وورلد برس عربي logo

تسرب نفطي يهدد الحياة البحرية في سواحل عمان

ناقلة نفط روسية جنحت قبالة سواحل عُمان وتتسرب منها كميات كبيرة من النفط تهدد محمية بحرية نادرة تضم حيوانات مهددة بالانقراض. تحذيرات من كارثة بيئية ونداءات للتحرك السريع لاحتواء التسرّب وحماية البيئة البحرية وورلد برس عربي.

ناقلة النفط Caroline Bezengi جنحت قبالة ساحل عُمان، تظهر من الأقمار الاصطناعية وسط مياه البحر قرب جزيرة قبلية، مع توسع التسرّب النفطي في المنطقة البحرية المحمية.
تُظهر هذه الصورة الفضائية التي التقطت يوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 ناقلة النفط كارولين بيزينجي، التي جنحت وغرقت جزئياً قبالة سواحل عمان، وهي تتسرب منها النفط الخام إلى البحر. (بليادس © المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية 2026، التوزيع عبر إيرباص دي إس عن طريق وكالة أسوشيتد برس)
جزيرة قبلية قبالة ساحل عُمان تظهر في صورة فضائية مع بقعة تسرّب نفطي متزايدة تهدد المحمية البحرية والحياة البرية النادرة.
تُظهر هذه الصورة الفضائية التي التُقطت يوم الأربعاء 5 أغسطس 2026، ناقلة النفط كارولين بيزينجي وهي جرفية وغارقة جزئياً قبالة سواحل عمان، تتسرب منها النفط الخام إلى البحر. (بليادس © المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية 2026، التوزيع عبر إيرباص دي إس عن طريق وكالة أسوشيتد برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail
  • صورةٌ من الأقمار الاصطناعية، مؤرّخة في 5 أغسطس، تكشف عن لمعانٍ نفطي يمتدّ شمال شرق ناقلة النفط Caroline Bezengi المجنوحة قبالة ساحل عُمان والإشارة الأضعف في المشهد هي ما يُقلق المحلّلين البيئيين أكثر من الأرقام المُعلنة: الناقلة تبدو أكثر انغماراً في المياه مقارنةً بصورة التقطت في 31 يوليو، وموسم المونسون في ذروته.

تُظهر صور الأقمار الاصطناعية التي تم الاطلاع عليها أنّ الناقلة المُدرجة على قوائم العقوبات، والتي تحمل ما يقارب مليون برميل من النفط الخام، تزداد انغماراً تدريجياً في المياه قبالة سواحل عُمان، حيث جنحت منذ أسابيع، فيما يتسع نطاق التسرّب النفطي بوتيرة متصاعدة في المياه المحيطة.

وصل النفط الخام المتسرّب من الناقلة إلى شواطئ جزيرة قبلية قبالة الساحل الجنوبي الغربي لعُمان، وبحلول 7 أغسطس كانت البقعة النفطية تغطّي ما يقارب 800 كيلومتر مربع (309 أميال مربعة)، وفق ما أفاد به Wim Zwijnenburg، الخبير البيئي في منظمة PAX الهولندية التي ترصد الأضرار البيئية في مناطق النزاعات.

وأكّدت Greenpeace Germany من جهتها أنّ حجم التسرّب يتضاعف بصورة حادّة، وهو ما تُفسّره المنظمة بتدهور متسارع في حالة الناقلة. وقالت Nina Noelle، خبيرة الكوارث البيئية في المنظمة: «تُشير تحليلات صور الأقمار الاصطناعية إلى أنّ البقعة النفطية كانت تغطّي 45 كيلومتراً مربعاً (17 ميلاً مربعاً) حتى 26 يوليو، ثم اتّسعت لتبلغ نحو 150 كيلومتراً مربعاً (58 ميلاً مربعاً) بحلول 2 أغسطس، وتُشير صور 4 أغسطس إلى امتدادها على مساحة تقارب 600 كيلومتر مربع (232 ميلاً مربعاً).»

التسرّب يطال منطقة بحرية محمية تأوي حيواناتٍ مهدّدة بالانقراض

ما قد لا يظهر في العنوان هو أنّ المنطقة المتضرّرة ليست مياهاً مفتوحة عادية؛ فهي جزءٌ من محمية بحر العرب، وهي منطقة بحرية محمية تستضيف أنواعاً نادرة من الحياة البرية، من بينها طيور النوء (البيترل) المهدّدة بالانقراض، وحوت الحدباء النادر في بحر العرب.

جنحت الناقلة Caroline Bezengi، التي يبلغ طولها 247 متراً (899 قدماً)، قبالة جزيرة قبلية في جنوب غرب عُمان منذ نحو شهرين. وكان طاقم الناقلة قد أبلغ عن انفجار على متنها في 8 يونيو، وفق ما أوردته تقارير إعلامية متعدّدة. ويُعتقد أنّ الناقلة تنتمي إلى ما بات يُعرف بـ«الأسطول الظلّ» الروسي، وقد فرضت عليها كلٌّ من الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي عقوباتٍ بسبب نقلها نفطاً روسياً. وكانت الناقلة قد غادرت ميناء نوفوروسيسك (Novorossiysk) الروسي على البحر الأسود في مايو، وفق بيانات شركة SynMax Maritime المتخصّصة في تتبّع البيانات الجغرافية المكانية. كما يُشير كلٌّ من Greenpeace وتقارير أخرى إلى أنّ ملّاك الناقلة يتّخذون من شنغهاي مقرّاً لهم.

غموضٌ يكتنف جهود الإنقاذ والاحتواء

في الخامس من أغسطس، أعلنت حكومة عُمان أنّها تتعامل مع الحادثة، غير أنّه لم يتّضح على الفور ما إذا كانت السلطات قد وصلت إلى الناقلة فعلياً، وما إذا كانت ثمّة جهودٌ جارية لإنقاذها أو وقف تسرّب النفط منها.

وأشار البيان الصادر عن وكالة الأنباء العُمانية إلى أنّ السلطات ترصد المنطقة عبر صور الأقمار الاصطناعية والمسوحات الميدانية والنماذج التقنية، مؤكّداً أنّ الفرق المختصّة جاهزة «لتنفيذ الإجراءات اللازمة» للتعامل مع التداعيات المحتملة على الحياة البحرية وسلامة الملاحة في المنطقة.

في المقابل، حذّرت Greenpeace Germany في بيانٍ أصدرته يوم الأربعاء من «خطرٍ وشيك لكارثة نفطية غير مسبوقة جرّاء ناقلة مُتضرّرة، مع عواقب مدمّرة على سواحل المنطقة وأنظمتها البيئية البحرية.» ودعت المنظمة جميع الجهات المعنية إلى التحرّك الفوري لتقييم خيارات احتواء التسرّب، مطالبةً عُمان بطلب المساعدة الدولية إن اقتضت الحاجة.

أخبار ذات صلة

Loading...
تسرب نفطي واسع قبالة جزيرة قابلية في عمان يظهر من صور الأقمار الصناعية، مهدداً الحياة البحرية والبيئة الحساسة.

تطهير الخليج: شركة بريطانية تبدأ احتواء تسرّب ناقلة نفط قبالة عمّان

تتصاعد الأزمة البيئية في المياه العُمانية مع تسرّب نفطي هائل من ناقلة روسية جانحة يهدّد الشعاب المرجانية والحياة البحرية النادرة. اكتشف تفاصيل جهود الإنقاذ والتحديات البيئية في مواجهة كارثة النفط. تابع معنا لتعرف المزيد.
Loading...
حرّاس أوغنديون ينقلون زرافة نوبية مهددة بالانقراض ضمن جهود إعادة توطينها في محمية أجاي للحياة البرية.

الزرافات تهاجر من حقول النفط: أوغندا تنقل قطيعاً لإنقاذه من التنقيب

في قلب أوغندا، تنطلق رحلة نقل 12 زرافة نوبية مهددة بالانقراض إلى محمية أجاي لتعزيز التنوع البيولوجي وحماية الحياة البرية من تهديدات النفط والصيد الجائر. اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من المستقبل البيئي!
Loading...
جهاز مراقبة مزود بكاميرا لالتقاط صور أسماك القرش في خليج إيلها غراندي لدعم جهود حماية موائل التكاثر البحرية في البرازيل.

خليج برازيلي يكشف عن حضانة أسماك قرش نادرة تشعل مشروع حماية

في خليج إيلها غراندي بالبرازيل، جهود حماية أسماك القرش تتصاعد مع اكتشاف مناطق تكاثر حيوية. تعرف على أهمية الحفاظ على هذه الأنواع المهددة وأثرها البيئي والسياحي. تابع القراءة لتكتشف التفاصيل!
Loading...
ذيل حوت حدب يبرز من مياه خليج غواناباره في ريو دي جانيرو، يعكس تعافي أعداد الحيتان وزيادة رحلات مراقبتها البحرية.

الحيتان الحدباء تعود إلى خليج ريو دي جانيرو وتشعل سياحة مراقبة الحياة البحرية

تعود الحيتان الحدباء إلى خليج غواناباره بأعداد قياسية بعد عقود من الصيد الجائر، مما يفتح آفاقاً جديدة للسياحة البيئية ومراقبة الحياة البحرية. اكتشف المزيد عن هذه الظاهرة الساحرة الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية