وورلد برس عربي logo

أرامكو تحقق أرباح قياسية بفضل خط أنابيب جديد

أرباح أرامكو ترتفع 33% بفضل ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الصراع الأمريكي الإيراني وخط أنابيب سعودي يضمن تصدير النفط رغم التوترات في مضيق هرمز. نموذج استراتيجي يفتح آفاق جديدة لتجاوز الأزمة النفطية وورلد برس عربي.

أمين ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، يتحدث خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار مع خلفية شعار المبادرة.
يتحدث الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، أمين ناصر، خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار السنوي في الرياض، المملكة العربية السعودية، في 29 أكتوبر 2024 (فايز نورالدين/وكالة فرانس برس)
التصنيف:أعمال
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أعلنت شركة Aramco يوم الثلاثاء أنّ أرباحها قفزت بنسبة 33 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الجاري، مستفيدةً من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي دفعت أسعار الطاقة نحو الارتفاع، فيما أتاح خطّ أنابيب النفط السعودي للمملكة تجاوز مضيق هرمز والحفاظ على تدفّق صادراتها.

وارتفع صافي الدخل المعدَّل للعملاق النفطي المملوك للدولة إلى 33.4 مليار دولار، مقارنةً بـ25.2 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. ويمتدّ الربع الثاني من مطلع أبريل حتى نهاية يونيو. وكان الولايات المتحدة وإيران قد توصّلتا إلى وقف لإطلاق النار في أبريل، جرى تمديده في يونيو، غير أنّ المعارك لم تتوقّف، ما أبقى أسعار الطاقة مرتفعةً.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز، وشنّت هجمات على عشرات السفن التي حاولت العبور عبر المياه الإقليمية العُمانية. وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة قصف إيران، فيما ردّت طهران باستهداف دول الخليج، ولا سيّما الكويت والبحرين.

وقد دفعت الحرب سعر خام Brent، المعيار الدولي للنفط، إلى ما فوق 100 دولار للبرميل في مايو، ثم عاد إلى تجاوز هذا المستوى في يوليو. كما ارتفعت أسعار المنتجات المكرَّرة كالديزل ووقود الطائرات والبنزين ارتفاعاً ملحوظاً.

واضطرّت كلٌّ من العراق والكويت والبحرين وقطر إلى إلغاء شحنات الطاقة أو تقليصها بشكل حادّ.

في المقابل، تمكّنت المملكة العربية السعودية من تصدير نحو ثلثَي طاقتها النفطية ما قبل الحرب، وذلك بفضل خطّ الأنابيب الشرقي الغربي الذي يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر.

وأشار الرئيس التنفيذي لـAramco، أمين ناصر، إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الخطّ في تعليقه على النتائج المالية، إذ قال في بيان صحفي:

«على الرغم من الاضطراب غير المسبوق في الإمدادات عبر مضيق هرمز، واصلنا إثبات قدرتنا على الحفاظ على استمرارية الأعمال من خلال الاستفادة من قاعدة أصولنا المتنوّعة وتخطيطنا الممتدّ لعقود، بما في ذلك البنية التحتية الاستراتيجية كخطّ الأنابيب الشرقي الغربي وطاقة التخزين ومحطّات التصدير.»

نموذج يُحتذى به

بات خطّ الأنابيب الشرقي الغربي نموذجاً تسعى دول الشرق الأوسط الأخرى إلى الاقتداء به، في إطار مساعٍ لتجاوز مضيق هرمز في السنوات المقبلة. وأفاد خبراء بأنّ عشرات المليارات من الدولارات ستُضخّ في بنية تحتية جديدة لتحقيق هذا الهدف.

وقال أرتيوم أبراموف، نائب رئيس قسم التحليل في Rystad Energy، في تصريح سابق : «حين نتحدّث إلى عملائنا في المنطقة، يقولون إنّهم لا يريدون أن يمرّوا بهذا مجدّداً. هذه المشاريع البديلة ستمضي قُدُماً.»

وتعكف الإمارات العربية المتحدة على إنشاء خطّ أنابيب ثانٍ يصل إلى ميناء الفجيرة لتجاوز مضيق هرمز، بما يُضاعف طاقتها التصديرية بحلول عام 2027.

أمّا العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، فقد أبرم في يوليو اتفاقية مع سوريا لإعادة تأهيل خطّ أنابيب يمتدّ من حقول النفط الشمالية إلى الساحل السوري على البحر المتوسّط.

ولا تقتصر الاستفادة من هذه الحرب على Aramco؛ إذ سجّلت شركتا ExxonMobil وChevron، عملاقا الطاقة الأمريكيَّان، أرباحاً قياسية في الربع الثاني أيضاً. فقد تضاعفت أرباح ExxonMobil مقارنةً بالعام الماضي، في حين حقّقت Chevron أعلى أرباح فصلية في تاريخها.

وقد انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يواجه ضغوطاً شعبية متزايدة بسبب الحرب وارتفاع أسعار الوقود، هاتين الشركتين صراحةً. وقال ترامب للصحفيين يوم الاثنين: «Chevron: أرباح كثيرة جداً. ExxonMobil: أرباح كثيرة جداً. عليهم أن يُعيدوا بعضها للمواطنين، وعليهم خفض السعر في المحطّات، سعر المستهلك.»

وتراجع سعر خام Brent بنحو 8 بالمئة ليصل إلى 79 دولاراً للبرميل منذ يوم الأحد، وذلك في أعقاب تراجع ترامب عن تهديده بشنّ أضخم حملة قصف منذ الحرب العالمية الثانية على إيران.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent يوم الثلاثاء أنّ واشنطن وطهران باتتا على وشك التوصّل إلى اتفاق لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز.

أخبار ذات صلة

Loading...
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمام أعلام الصين وتركيا خلال لقاء رسمي يعكس العلاقات الثنائية بين البلدين.

الصين تكثّف حملتها الإعلامية في تركيا وسط تراجع الاستثمارات

تراجع BYD عن مشروعها في تركيا هزّ العلاقات الاقتصادية وأثار توتراً دبلوماسياً بين بكين وأنقرة، ما دفع الصين لتكثيف حملاتها الإعلامية. اكتشف كيف تؤثر هذه الأزمة على مستقبل التعاون الصيني التركي. تابع التفاصيل الآن!
أعمال
Loading...
شعار المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع على جدار مبنى رسمي، مرتبط بتعديلات إدارة ترامب على قانون إعادة الاستثمار المجتمعي.

تشديد الرقابة على إقراض البنوك للأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط

تغييرات إدارة Trump في قانون إعادة الاستثمار المجتمعي تعيد رسم قواعد الإقراض للبنوك الكبرى والصغيرة، مما يهدد دعم الأحياء الفقيرة. اكتشف تأثيرات القرار وكيف تؤثر على التمويل المجتمعي اقرأ المزيد الآن.
أعمال
Loading...
رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الدولي في لقاء رسمي يعكسان الجدل حول خطة بيع عائدات كأس العالم واستثمار القطاع الخاص.

تحالفٌ آسيوي أوروبي ضدّ صفقة الاستثمار الخاصّ في كأس العالم

تتصاعد المعارضة لخطة Infantino لبيع حصة من عائدات كأس العالم لمستثمرين خاصين، مما يهدد استقرار البطولات القارية. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على مستقبل كرة القدم العالمية. اقرأ المزيد الآن!
أعمال
Loading...
لوحة شعار شركة سامسونج إلكترونيكس أمام مبنى حديث، تعكس نجاح الشركة في أرباح رقائق الذاكرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

سامسونج تحقق أرباحاً قياسية وسط طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية

تشهد سامسونج وSK Hynix أرباحاً قياسية مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة لخوادم الذكاء الاصطناعي، لكن المنافسة الصينية تثير تساؤلات حول مستقبل السوق. اكتشف التفاصيل الآن!
أعمال
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية