امرأة أسترالية تواجه اتهامات بالإرهاب في ملبورن
تواجه ريان الحولي، امرأة أسترالية، اتهامات بالانتساب لتنظيم إرهابي ودخول الرقة السورية. محاميها يؤكد تغيّر قناعاتها، لكن المحكمة ترفض الإفراج بكفالة. تفاصيل مثيرة حول عودتها من مخيم الهول وأبعاد القضية على الأمن الأسترالي. وورلد برس عربي.


سعت المحكمة إلى استجلاء تفاصيل قضية امرأة أسترالية تواجه اتهامات خطيرة، بعد أن مثلت أمام قضاء ولاية فيكتوريا في مدينة ملبورن. والمتهمة هي ريان الحولي، 34 عاماً، التي وُجّهت إليها تهمتان: الانتساب إلى تنظيم إرهابي، والدخول إلى مدينة الرقة السورية والإقامة فيها قبل أكثر من عقدٍ من الزمن، حين كانت عاصمةً لما يسمّيه تنظيم داعش بـ«الخلافة».
اتهامات تطال الأبناء والمقرّبين
في جلسة الاستماع التي انعقدت يوم الاثنين أمام محكمة المجستراتيين في ملبورن (Melbourne Magistrates' Court)، استعرضت رئيسة المحكمة ليزا هانان جملةً من الادعاءات الواردة في ملخّص أدلة الادعاء العام، وطلبت من محامي الدفاع التطرّق إليها خلال جلسة النظر في طلب الإفراج بكفالة.
وبحسب ما أوردته هانان، فإن الحولي سافرت إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 بنيّة الانضمام إلى مقاتلي التنظيم. وقالت المجسترات: «أبدت المتهمة آراءً متطرّفة خلال وجودها في سوريا، شملت تأييد العمليات الإرهابية ودعم عمليات الاستشهاد، وكرّرت مراراً مواقف تدعو إلى قتل غير المؤمنين أو إلحاق أذىً جسيم بهم».
وتمتدّ الاتهامات لتشمل محاولتها تلقين أبنائها أيديولوجيا التنظيم، فضلاً عن دعوتها أشخاصاً مقيمين في أستراليا للتوجّه إلى سوريا بهدف «اعتناق نمط حياة واتخاذ قرارات وفق أيديولوجيا داعش أو غيرها من التيارات المتطرّفة»، وفق ما أوردته هانان.
«تبرّأت من داعش والجهاد المسلّح»
في المقابل، قدّم محامي الدفاع بيتر موريسي صورةً مغايرة تماماً لموكلته. وقال إن أدلةً خبراء ستُقدَّم إلى المحكمة تُثبت أن قناعاتها تغيّرت جذرياً، مضيفاً: «إنها تتبرّأ من داعش والجهاد العنيف. لا تريد أن يكون لها أيّ صلة به، لا الآن بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، ولا في المستقبل، لا لنفسها ولا لمن تحبّهم، وتحديداً لأبنائها».
غير أن رئيسة المحكمة أشارت إلى أن الحولي غادرت الرقة عام 2019 «حين هُزمت الخلافة، لا نتيجةً لتغيّر قناعاتها»، وهو ما يُشكّل عقبةً جوهرية أمام طلب الإفراج بكفالة.
من مخيّم الهول إلى ملبورن
طلبت هانان الاطلاع على تفاصيل كيفية خروج الحولي من مخيّم الهول للنازحين في شرق سوريا، وتهريبها لاحقاً إلى لبنان. وقد عادت إلى أستراليا من لبنان العام الماضي، قبل أن تُعتقل في ملبورن الأسبوع الماضي.
وأُجّل النظر في طلب الإفراج بكفالة إلى موعدٍ لم يُحدَّد بعد. وتجدر الإشارة إلى أن كلّ تهمة من التهمتين الموجّهتين إليها تستوجب عقوبةً بالسجن قد تصل إلى 10 سنوات، علماً بأن قانون مكافحة الإرهاب الأسترالي يُقيّد الإفراج بكفالة عن المتهمين في قضايا الإرهاب ولا يُجيزه إلا في ظروفٍ استثنائية.
قضايا مماثلة تُشغل الأجهزة الأمنية
لا تقف قضية الحولي وحدها في هذا السياق؛ إذ تواجه ثلاث نساء أخريات عُدن مؤخراً إلى أستراليا بعد ارتباطهن بالتنظيم تهماً تشمل الاستعباد والإرهاب، ولا يزلن قيد الاحتجاز، فيما تخضع أخريات للتحقيق من قِبَل الأجهزة الأمنية الأسترالية.
أخبار ذات صلة

حرية التعبير: لماذا ظلّت حقاً منقوصاً للمسلمين؟

إسرائيل تتعرّض للاستهجان في نهائي يوروفيجن.. بلغاريا تحقّق الفوز

عمّال أوروبا يحتجّون في عيد العمّال: أزمة الطاقة والحرب الإيرانية
