حجب حسابات معارضين وتحديات حرية التعبير على منصة X
منصة X تواجه انتقادات بعد استجابتها لطلبات حجب حسابات معارضين في تركيا والسعودية رغم وعودها بحرية التعبير. هل فعلاً تتحدى القوانين أم تلتزم بها حفاظاً على عملها؟ التفاصيل في وورلد برس عربي.

منذ أن أعلنت منصة X عزمها الطعن في قرار حجب حساب رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو الانتخابي في تركيا، تصاعدت موجة الشكوك في أوساط المدافعين عن الحقوق الرقمية حول جدّية هذه الخطوة.
الحساب المعني أُنشئ لدعم ترشّح إمام أوغلو في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقد جرى حجبه في تركيا أواخر الشهر الماضي استجابةً لطلب حكومي.
في منشور نشرته المنصة الأربعاء، أوضحت أن القوانين التركية "تُلزمها" بالامتثال لهذا القرار، وإلّا تعرّضت لتقييد وصولها في البلاد من قِبَل هيئة تقنيات المعلومات والاتصالات التركية (BTK). وقالت المنصة: "رغم أن القوانين التركية تُلزمنا بالامتثال للقرار، فإننا نطعن فيه أمام المحكمة، ونُشارك نصّ الأمر القضائي حرصاً على الشفافية الكاملة"، ونشرت في السياق ذاته نسخة من الوثيقة.
والجدير بالذكر أن الحساب الرئيسي لإمام أوغلو على المنصة، الذي كان يضمّ قرابة 10 ملايين متابع، سبق أن حُجب في تركيا في مايو 2025 بموجب قرار مماثل، وأعلنت X آنذاك أيضاً أنها ستطعن فيه قضائياً. كما امتثلت كلٌّ من Meta وYouTube لطلبات حكومية تركية بحجب حسابات ومحتوى مرتبط بإمام أوغلو.
شكوك حول جدّية الطعن
يمان أكدنيز، مؤسّس منظمة IFOD التركية المعنية بحرية التعبير، أبدى تشكيكاً صريحاً في استعداد المنصة التي يمتلكها Elon Musk المعروف بوصفه "مطلق الحرية في التعبير" للتحدّي الفعلي للسلطات التركية.
قال أكدنيز : "صحيحٌ أنهم يطعنون في بعض القرارات بين الحين والآخر ويقدّمون طلبات إلى المحكمة الدستورية، غير أن هذا يجري بشكل انتقائي للغاية، ولا تُقدّم X مزيداً من التفاصيل حول هذه الطعون القضائية".
وتكشف أحدث تقارير الشفافية الصادرة عن المنصة أنها تلقّت 11,107 طلبات إزالة من تركيا بين يوليو وديسمبر 2024، واستجابت لـ 86% منها. وفي السياق ذاته، كشف تقرير لصحيفة Washington Post استناداً إلى بيانات الإفصاح السابقة أن المنصة نفّذت 71% من الطلبات القانونية الواردة إليها لإزالة المحتوى في النصف الأول من 2024، بارتفاع نسبته 20% مقارنةً بالأرقام المُبلَّغ عنها عام 2021. وفيما يخصّ تركيا تحديداً، استجابت X لـ 68% من الطلبات التي بلغت 9,364 طلباً في النصف الأول من 2024.
وعلّق أكدنيز بالقول: "لا بدّ أن أُشير إلى أن Meta وغيرها لا تختلف في شيء، إذ باتت جميعها ذراعاً امتدادية لآليات تطبيق القانون التركي".
حجب حسابات معارضين سعوديين
لا تقتصر استجابة X لطلبات الحجب على الحالة التركية؛ فقد كشفت صحيفة The Guardian الثلاثاء أن المنصة حجبت حسابات عدد من المعارضين البارزين للمملكة العربية السعودية، من بينهم الناشط الحقوقي يحيى عسيري، والمعارض عبدالله العودة نجل الشيخ المعتقل سلمان العودة.
جاء ذلك في أعقاب حجب مماثل طال المعارضين أنفسهم على Snapchat وMeta وInstagram، بذريعة مخالفة حساباتهم للقوانين المحلية وفق ما أعلنته السلطات السعودية. والأمر اللافت أن X كانت قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تحذو حذو المنصات الأخرى، مؤكّدةً في بيان رسمي أنها "تؤمن إيماناً راسخاً بالدفاع عن أصوات مستخدميها واحترامها".
وتجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية سبق أن ضخّت مليارات الدولارات في xAI، الشركة المعروفة حالياً باسم SpaceXAI، التي تُشغّل منصة X وروبوت الدردشة المثير للجدل Grok.
أخبار ذات صلة

الكنائس الفارغة والخوف من مصلحة الهجرة في ماريلاند بعد إنهاء الحماية المؤقتة للهايتيين

مجلس لندن يسعى لقطع العلاقات مع حيفا احتجاجاً على سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين

الجاليات العربية في إيطاليا: خوفٌ متزايد من عنف الشرطة
