نساء أستراليات يعودن من سوريا والشرطة في الانتظار
تستعد الشرطة الأسترالية لاستقبال 4 نساء و9 أطفال قادمين من سوريا، حيث ستُجرى تحقيقات بشأن ارتباطهن بتنظيم داعش. الحكومة تؤكد عدم دعم عودتهن، بينما يواجه الأطفال برامج لمكافحة التطرف. تفاصيل مثيرة حول الوضع.





نساءٌ أستراليات يعُدن من سوريا والشرطة في انتظارهن
أعلنت الشرطة الأسترالية، الأربعاء، أنّ عدداً من النساء الأستراليات المشتبه في ارتباطهن بتنظيم داعش سيُعتقلن ويخضعن للتحقيق الجنائي فور عودتهن من سوريا.
وكانت الحكومة الأسترالية قد أُبلغت في اليوم ذاته بأنّ 4 نساء و 9 أطفال قد حجزوا تذاكر رحلات جوية من دمشق إلى أستراليا، وفق ما أفاد وزير الشؤون الداخلية Tony Burke، الذي أحجم عن الإفصاح عن موعد وصولهم المتوقّع.
وأوضحت مفوّضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية Krissy Barrett أنّ الشرطة تُجري تحقيقات منذ عام 2015 في سلوك مواطنين أستراليين سافروا إلى ما أسماه التنظيم "الخلافة" في سوريا. وأشارت إلى أنّ التحقيقات تشمل جرائم إرهابية محتملة وجرائم ضدّ الإنسانية، من بينها تجارة الرقيق.
وقالت Barrett في تصريح للصحفيين: «بعض الأفراد سيُعتقلون ويُوجَّه إليهم الاتهام، وبعضهم سيواجه تحقيقات مستمرة عند وصولهم إلى أستراليا». وأضافت أنّ الأطفال سيخضعون لبرامج مكافحة التطرّف العنيف.
موقف الحكومة: لا دعم، لكن لا منع
وصف Burke هؤلاء الأفراد بأنّهم سافروا «دعماً لواحدة من أكثر المنظمات الإرهابية فتكاً في التاريخ الحديث»، مؤكّداً أنّ الحكومة رسمت «خطاً صارماً» رفضاً لأي مساعدة في إعادتهم.
وأضاف: «انعدام دعم الحكومة الكامل لهؤلاء الأفراد هو انعكاسٌ مباشر للقرارات التي اتّخذوها بأنفسهم».
غير أنّ Burke أقرّ في الوقت ذاته بمحدودية صلاحيات الحكومة في منع عودتهم، قائلاً: «ثمّة قيودٌ قانونية صارمة تحول دون منع مواطن من العودة إلى بلده».
وكانت الحكومة ملزمة بتزويد المجموعة بوثائق السفر، إلّا أنّها أكّدت مراراً أنّها لا تُسهم في تنظيم عودتهم.
محاولة سابقة وأوامر الإقصاء المؤقّت
كانت النساء محتجزاتٍ في مخيّم Roj القريب من الحدود السورية العراقية. وقد غادرن المخيّم الأسبوع الماضي، إلّا أنّ الحكومة السورية أبلغت آنذاك بأنّ الحكومة الأسترالية «رفضت استقبالهن».
وفي فبراير الماضي، جرت محاولة سابقة لإعادة 34 امرأةً وطفلاً من المخيّم ذاته، إلّا أنّ السلطات السورية أعادتهم. وفي تلك المناسبة، حظرت الحكومة الأسترالية عودة إحدى النساء لم تُكشف هويّتها بموجب أمر إقصاء مؤقّت، وهو آليّةٌ قانونية أُقرَّت عام 2019 لمنع مقاتلي داعش المهزومين من العودة إلى أستراليا لمدّة تصل إلى عامين. وأكّد Burke أنّ هذا الأمر لا يزال سارياً.
وبموجب القانون الأسترالي، يُعدّ السفر إلى مدينة الرقة معقل التنظيم السابق دون مبرّر مشروع بين عامَي 2014 و 2017 جريمةً يُعاقب عليها بالسجن حتى 10 سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أنّ أوامر الإقصاء لا تسري على الأطفال دون سنّ الـ 14، فيما استبعدت أستراليا خيار فصل الأطفال عن أمّهاتهم.
السياق الأشمل: مخيّمات شمال سوريا
بعد سقوط تنظيم داعش وخسارته السيطرة على أراضيه في سوريا عام 2019، احتُجز مقاتلون سابقون من جنسيات متعدّدة، إلى جانب زوجاتهم وأطفالهم، في شبكة من المخيّمات ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا. ورغم هزيمة التنظيم، لا يزال بعض عناصره ينفّذون هجمات في سوريا والعراق.
وقد أُغلق مخيّم الهول الأكبر، ونقل الجيش الأمريكي آلاف المشتبه في انتمائهم للتنظيم من سوريا إلى العراق للمحاكمة هناك. وجاءت هذه التحوّلات في أعقاب اشتباكات اندلعت في يناير بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (SDF)، إذ سيطرت قوات الحكومة على مساحات واسعة كانت تحت سيطرة الأخيرة، ما أدّى في خضمّ الفوضى إلى فرار عدد من المحتجزين وهروب بعض السجناء.
وكانت الحكومات الأسترالية المتعاقبة قد أعادت نساءً وأطفالاً أستراليين من مخيّمات الاحتجاز السورية في مناسبتين سابقتين، فيما عاد أستراليون آخرون دون مساعدة حكومية.
أخبار ذات صلة

الحكومة الأسترالية تطلب من الجمهور احترام خصوصية Neil الذي لا يحترم شيئاً

المرأة الأسترالية المتهمة بالانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية تتخلى عن الجهاد

طائرة تقل مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين المرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية
