تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين كمبوديا والصين
بدأت كمبوديا والصين جلسات الحوار الاستراتيجي 2+2 لتعميق العلاقات السياسية والأمنية. تركز المحادثات على تعزيز التعاون والتبادل التجاري، وسط مخاوف من توسع النفوذ الصيني في المنطقة. تفاصيل مهمة تنتظر! تابعوا معنا.




-بدأت كمبوديا والصين، الأربعاء، أولى جلسات ما يُعرف بـ«آلية الحوار الاستراتيجي 2+2»، التي تجمع وزيري الخارجية والدفاع من كلا البلدين في إطار يهدف إلى تعميق العلاقات السياسية والأمنية المشتركة.
يزور وزير الخارجية الصيني Wang Yi ووزير الدفاع Dong Jun كمبوديا لإجراء محادثات مع نظيريهما، وزير الخارجية Prak Sokhonn ووزير الدفاع Tea Seiha.
جاءت هذه المحادثات تنفيذاً لمبادرة اقترحها الرئيس الصيني Xi Jinping خلال زيارته الرسمية لكمبوديا في أبريل من العام الماضي، وتهدف إلى تعزيز العلاقات والشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. وتسعى الصين إلى توسيع نفوذها في جنوب شرق آسيا، وكانت قد أطلقت صيغة الحوار الوزاري «2+2» ذاتها مع إندونيسيا العام الماضي.
شاهد ايضاً: لماذا يعتبر قرض الاتحاد الأوروبي في زمن الحرب شريان حياة حيوي لأوكرانيا التي تعاني من ضائقة مالية
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء أن Wang Yi سيتوجّه بعد كمبوديا إلى كلٍّ من تايلاند وميانمار.
وفي إطار الزيارة، سيعقد الوزيران الصينيان أيضاً اجتماعات منفصلة مع رئيس مجلس الشيوخ Hun Sen ورئيس الوزراء Hun Manet. وعقب اجتماع «2+2» المشترك، من المقرر أن يُجري Wang Yi الخميسَ محادثاتٍ مستفيضة مع Prak Sokhonn تتناول تطبيق أطر التعاون القائمة، والإسهام في تحقيق السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.
ولم تُفصح الجهات الكمبودية الرسمية فوراً عن أي تفاصيل تتعلق بهذه الاجتماعات.
تُعدّ الصين أكبر مستثمر ومانح مساعدات لكمبوديا، التي تمثّل أوثق شركاء بكين السياسيين في جنوب شرق آسيا. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 19.73 مليار دولار العام الماضي، في ميزانٍ يميل بشكلٍ ساحق لصالح الصين.
وتُغذّي هذه العلاقة الوثيقة مخاوف لدى المحللين والحكومة الأمريكية، إذ يرى هؤلاء أن مشروعاً صينياً لتطوير قاعدة Ream البحرية الكمبودية قد يتحوّل إلى موقع عسكري استراتيجي للصين. وقد شهدت أعمال البناء في القاعدة الواقعة على خليج تايلاند، العامَ الماضي، الانتهاءَ من إنشاء رصيف جديد يستوعب السفن الكبيرة، إلى جانب حوض جافّ للإصلاح ومنشآت أخرى.
وأعربت واشنطن علناً عن قلقها من أن بكين حصلت سراً على امتيازات حصرية لاستخدام القاعدة، غير أن المسؤولين الكمبوديين نفوا هذه الاتهامات مراراً. وفي حفل افتتاح التوسعة في أبريل الماضي، نفى رئيس الوزراء Hun Manet هذه الادعاءات تحديداً، مؤكداً أن أعمال التوسعة لم تكن خافيةً على أيّ دولة.
وقبل ثلاثة أشهر، رسَت السفينة USS Cincinnati، التي يبلغ طاقمها نحو 100 بحّار، في هذه القاعدة، لتكون أول سفينة حربية أمريكية ترسو فيها منذ اكتمال أعمال التجديد الممولة صينياً.
أخبار ذات صلة

السعودية تقلّص تمويلها دار أوبرا متروبوليتان بـ 200 مليون دولار بسبب التوتّر مع إيران

السفير الفرنسي يدعو إلى إدراج جنوب أفريقيا في مجموعة العشرين بعد استبعادها من قبل ترامب
