اتهامات بالاستعباد والإرهاب لنساء أستراليات
وجهت السلطات الأسترالية اتهامات بجرائم الاستعباد والإرهاب لثلاث نساء عائدات من سوريا. تفاصيل القضية تثير تساؤلات حول عودتهن من مخيم روج والجرائم المرتبطة بتنظيم "داعش". اقرأ المزيد عن تداعيات هذا الحدث.



في مشهدٍ يختلط فيه القانون الجنائي بتداعيات ما بعد تنظيم "داعش"، وجّهت السلطات الأسترالية يوم الجمعة اتهاماتٍ بجرائم الاستعباد والإرهاب إلى ثلاث نساء أستراليات، وذلك فور وصولهن إلى البلاد قادماتٍ من سوريا عبر الدوحة، ضمن مجموعةٍ أكبر تضمّ 13 شخصاً تربطهم الشرطة بتنظيم "داعش".
الرحلة من مخيم روج إلى قاعة المحكمة
وصلت المجموعة المؤلّفة من أربع نساء وتسعة أطفال على متن رحلتَين من شركة Qatar Airways انطلقتا من الدوحة يوم الخميس، بعد سنواتٍ قضَتها في مخيم روج الواقع في الصحراء السورية. وكانت الحكومة الأسترالية قد حذّرت صراحةً من أنّ العائدات سيواجهن اتهاماتٍ جنائية عند وصولهن، غير أنّ ذلك لم يَحُل دون عودتهن.
اتهامات الاستعباد في ملبورن
مَثَلت أمام محكمة في ملبورن يوم الجمعة كلٌّ من كوثر عباس (53 عاماً) وابنتها زينب أحمد (31 عاماً)، في قضيةٍ تتعلّق بادّعاءات تفيد بأنّ عائلتهما اشترت امرأةً إيزيديةً بوصفها رقيقةً مقابل 10,000 دولار، وفق ما أعلنته الشرطة في بيانٍ رسمي.
وتقول الشرطة أنّ عباس وزوجها وأطفالها سافروا عام 2014 إلى سوريا، التي كانت آنذاك تمثّل عاصمة ما أسماه التنظيم "الخلافة"، وأنّ عباس كانت متواطئةً في شراء المرأة الإيزيدية التي احتُجزت في منزل العائلة.
وُجِّهت إلى الأم أربع تهمٍ بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية بموجب القانون الأسترالي، فيما واجهت الابنة تهمتَين تتعلّقان بجرائم الاستعباد. وتبلغ العقوبة القصوى لكلّ تهمةٍ 25 عاماً من السجن. وأعلن محامو المرأتَين أنّهما ستتقدّمان بطلب الإفراج بكفالة يوم الاثنين.
وكانت كلتاهما قد اعتُقلتا على يد قوات كردية في مارس 2019، وظلّتا محتجزتَين مع بقية أفراد العائلة في مخيم روج منذ ذلك الحين.
اتهامات الإرهاب في سيدني
في المقابل، اعتُقلت امرأةٌ ثالثة تبلغ من العمر 32 عاماً في مطار سيدني، ووُجِّهت إليها تهمتان: الانتماء إلى منظّمةٍ إرهابية، والدخول إلى منطقةٍ تسيطر عليها منظّمةٌ إرهابية أو البقاء فيها. وتُقدَّر العقوبة القصوى لكلٍّ من التهمتَين بعشر سنواتٍ من السجن.
وتقول الشرطة إنّها توجّهت إلى سوريا تبعاً لشريكها المقاتل في صفوف "داعش". وكانت أستراليا قد جرّمت السفر إلى مدينة الرقّة المعقل السابق للتنظيم بين عامَي 2014 و2017، إلّا لأغراضٍ مشروعة. وكان من المتوقّع أن تتقدّم المرأة بطلب إفراجٍ بكفالة أمام محكمةٍ في سيدني في وقتٍ لاحق من اليوم ذاته.
الموقف الحكومي وما تبقّى في المخيم
رفضت الحكومة الأسترالية المساعدة في إعادة هؤلاء النساء، معتبرةً أنّ سفرهن إلى سوريا يُشكّل دعماً للمسلّحين، فيما تواصل الشرطة تحقيقاتٍ تمتدّ لأكثر من عقدٍ حول تورّط مواطنين أستراليين في جرائم ارتُكبت على الأراضي السورية.
ولا تزال 21 امرأةً وطفلاً أستراليين محتجزين في مخيم روج شمال شرق سوريا، قرب الحدود العراقية. وأفاد المقرّبون منهم بأنّ إعادتهم إلى أستراليا باتت وشيكةً خلال أسابيع.
غير أنّ إحدى النساء الموجودات في المخيم تخضع لـ"أمر الإقصاء المؤقّت" (Temporary Exclusion Order)، وهو آليةٌ قانونية أتاحها قانونٌ أُقرَّ عام 2019 بهدف منع مقاتلي "داعش" المهزومين من العودة إلى أستراليا، ويُجيز حظر عودة المواطنين عالي الخطورة لمدّةٍ تصل إلى عامَين. ولا تُوجد سوابق معلنة لتطبيق هذا الأمر من قبل.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأوامر لا تسري على الأطفال دون الرابعة عشرة من العمر، كما أنّ أستراليا استبعدت صراحةً خيار الفصل بين الأطفال وأمّهاتهم. وكانت الحكومة الأسترالية قد أعادت في مناسبتَين سابقتَين نساءً وأطفالاً أستراليين من مخيمات الاحتجاز السورية، فيما عاد آخرون دون أيّ مساعدةٍ حكومية.
أخبار ذات صلة

مئات الإيرانيين قيد الاحتجاز لدى جهاز الهجرة الأمريكي عقب هجومٍ على إيران في يونيو

البندقية تشهد إضرابات واحتجاجات ضد مشاركة إسرائيل في المعرض

فنزويلا تُخاطب محكمة الأمم المتحدة: منطقة غيانا المعدنية الغنية انتُزعت بالاحتيال في العصر الاستعماري
