماني جمعيات لم تُكشف هويّاتها. وقال في بيانٍ رسمي: "وُجّهت اتّهاماتٌ خطيرة تتعلّق بجمعيات خيرية بريطانية تنشط في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في فلسطين. خطوتنا الأولى هي تحديد الوقائع." وأضاف: "عندها فقط يمكننا البتّ في ما إذا كان التدخّل التنظيمي ضرورياً، استناداً إلى نتائجنا والأدلة المتاحة. كما ستُسهم عملية جمع الحقائق في وضع إرشاداتٍ تنظيمية للجمعيات الخيرية، بما يُعزّز ثقة الجمهور بها."
وكان قد كشف الشهر الماضي عن تفاصيل فعاليةٍ أقامتها كنيسٌ يهودي في لندن، روّجت صراحةً لعقاراتٍ في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية المحتلة. وتضمّنت صور الكتيّبات والمنشورات التي حصل عليها الموقع حصرياً دعايةً مباشرة لهذه العقارات. وعقب هذه الفضيحة، تقدّم المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (International Centre of Justice for Palestinians)، وهو مجموعة قانونية بريطانية، بشكوى رسمية إلى هيئة الجمعيات الخيرية.
ولا يأتي إعلان الهيئة في فراغ؛ إذ سبق أن أعلنت أنه لا يجوز للجمعيات الخيرية البريطانية جمع تبرّعات أو تحويل أموال إلى جنود في الجيش الإسرائيلي، مؤكّدةً أن ذلك مخالفٌ للقانون. ومنذ أكتوبر 2023، فتحت الهيئة أكثر من 200 قضية تنظيمية مرتبطة بالحرب على غزة، وأشارت إلى أن هذه القضايا تشمل جمعياتٍ تتباين مواقفها من الحرب.
وتواجه قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة اتّهاماتٍ بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، وجّهتها منظماتٌ دولية بارزة من بينها منظمة العفو الدولية وHuman Rights Watch والمفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وفي عام 2024، أفادت الهيئة بأنها تدرس شكوى ضد منظمة AAC، وهي هيئة يهودية لجمع التبرّعات، يُتّهم فيها بتسهيل تحويل تبرّعات إلى جمعية خيرية إسرائيلية تُزوّد الجنود المقاتلين في غزة بالمعدّات. كما أعلنت الهيئة فتح تحقيقٍ في جمعية Boys Clubhouse ومقرّها هيندون (Hendon) شمال لندن، وذلك إثر تنظيمها فعاليةً احتفلت بعودة مواطنٍ بريطاني إلى المملكة المتحدة بعد قتاله في صفوف الجيش الإسرائيلي في غزة.
أخبار ذات صلة

الهند أرسلت آلاف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل خلال الحرب على غزة

نتنياهو يستخفّ بمذكّرات الاعتقال: "لدينا قوّات خاصّة"

المدعية الأمريكية التي ساعدت كريم خان في مذكّرات اعتقال إسرائيلية تكسر صمتها
