رفض برنغهام وصف الأعمال الإسرائيلية بالإبادة الجماعية
رفض Andy Burnham، عمدة مانشستر الكبرى، وصف الأعمال الإسرائيلية في غزة بالإبادة الجماعية، مشيراً إلى ضرورة التحقيق في الدمار. في الوقت نفسه، يتزايد الضغط من السياسيين على الحكومة البريطانية للتحرك تجاه الوضع في غزة. تابعوا التفاصيل.

رفض Andy Burnham، عمدة مانشستر الكبرى، وصف الأعمال الإسرائيلية في غزة بالإبادة الجماعية.
وكان Burnham، المرشّح لمقعد البرلمان عن دائرة Makerfield في الانتخابات الفرعية المقرّرة في 18 يونيو، والذي يعتزم خلافة Sir Keir Starmer رئيساً للوزراء البريطانية، قد سُئل عن السياسة الخارجية خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة Guardian يوم الخميس.
ووفقاً للصحيفة، امتنع Burnham عن وصف ما تقوم به إسرائيل بالإبادة الجماعية، مبرّراً ذلك بقوله: «لا أستطيع الحكم على أمورٍ بهذا الحجم من موقعي بوصفي عمدةً لمانشستر الكبرى».
غير أنّه أضاف: «لديّ مخاوف حقيقية من الطابع غير المتناسب لما جرى على صعيد الدمار، ولا بدّ من إجراء تحقيقٍ شامل وتحقيق المساءلة الكاملة».
وكان قد ارتقى على يد القوات الإسرائيلية ما يقارب 73,000 شهيد فلسطيني.
ولا يزال آلاف آخرون في غزة في عداد المفقودين، ويُرجَّح أنّهم استشهدوا تحت الأنقاض.
وتنتهج إسرائيل كذلك سياسة ممنهجة لتجويع الفلسطينيين عبر منع دخول الغذاء والماء والدواء وسائر المستلزمات الأساسية. وحين سمحت بإدخال المساعدات، جاءت بكمياتٍ شحيحة لا تُسدّ حاجة، ولم يتحقّق ذلك إلّا بعد موجة غضبٍ دولي واسعة من الحصار المفروض.
وقد أعلنت كلٌّ من منظمة Amnesty International وHuman Rights Watch، إلى جانب كبرى منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية، أنّ ما ترتكبه إسرائيل في غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو ما أكّده أيضاً عددٌ كبير من الخبراء الدوليين المتخصّصين في هذا الملفّ. وكانت لجنة تحقيق أمميّة قد خلصت العام الماضي إلى أنّ إسرائيل ترتكب إبادةً جماعية في قطاع غزة.
وتبدو تصريحات Burnham أكثر اعتدالاً بكثير مقارنةً بما أدلى به Wes Streeting قبل أيام، وهو وزير الصحة السابق الذي أعلن بدوره نيّته خلافة Starmer على رأس الحكومة. فـ Streeting لم يتّهم إسرائيل بالإبادة الجماعية، ولم يوجّه إليها علناً أيّ اتّهامات بارتكاب جرائم حرب، وإن كان قد تبيّن في أواخر العام الماضي أنّه قال في مجالسٍ خاصة إنّ إسرائيل ترتكب جرائم حرب «أمام أعيننا»، وإنّ الحكومة الإسرائيلية تتحدّث «بلغة التطهير العرقي».
وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، لم يُعد Streeting تكرار تلك الاتّهامات، لكنّه دافع عن إرساله ملفّاً يحتوي على صور صادمة لأطفال جرحى في غزة إلى زملائه الوزراء، قائلاً إنّه كان «مذعوراً من الحرب في غزة»، وإنّه «بذل كلّ ما في وسعه خلف الكواليس لحثّ الحكومة على التحرّك بالإلحاح الأخلاقي الذي يستوجبه هذا الصراع».
وأضاف Streeting: «شمل ذلك مشاركة شهادات الأطباء الميدانيين في غزة، التي كان لا بدّ أن تُسمع على أعلى المستويات الحكومية، لضمان ألّا تكون غزة حرباً بلا شهود».
«نصطدم بجدارٍ لا يلين»
و وجّه Streeting انتقاداتٍ حادة لـ Starmer، قائلاً: «لم أكن وحدي بأيّ حال بين وزراء الحكومة ممّن يضغطون من أجل اتّخاذ إجراءات، لكنّنا كثيراً ما شعرنا أنّنا نصطدم بجدارٍ لا يلين. كانت مخاوفنا ودوافعنا تُقابَل بالتجاهل والرفض».
وأردف : «لطالما دعمتُ حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وحقّ الفلسطينيين في إقامة دولتهم. التقيتُ بناجين من أحداث 7 أكتوبر، وكنتُ أوّل وزيرٍ في الظلّ يزور إسرائيل. زرتُ الضفة الغربية قبل عقدٍ من الزمن، وطالبتُ بفرض عقوباتٍ على المستوطنات الإسرائيلية حين كنتُ عضواً عادياً في البرلمان لم يكن ذلك ردّ فعلٍ عاطفياً أو منحازاً، بل هو ما أؤمن به أنا وعددٌ من الوزراء».
وفي وثائق كُشف عنها في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع تتعلّق بـ Peter Mandelson، الوزير السابق المثير للجدل وعضو مجلس اللوردات ومن شغل منصب السفير البريطاني في الولايات المتحدة، وصف Mandelson انتقادات Streeting لإسرائيل بأنّها «متهوّرة» و«هستيرية»، مضيفاً: «أعتقد أنّ Wes يمرّ بأزمة منتصف العمر المبكّرة».
وفي حين أيّد Streeting علناً موقف قيادة حزب العمّال الداعم للحرب الإسرائيلية على غزة في أعقاب أحداث 7 أكتوبر 2023، فإنّ Burnham بوصفه عمدةً لمانشستر الكبرى كان قد خرج عن صفّ القيادة في وقتٍ مبكّر، حين طالب بوقف إطلاق النار في أواخر أكتوبر من العام ذاته، منسّقاً في ذلك مع عمدة لندن Sadiq Khan وزعيم حزب العمّال الاسكتلندي Anas Sarwar.
وأعرب بيانهم المشترك عن «مخاوف عميقة إزاء ارتقاء آلاف الأرواح في غزة، وتهجير أعدادٍ أكبر، والمعاناة الإنسانية الواسعة جرّاء الحصار المستمر على السلع والخدمات الأساسية».
كما كان Burnham من أبرز الأصوات التي طالبت علناً حكومة العمّال بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، قبل أن تُقدم على ذلك في سبتمبر الماضي.
وفي مقابلته يوم الخميس، دافع Burnham بشكلٍ لافت عن Starmer في خضمّ توتّره الدبلوماسي الأخير مع الرئيس الأمريكي Donald Trump، الذي اتّهم Starmer بعدم تقديم الدعم الكافي للولايات المتحدة في هجومها المشترك مع إسرائيل على إيران، على الرغم من أنّ بريطانيا أتاحت للقوات الأمريكية استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضرباتٍ على مواقع الصواريخ الإيرانية.
وقال Burnham: «في العادة، تسعى دائماً إلى إقامة علاقةٍ جيّدة مع الولايات المتحدة، لكن إن لم تتّفق معها، فقل ذلك صراحةً. هذا في رأيي الأسلوب الوحيد الناجع في التعامل معه أي Trump».
وأضاف: «العلاقة مع واشنطن مهمّة للمملكة المتحدة بالطبع، لكن ليس إلى الحدّ الذي نُذعن فيه لكلّ ما يُقال. لقد وقعنا في مشكلاتٍ في الماضي حين فعلنا ذلك، لذا أعتقد أنّ النهج الذي يتّبعه Keir هو النهج الصحيح».
أخبار ذات صلة

فريق إيران لكأس العالم يحصل على تأشيرات أمريكية لكن موظفون يُمنعون من الدخول

إيران بين التعبئة الليلية والانقسامات العميقة

كيم يعرض سفينة حربية جديدة قبل زيارة شي جين بينج
