رئيسة الكنيسة تدعو للسلام والحرية للفلسطينيين
رئيسة كنيسة إنجلترا تزور الضفة الغربية وتؤكد دعمها للفلسطينيين في نضالهم من أجل السلام والحرية وتسلط الضوء على مقاومتهم الإيمانية رغم التحديات والقيود اليومية التي يواجهونها في حياتهم اليومية وورلد برس عربي.

أعلنت رئيسة كنيسة إنجلترا، الأرشيبيشوب Dame Sarah Mullally، التزامها بالعمل على تحقيق «السلام الذي تنشدونه والحرية التي تستحقونها» للفلسطينيين، وذلك خلال زيارتها للضفة الغربية المحتلة، حيث أشادت بـ«مقاومتهم الإيمانية الصامدة».
جاءت هذه التصريحات الأحد الماضي في عظةٍ ألقتها الأرشيبيشوب في كنيسة القديس بطرس الأنغليكانية في بيرزيت، البلدة المسيحية الفلسطينية في الضفة الغربية.
وخاطبت Mullally المصلّين قائلةً إنّ «مقاومتكم الإيمانية المفعمة بالأمل تتجلّى أيضاً حين يشقّ الآباء والأمهات طريقهم يومياً عبر شبكة نقاط التفتيش لكسب الرزق، أو لإيصال أطفالهم إلى المدارس، أو حين تجتمعون أسبوعاً بعد أسبوع في هذه الكنيسة لكسر الخبز معاً».
وأضافت: «كلّ هذه الأفعال من المقاومة الإيمانية تشير إلى رجائنا في يسوع المسيح، وتعكس نضالكم المستمر من أجل الحرية والكرامة».
كما أقرّت الأرشيبيشوب بأنّها تتمتع بحريّاتٍ محجوبةٍ عن الفلسطينيين، من بينها «القدرة على عبور الحدود ونقاط التفتيش، وقضاء الوقت في المجتمعات المجاورة، والذهاب إلى القدس».
وأكّدت: «سأوظّف دوري أرشيبيشوباً في السعي إلى السلام الذي تنشدونه والحرية التي تستحقونها»، مضيفةً: «أرجو أن تعلموا من خلال زيارتي أنّ جسد المسيح الأوسع لم ينسَكم. الكنيسة مدعوّةٌ للفرح مع الفرحين والبكاء مع الباكين، وهي تقف إلى جانبكم في حقّكم بالعيش بحرية وكرامة».
لقاء مع معتقلة فلسطينية
في إطار زيارتها، التقت Mullally بـ Layan Nasir، وهي شابّة مسيحية فلسطينية تبلغ من العمر 26 عاماً، اعتقلتها إسرائيل ثلاث مرّات خلال السنوات الخمس الماضية.
وقالت الأرشيبيشوب: «أنا ممتنّة لعائلة Layan على كرم ضيافتهم في منزلهم. سأصلّي من أجلهم، ومن أجل بركة الله وشفاء Layan بعد المحنة الرهيبة التي عاشتها في السجن. وأصلّي من أجل الإفراج عن كلّ من سُجن ظلماً، هنا في فلسطين وإسرائيل وفي كلّ أنحاء العالم».
كذلك زارت الأرشيبيشوب القدس والناصرة وبيت لحم، ورافقها في هذه الجولة الأرشيبيشوب Hosam Naoum، رئيس أساقفة الأنغليكان في القدس.
وأوضحت Mullally أنّ هذه الزيارة «فرصةٌ للاستماع إلى آمالهم ومخاوفهم، وأفراحهم وتحدياتهم الجسيمة، والصلاة معهم من أجل عدالةٍ وسلامٍ يُعيدان الشفاء إلى حياتهم وإلى هذه الأرض».
أصوات الكنيسة في مواجهة العنف الاستيطاني
لم تكن Mullally أوّل صوتٍ كنسيّ يرتفع في هذا الملفّ؛ ففي العام الماضي، طالب أربعة من كبار أساقفة كنيسة إنجلترا الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءاتٍ عاجلة في مواجهة تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين، محذّرين من أنّه يُقوّض الحياة الفلسطينية ويهدّد الوجود المسيحي في الأراضي المقدّسة.
وكتب هؤلاء الأساقفة: «بينما تتواصل الحرب في غزة، يتدهور الوضع في الضفة الغربية بشكلٍ متسارع»، مستشهدين بـ«تصاعد أعمال العنف والترهيب من قِبَل المستوطنين»، بما في ذلك الاعتداءات على الأراضي والكنائس في الطيبة، البلدة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة.
وفي ديسمبر 2025، روى أرشيبيشوب يورك Stephen Cottrell في عظةٍ له كيف أوقفته نقاط التفتيش، وأخبرته «ميليشيات» بأنّه لا يستطيع زيارة عائلاتٍ فلسطينية في الضفة الغربية.
وقال: «كان مشهد هذا الجدار أمام عينيّ مباشرةً خلال زيارتي للأراضي المقدّسة أمراً يدعو للتأمّل العميق، وقد أوقفتنا نقاط تفتيش عدّة وخضعنا لترهيب من ميليشيات إسرائيلية أخبرتنا بأنّنا لا نستطيع زيارة عائلاتٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة».
وما يعنيه هذا على الصعيد الدولي أنّ الضغوط الكنسية الأوروبية على الحكومات باتت تتصاعد؛ إذ حذّر وفدٌ من الهيئة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين مسؤولين في الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي من أنّ السياسات الإسرائيلية تُشكّل تهديداً وجودياً حقيقياً للحضور المسيحي الفلسطيني التاريخي في المنطقة.
أخبار ذات صلة

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة

مصر تعمّق محاذاتها البحرية في القرن الأفريقي عبر اتفاق مع الصومال
