الفنزويليون في أمريكا يتحدون لإنقاذ وطنهم من الزلزال
الفنزويليون في الولايات المتحدة يتحدون لجمع التبرعات وإرسال المساعدات بعد زلازل مدمرة أودت بحياة العشرات وألحقت أضراراً جسيمة ببلادهم. قصص مأساوية وأمل في دعم أسرهم عبر وورلد برس عربي.





يتسابق الفنزويليون المقيمون في الولايات المتحدة على تنظيم حملات جمع التبرعات، في أعقاب الزلازل المدمّرة التي ضربت بلادهم وأودت بحياة ما لا يقلّ عن 188 شخصاً، وأصابت المئات وفق ما أعلنته السلطات.
قضى أوسكار توريس وآلاف غيره الأربع والعشرين ساعة الماضية مشدودين إلى مجموعة WhatsApp تربط المقيمين في الولايات المتحدة بذويهم داخل فنزويلا. يقيم توريس في مدينة Doral بولاية فلوريدا، خارج ميامي، وهي المدينة التي تحتضن أكبر تجمّع فنزويلي في الولايات المتحدة.
قال توريس، مدير المبيعات الذي انتقل من فنزويلا إلى الولايات المتحدة عام 1995: "في الصباح الباكر، كنت أتابع المجموعة في Doral، والجميع يتبرّع ب أموال، أدوية، مياه. أولاً المستلزمات الضرورية. يتحدّثون عن إرسال أوّل شحنة في أقرب وقت ممكن."
خلَّفَ الزلزالان اللذان ضربا ليلة الأربعاء بقوّة 7.2 و7.5 درجة أضراراً جسيمة في المطار الرئيسي للبلاد في العاصمة كاراكاس، ممّا قد يُعيق جهود إيصال المساعدات بسرعة. وتُعدّ هذه الزلازل من بين الأعنف التي تشهدها فنزويلا منذ أكثر من قرن.
كشفت صور ما بعد الكارثة عن أطفال ومدنيين وحيوانات مصابة، مغطّاة بالغبار والدماء، تُستخرج من تحت أنقاض الخرسانة.
إلى جانب الضحايا والمصابين، لا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين، ما يجعل ذوي كثيرين منهم في الولايات المتحدة يتخبّطون بحثاً عن أخبار. ويقيم في الولايات المتحدة ما يزيد على 770,000 فنزويلي، تتمركز مجتمعاتهم الكبرى في تكساس ويوتا إضافةً إلى فلوريدا.
في منطقة هيوستن، التي تضمّ جالية فنزويلية كبيرة، لجأ السكان إلى مجموعات Facebook المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى للإعلان عن مواقع التبرّع. وكانت الإمدادات الإسعافية والمستلزمات الطبية في مقدّمة الاحتياجات، من شاش وضمادات ومطهّرات وقفّازات وأقنعة وحقن وميزان حرارة وأجهزة قياس ضغط الدم.
تتركّز معظم مواقع التبرّع في مدينة Katy، الضاحية الواقعة على بُعد نحو 30 ميلاً (48 كيلومتراً) غرب وسط هيوستن، التي باتت تُعرف بلقب "Katyzuela" نظراً للتركّز الكثيف للجالية الفنزويلية فيها. وقد أقدم المقيم المحلي دانيال أريناس على ترجمة منشور بالإسبانية إلى الإنجليزية ونشره الخميس على صفحته في LinkedIn، أملاً في أن يُقبل أهل هيوستن على التبرّع.
قال أريناس: "أتيت إلى هذا البلد منذ عشر سنوات وبنيت حياتي هنا، لكنّ قلبي لا يزال في فنزويلا. ما يجري هناك مأساة حقيقية. ليس لديهم الإمكانات الكافية للتعامل مع هذا الوضع."
وأضاف أريناس، المستشار في قطاع الصناعة البحرية، أنّ زوجته تشعر بقلق بالغ على عمّتها المقيمة في إحدى ناطحات السحاب في كاراكاس، والتي أرسلت رسالة مضطربة عبر WhatsApp فور وقوع الزلازل.
قال أريناس: "كانت تبكي وتصرخ وتقول إنّها تتألّم لكنّها لا تعرف من أين. قالت إنّها فقدت كلّ شيء. كانت في حالة يأس تامّ." وأشار إلى أنّ زوجته تمكّنت لاحقاً من التواصل مع عمّتها.
في فلوريدا، سارع مسؤولون محليون في Doral وجمعيات المناصرة إلى نشر نداءات التبرّع عبر الإنترنت وخلال مؤتمرات صحفية.
وخطّط توريس للمساهمة بالمال في هذه الجهود. فلا يزال لديه أعمام وأبناء عمومة يقيمون في كاراكاس وفالنسيا، المدينة الفنزويلية الأخرى المتضرّرة بشدّة. وقال إنّ بعضهم أُصيب وهو يفرّ من المباني خلال الزلازل.
قال توريس: "بيوتهم دُمّرت وانهارت بعض المباني. والحمد لله، لا أعرف أحداً فقد حياته."
أخبار ذات صلة

أوير مابيل يفتخر بتمثيل أستراليا كلاعب لاجئ في كأس العالم

قوات حفتر تعترض قافلة مساعدات غزة في ليبيا

غذاء العالم المركزية تخفّض مساعداتها الغذائية بغزة وسط ارتفاع الأسعار جراء التوتّرات الإيرانية
