Anthropic اكتتاب بلا صوت للمساهمين ونمو مذهل في الإيرادات
شركة Anthropic تنمو بسرعة وتحقق إيرادات ضخمة لكنها غير رابحة بعد. المؤسسون يسيطرون على قرارات الشركة رغم عدم تملكهم أكبر حصة مالية. هل يستحق الاستثمار حصة بلا صوت حقيقي؟ اكتشف التفاصيل مع وورلد برس عربي.

من يشتري سهماً في Anthropic عند طرحها للاكتتاب العام لن يشتري معه صوتاً حقيقياً في إدارتها. هذا ما تكشفه وثائق الطرح التي قدّمتها الشركة يوم الاثنين، وهي من أكثر الشركات المنتظَرة في الأسواق الأمريكية. ومن يتأمل الأرقام المرافقة يجد شركةً تنمو بسرعة لافتة وتحقق إيرادات ضخمة، لكنها لم تبلغ الربحية بعد.
من يمسك بمقود Anthropic بعد الإدراج؟
سيشكّل سبعة من المؤسسين كياناً باسم Founder LLC، يسيطر على 50.1% من القوة التصويتية للمساهمين. والمؤسسون هم Dario Amodei وDaniela Amodei وTom Brown وJack Clark وJared Kaplan وSam McCandlish وChistopher Olah. وتقول الشركة إن هذه السيطرة مصمَّمة لحماية مهمتها في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي.
وفوق ذلك، يحق لـ«صندوق المنفعة طويلة الأمد» (Long-Term Benefit Trust) تعيين غالبية أعضاء مجلس الإدارة. وقد أُنشئ الصندوق عام 2023 لضمان سعي الشركة وراء مهمتها ذات النفع العام.
الجدل حول هذا الهيكل يدور حول نقطة محددة: القوة التصويتية لا تتناسب مع حصص المؤسسين الاقتصادية. أي أن من يملك السيطرة لا يملك بالضرورة الجزء الأكبر من رأس المال. ويترتب على ذلك أن المساهمين من الجمهور سيكون نفوذهم العملي محدوداً، وفق ما تفيد به المعطيات.
يبقى السؤال المطروح أمام أي مستثمر: هل يقبل بهذه المعادلة مقابل الانضمام إلى شركة تنمو بهذه السرعة؟ وتعرّف الشركة نفسها بمهمة تتصل بتفادي ما تصفه بـ«مخاطر كارثية أو وجودية تهدد البشرية».
ما الذي تقوله الأرقام؟
بلغت إيرادات Anthropic في النصف الأول من 2026 نحو 16.3 مليار دولار، مقابل 1.2 مليار دولار في النصف الأول من 2025. وفي المقابل تراجعت الخسارة التشغيلية من 2.1 مليار دولار إلى 693 مليون دولار في الفترة نفسها.
لكن صورة الخسائر لا تنتهي هنا. فقد سجّلت الشركة صافي خسارة قدره 80.7 مليار دولار، وتعود في معظمها إلى تعديلات محاسبية غير نقدية مرتبطة بالدين القابل للتحويل. وهذا يعني أن الرقم الأكبر لا يعكس مالاً خرج من خزينة الشركة، بل طريقةَ احتساب أدوات التمويل.
ومع ذلك، لا تَعِد الوثائق بأرباح قريبة. فقد أقرّت الشركة بأنها «قد لا تحقق الربحية أو تحافظ عليها في المستقبل».
من يدفع الفاتورة؟
تبيّن بيانات نهاية سبتمبر أن الإيرادات تقوم على قاعدة عملاء كبار الإنفاق:
- أكثر من 11,900 عميل ينفقون 100 ألف دولار على الأقل سنوياً.
- 1,900 عميل ينفقون مليون دولار على الأقل سنوياً.
- نحو 250 عميلاً ينفقون 10 ملايين دولار على الأقل سنوياً.
هذه الشرائح تتجه نحو الشركات الكبرى لا الورش الصغيرة. أما ما يعنيه ذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة العربية، وللعاملين في أسواق العمل التي تتأثر بانتشار هذه التقنيات، فلا تجيب عنه المعطيات المتوافرة لدينا.
ما الذي لم يُعلَن بعد؟
تعتزم الشركة إدراج أسهمها تحت الرمز ANT، وجاء تقديم الطلب بعد أسابيع من تسريبات لوثائق الطرح، وهي التسريبات التي تناولتها صحيفة فاينانشال تايمز. ويمكن الاطلاع على الطلب كاملاً لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.
غير أن Anthropic لم تكشف بعد المبلغ الذي تستهدف جمعه ولا سعر السهم المقترح. وحين يُعلن الرقمان، سيتضح كم يُطلب من المستثمرين دفعه مقابل حصة بلا سيطرة فعلية.
أخبار ذات صلة

Banijay Entertainment: معركة الملكية الفكرية مع Netflix وطموحات أمريكا

مؤسسو الشركات الناشئة: كيف يجذبون تمويل Series A في السوق الحالية

تسلا تستعد لهجوم Cybercab على الأسواق
