وورلد برس عربي logo

قرض تاريخي لأوكرانيا ينقذ كييف من الإفلاس

أقرّ الاتحاد الأوروبي حزمة قروض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا في خطوة حيوية لدعم جهودها في الحرب وإدارة شؤون الدولة. القرض سيغطي ثلثي احتياجاتها التمويلية، مع تخصيص جزء كبير لدعم الدفاع. تفاصيل مهمة حول التنفيذ والتحديات السياسية.

رئيسة المفوضية الأوروبية تتحدث خلال مؤتمر صحفي حول حزمة القروض لأوكرانيا، مع العلم الأزرق والأصفر للاتحاد الأوروبي خلفها.
تتحدث رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحفي في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، يوم الأربعاء، 15 أبريل 2026. (صورة AP/عمر هافانا)
مبنى مدمر في أوكرانيا يظهر آثار الحرب، مع جدران متصدعة وسقف منهار، مما يعكس الأضرار الكبيرة الناتجة عن النزاع المستمر.
تمت مشاهدة مبنى متضرر بعد الهجوم الصاروخي الروسي في كييف، أوكرانيا، يوم الخميس، 16 أبريل 2026.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر، مع خلفية تظهر شعارات تمثل الدعم الأوروبي لأوكرانيا في أزمتها المالية.
يشارك رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي في قمة الاتحاد الأوروبي في آيا نابا، قبرص، يوم الخميس 23 أبريل 2026. (صورة AP/بيتروس كارادجياس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في خطوةٍ وُصفت بأنّها شريانُ حياةٍ لكييف، أقرّ الاتحاد الأوروبي رسمياً حزمةَ قروضٍ بقيمة 90 مليار يورو (ما يعادل 106 مليارات دولار) لصالح أوكرانيا، التي تكافح منذ سنوات لتمويل حربها وإدارة شؤون دولتها في آنٍ واحد.

جاء التصويت على هذه الحزمة يوم الخميس، بعد أيامٍ قليلة من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إتمامَ إصلاح الجزء الأوكراني من خط أنابيب نفط دروجبا (Druzhba) واستئناف ضخّ النفط نحو سلوفاكيا والمجر وهو شرطٌ كان مرتبطاً مباشرةً بالإفراج عن الأموال.

كان الموافقة على الحزمة قد تأخّرت أشهراً طويلة بسبب خلافاتٍ سياسية داخل الاتحاد المؤلَّف من 27 دولة، أبرزها معارضة رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان، الذي يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه أقرب حلفاء الكرملين داخل الكتلة الأوروبية. غير أنّ هزيمة أوربان في الانتخابات مطلع الشهر الجاري فتحت الباب أمام تقدّمٍ في المفاوضات.

لماذا تحتاج كييف إلى هذا القرض

يصل هذا التمويل في لحظةٍ بالغة الحساسية. تُقدّر صندوق النقد الدولي أنّ أوكرانيا تواجه فجوةً تمويليةً تبلغ نحو 136 مليار يورو (158 مليار دولار) على مدى العامين المقبلين.

ومن المتوقّع أن يُغطّي قرض الاتحاد الأوروبي نحو ثلثَي احتياجات أوكرانيا التمويلية خلال عامَي 2026 و 2027. وبدونه، كان المسؤولون يحذّرون من أنّ كييف ربّما كانت ستنفد مواردها اللازمة للحفاظ على الوظائف الأساسية للدولة ومتطلّبات المجهود الحربي في وقتٍ مبكرٍ من هذا الربيع. ومن المتوقّع الإفراج عن الشريحة الأولى من التمويل خلال الأشهر القادمة.

ستحصل أوكرانيا على 45 مليار يورو (53 مليار دولار) للفترة المتبقّية من هذا العام، و 45 مليار يورو (53 مليار دولار) إضافية لعام 2027 بالكامل.

بموجب الاتفاق، سيذهب نحو ثلث الأموال إلى دعم الميزانية الحكومية الأوكرانية، فيما سيُوجَّه الجزء الأكبر نحو قطاع الدفاع، ليشمل شراء الأسلحة وتوسيع الإنتاج المحلّي للذخيرة والمعدّات العسكرية.

لماذا تأخّر الأمر كلّ هذا الوقت

وافق قادة الاتحاد الأوروبي على القرض في ديسمبر 2025، لكنّ التنفيذ تعثّر لأشهرٍ بسبب خلافٍ حول الجزء المرتبط بأوكرانيا من خطّ أنابيب دروجبا.

في ديسمبر، اتّفقت جمهورية التشيك والمجر وسلوفاكيا على عدم عرقلة مساعي شركائها الأوروبيين في الاقتراض من الأسواق الدولية، شريطة ألّا تُلزَم الدول الثلاث بالمشاركة في هذا الاقتراض.

وكان خطّ الأنابيب الناقل للنفط الروسي نحو سلوفاكيا والمجر قد توقّف عن العمل في أواخر يناير، بعد أن أعلن المسؤولون الأوكرانيون أنّه تضرّر جرّاء هجومٍ روسي. وقد اتّهمت الحكومتان المجرية والسلوفاكية أوكرانيا بقطع الإمدادات عمداً، ممّا حوّل الأمر إلى مواجهةٍ سياسية أوسع داخل الاتحاد الأوروبي.

جاء رفع الحظر عن القرض في نهاية المطاف بعد أن أعلنت المجر وسلوفاكيا أنّ أوكرانيا استأنفت عمليات العبور هذا الأسبوع. وقال زيلينسكي إنّ أعمال الإصلاح اكتملت، ممّا أزال العقبة الأخيرة أمام الموافقة. وتمثّلت الخطوة الأخيرة، التي اتُّخذت يوم الخميس، في التصويت بالإجماع على تعديلات الميزانية طويلة الأمد للاتحاد الأوروبي بما يتيح الإنفاق المستقبلي وهو ما يفسّر ضرورة إقناع المجر وسلوفاكيا بالانضمام إلى الاتفاق.

كيف سيُسدَّد القرض

اتّفق قادة الاتحاد الأوروبي على أنّ أوكرانيا لن تبدأ في سداد القرض إلّا بعد أن تدفع روسيا تعويضاتٍ عن الحرب.

وبدلاً من توظيف الأصول الروسية المجمَّدة لدى البنك المركزي ضماناً للقرض، اختارت الدول الأعضاء نهجاً أكثر تحفّظاً، إذ قرّر القادة الأوروبيون اقتراض الأموال من الأسواق لإقراضها بدورهم لأوكرانيا.

وقد دفعت المخاوف من انتقامٍ روسي محتمل وتحدّياتٍ قانونية القادةَ الأوروبيين إلى إبقاء تلك الأصول مجمَّدةً حتى تُنهي موسكو حربها وتُعوّض أوكرانيا عن الدمار الذي أحدثته.

أخبار ذات صلة

Loading...
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يتحدث في مؤتمر صحفي حول الهجوم بالطائرة المسيّرة على مطار Leipzig/Halle ودور روسيا فيه.

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية محاولة هجوم بطائرات مسيّرة على مطار لايبتسيغ

في قلب أوروبا، برلين تكشف تورط روسيا في هجوم بطائرة مسيرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية بمطار Leipzig/Halle. اكتشف التفاصيل وتأثير الحرب الهجينة على الأمن الأوروبي الآن!
Loading...
رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق في مبنى متضرر جراء الهجوم الجوي الروسي على كييف، مع تصاعد الدخان والدمار.

هجوم روسي بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف يوقع عشرات القتلى

شهدت كييف هجوماً جوياً روسياً مكثفاً بصواريخ باليستية ومسيّرات نفاثة، مخلفاً قتلى وجرحى بينهم أطفال. اكتشف تفاصيل التصعيد العسكري وتأهب الدفاعات الأوكرانية الآن. اقرأ المزيد لتعرف الحقيقة.
Loading...
امرأة تجلس وسط دمار ناجم عن قصف روسي على مبانٍ في منطقة دونيتسك بأوكرانيا، تعبيراً عن تأثير الحرب على المدنيين والبنية التحتية.

الطائرات المسيّرة الروسية تفرّغ رفوف كييف وتزعزع الثقة الأوكرانية

تتصاعد الضربات الروسية على كييف مستهدفةً البنية التحتية والطاقة والغذاء في محاولة لاستنزاف أوكرانيا قبل الشتاء. اكتشف كيف تواجه أوكرانيا هذا التحدي الصعب وتعرف على آخر التطورات. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
دخان كثيف يتصاعد فوق مبانٍ سكنية في كييف إثر الهجوم الروسي بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا.

روسيا تقصف 9 مدن أوكرانية بغارات ليلية "ضخمة"

تشهد أوكرانيا هجمات روسية مكثفة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف مدنًا حيوية وبنية تحتية، وسط نقص في منظومات الدفاع الجوي. اكتشف تفاصيل الصراع المستمر وتأثيره على المنطقة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية