وورلد برس عربي logo

كندا تواجه تحديات جديدة في العلاقات التجارية

في خطابٍ مصوَّر، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن ضرورة تعزيز الاقتصاد الكندي بعيداً عن الاعتماد على الولايات المتحدة، مشيراً إلى تأثير التعريفات الجمركية على العمال. اجعلوا كندا أكثر قوة واستجابةً للتحديات!

خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتناول التحديات الاقتصادية الحالية، مع التركيز على أهمية تنويع الشراكات التجارية بعيداً عن الاعتماد على الولايات المتحدة.
رئيس وزراء كندا مارك كارني يتحدث خلال فترة الأسئلة في هيل البرلمان في أوتاوا، 15 أبريل 2026. (أدريان وايلد/الصحافة الكندية عبر أسوشيتد برس، ملف)
التصنيف:كندا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

'في خطابٍ مصوَّر مدّته عشر دقائق، بثّه يوم الأحد، أعلن رئيس الوزراء الكندي Mark Carney أنّ العلاقات الاقتصادية الوثيقة التي ربطت كندا بالولايات المتحدة طوال عقود كانت في يومٍ من الأيام مصدر قوّة، لكنّها باتت اليوم نقطة ضعف تستوجب المعالجة.

تحدّث Carney في الخطاب عن مساعي حكومته لتعزيز الاقتصاد الكندي عبر استقطاب استثمارات جديدة وإبرام اتفاقيات تجارية مع دول أخرى، في خضمّ تصاعد حدّة التوترات التجارية مع واشنطن.

وقال: «العالم أصبح أكثر خطورةً وانقساماً. غيّرت الولايات المتحدة نهجها في التجارة تغييراً جذرياً، ورفعت تعريفاتها الجمركية إلى مستوياتٍ لم نشهدها منذ أيام الكساد الكبير. كثيرٌ من نقاط قوّتنا السابقة، المبنيّة على علاقتنا الوثيقة بأمريكا، تحوّلت إلى نقاط ضعف. نقاط ضعف يجب علينا تصحيحها».

التعريفات الجمركية تضرب العمّال الكنديين

أشار Carney إلى أنّ التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي Donald Trump أثّرت بشكلٍ مباشر على العمّال في قطاعَي السيارات والصلب، مضيفاً أنّ الشركات باتت تُحجم عن الاستثمار بسبب «غيمة الغموض التي تخيّم علينا جميعاً».

وقد أثارت تصريحات Trump المتكرّرة بشأن ضمّ كندا لتصبح الولاية الحادية والخمسين موجةً واسعة من الغضب في الأوساط الكندية.

وأكّد Carney أنّه سيحرص على إطلاع الكنديين بصفةٍ منتظمة على جهود حكومته في تنويع شراكاتها الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد الأحادي على الولايات المتحدة، قائلاً: «لا يمكن تحقيق الأمن بتجاهل الواضح أو التهوين من التهديدات الحقيقية التي نواجهها كندياً. أعدكم بأنّني لن أُجمّل التحدّيات أبداً».

من بنك كندا إلى دافوس

لا يُعدّ هذا الموقف جديداً على Carney، الذي شغل منصب محافظ البنك المركزي، أوّلاً في بنك كندا ثمّ في بنك إنجلترا (Bank of England)، وطالما تحدّث عن تحوّلات موازين القوى العالمية.

ففي يناير الماضي، خلال كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، نال إشادةً واسعة حين أدان الإكراه الاقتصادي الذي تمارسه القوى الكبرى ضدّ الدول الصغيرة. وقد ردّ Trump على تلك الكلمة بحدّة، قائلاً: «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكّر ذلك يا Mark في المرّة القادمة التي تُدلي فيها بتصريحاتك». ولم يصدر أيّ ردٍّ فوري من البيت الأبيض على خطاب الأحد.

أجندة اقتصادية طموحة

جاءت تصريحات Carney بعد أيامٍ قليلة من تأمين حكومته الأغلبية البرلمانية إثر فوزٍ في انتخاباتٍ فرعية، في حين يضغط المحافظون في المعارضة عليه للإيفاء بوعده الانتخابي بإبرام اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة. وتجدر الإشارة إلى أنّ مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك مقرّرةٌ في يوليو المقبل.

وفي خطابه، أعلن Carney عن جملةٍ من الأولويات الاقتصادية، أبرزها:

  • استقطاب استثمارات جديدة إلى كندا
  • مضاعفة طاقة الطاقة النظيفة المتاحة
  • إزالة الحواجز التجارية داخل البلاد
  • رفع الإنفاق الدفاعي وخفض الضرائب
  • تحسين القدرة على تملّك المساكن

وشدّد على أنّ الاعتماد على شريكٍ أجنبي واحد لم يعد خياراً مقبولاً، قائلاً: «علينا أن نعتني بأنفسنا، لأنّنا لا نستطيع الاعتماد على شريكٍ أجنبي واحد. لا نستطيع السيطرة على الاضطرابات القادمة من جيراننا، ولا نستطيع رسم مستقبلنا على أملٍ في أن تتوقّف فجأة. ما نستطيع السيطرة عليه هو ما يجري هنا. يمكننا بناء بلدٍ أقوى قادرٍ على تحمّل الاضطرابات الخارجية».

«الأمل ليس خطّة»

رفض Carney صراحةً فكرة انتظار «عودة الولايات المتحدة إلى طبيعتها»، معتبراً إيّاها استراتيجيةً غير قابلة للتطبيق، وصاغ موقفه في عبارةٍ موجزة: «الأمل ليس خطّة، والحنين إلى الماضي ليس استراتيجية».

وذكّر Carney بأنّ كندا كانت دائماً «جاراً وفيّاً» وقفت إلى جانب الولايات المتحدة في أفغانستان وفي حربَين عالميَّتَين، مختتماً بالقول: «الولايات المتحدة تغيّرت، وعلينا أن نستجيب. الأمر يتعلّق باستعادة السيطرة على أمننا وحدودنا ومستقبلنا».

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس وزراء كندا ورئيس الولايات المتحدة في حوار خلال قمة دولية وسط توترات تجارية بين البلدين وتأثيرات على العلاقات الاقتصادية.

تحديثات مباشرة: كندا ترد بفرض رسوم على سلع أمريكية بقيمة 20 مليار دولار

تفرض كندا رسوماً جمركية على بضائع أمريكية بقيمة 20 مليار دولار في مواجهة ضغوط ترامب الاقتصادية، مما يفتح باب المواجهة بين الحلفاء. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره الاقتصادي والسياسي الآن.
كندا
Loading...
مارك كارني يتحدث في منتدى دافوس الاقتصادي، مع خلفية شعار المنتدى، يناقش التوترات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة.

ترامب يختبر رئيس الوزراء الكندي بسلاح الإكراه الاقتصادي

تتصاعد المواجهة بين كندا والولايات المتحدة مع فرض رسوم جمركية وانتقام متبادل، ما يطرح تحدياً حقيقياً للسيادة الاقتصادية. اكتشف كيف تؤثر هذه الأزمة على الأسواق والاقتصاد الكندي وتابع التفاصيل.
كندا
Loading...
جسر جوردی هاو الجديد بستة مسارات يعبر نهر ديترويت ويربط كندا بالولايات المتحدة لتعزيز التجارة والاقتصاد بين البلدين.

جسر جديد بين كندا والولايات المتحدة يفتح أبوابه للحركة المرورية الاثنين

افتُتح جسر Gordie Howe الجديد بين كندا والولايات المتحدة ليعزز التجارة ويخفّض التكاليف رغم التوترات الجمركية. اكتشف كيف يفتح آفاقاً جديدة وفرص عمل مميزة، تابع التفاصيل الآن!
كندا
Loading...
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة وسط تهديدات بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية.

كندا مستعدّة للردّ على تعريفات ترامب الجمركية الجديدة

تتصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة مع تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية. اكتشف كيف تستعد كندا للدفاع عن اقتصادها ومستقبلها التجاري. اقرأ المزيد الآن!
كندا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية