تصعيد اليمني وتحرك تركي جديد نحو السلام الكردي
تطورات متسارعة في الشرق الأوسط الجيش اليمني يشن هجمات ضد الحوثيين وسط تحذيرات أممية من تصاعد النزاع بينما البرلمان التركي يقر مشروع قانون للسلام مع الأكراد يهدف لإنهاء عقود من الصراع وورلد برس عربي يغطي التفاصيل.

شهد الشرق الأوسط يوم السبت تطوّرات ميدانية وسياسية متزامنة: هجماتٌ نفّذها الجيش اليمني ضدّ الحوثيين وسط تحذيرات أممية من تصاعد التوتّر، وخطوةٌ تشريعية تركية نحو إنهاء عقود من الصراع مع المسلّحين الأكراد.
الجيش اليمني يشنّ هجمات على الحوثيين المدعومين إيرانياً
أعلن الجيش اليمني شنَّ هجمات على مواقع الحوثيين، جاءت رداً على ضرباتٍ نفّذها المسلّحون مؤخراً في وسط اليمن وشرقه. وقال العقيد ماجد النظيلي، المتحدّث باسم الجيش، إنّ العمليات استهدفت «مواقع وقدرات» الجماعة على عدّة جبهات، دون الإفصاح عن مزيدٍ من التفاصيل.
وأشار النظيلي إلى أنّ الهجمات جاءت دفاعاً عن أمن القوات المسلّحة، في مؤشّرٍ على تصعيدٍ ملموس منذ أن أوقف الهدنة المُبرمة عام 2022 الجزءَ الأكبر من المواجهات.
والحرب الأهلية اليمنية تضع الحوثيين المدعومين إيرانياً في مواجهة تحالفٍ بقيادة السعودية، يساند الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وفي هذا السياق، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، يوم الجمعة، أطرافَ النزاع إلى ضبط النفس.
وقال غروندبرغ في بيانٍ له: «يواجه اليمن اليوم خطراً أكبر من استئناف نزاعٍ واسع النطاق أكثر من أيّ وقتٍ مضى منذ الهدنة التي توسّطت فيها الأمم المتحدة في أبريل 2022».
مشروع قانون السلام الكردي يجتاز أولى عقباته في البرلمان التركي
اجتاز مشروع قانونٍ تركي، يهدف إلى دفع مسيرة السلام مع المسلّحين الأكراد، أولى مراحله التشريعية يوم السبت، إذ أقرّته لجنةٌ برلمانية. ويتضمّن المشروع آليةً تشبه العفو المشروط لآلاف المقاتلين السابقين.
وكانت حركة العمّال الكردستاني (PKK) قد أعلنت العام الماضي قرارها نزع السلاح والحلّ، في إطار مبادرة السلام الرامية إلى إنهاء عقود من الصراع مع الدولة التركية.
ومن المرتقب أن يُناقَش مشروع القانون ويُقرَّ في الجلسة العامة للبرلمان مطلع الأسبوع المقبل. وينظّم النصّ التشريعي إجراءات نزع سلاح الجماعة وإعادة تأهيل بعض أعضائها، كما يُعلّق بعض أحكام السجن الصادرة بحقّ المنتسبين إليها، ويُرجئ الملاحقة القضائية لآخرين.
ولن تدخل هذه الإجراءات حيّز التنفيذ إلّا بعد أن يُؤكّد مجلس الأمن القومي التركي أنّ الجماعة قد حلّت نفسها وسلّمت أسلحتها كاملةً.
وقد أودى هذا النزاع بحياة عشرات الآلاف منذ اندلاعه في ثمانينيات القرن الماضي، وامتدّت تداعياته إلى العراق وسوريا المجاورتين. وتُصنّف كلٌّ من تركيا وحلفائها الغربيين حركةَ العمّال الكردستاني منظّمةً إرهابية.
أخبار ذات صلة

العلاقات التركية السعودية: من التوتر إلى المصالح المتقاطعة

باكستان وحلفاؤها الخليجيون: اتفاق دفاعي يعيد رسم موازين الشرق الأوسط

الاستيطان الإسرائيلي: تهديدٌ مباشرٌ لبقاء الفلسطينيين
