وورلد برس عربي logo

مابيل يروي قصة الأمل في كأس العالم

انفجار فرح أوير مابيل في مؤتمر صحفي يسلط الضوء على رحلة ملهمة من مخيمات اللاجئين إلى كأس العالم. في أسبوع اللاجئين، يوجه رسالة قوية: "كل شيء ممكن". انضموا إليه في دعم الوحدة والتنوع في كرة القدم.

لاعب كرة القدم أوير مابيل ينزل من السلم المتحرك مرتديًا بدلة رسمية، مع سماعات أذن، وسط مجموعة من زملائه في الفريق، مستعدًا لمنافسات كأس العالم.
وصل أوير مابيل من أستراليا مع زملائه في الفريق قبل بطولة كأس العالم لكرة القدم في سان فرانسيسكو، يوم الأحد، 31 مايو 2026.
مابيل يرتدي بدلة رسمية ويظهر بملامح جدية أثناء نزوله من الدرج، مع زملائه في الفريق خلفه، في سياق تحضيرات كأس العالم.
وصل أوير مابيل من أستراليا مع زملائه في الفريق قبل بطولة كأس العالم لكرة القدم في سان فرانسيسكو، يوم الأحد، 31 مايو 2026.
مابيل، لاعب المنتخب الأسترالي، يركض بالكرة خلال مباراة في كأس العالم، معبراً عن شغفه وإرادته في تحقيق النجاح رغم التحديات.
أوير مابيل من أستراليا خلال مباراة كرة القدم الودية الدولية ضد كوراساو في ملبورن، أستراليا، 31 مارس 2026.
مابيل يحتفل بفوز منتخب أستراليا في كأس العالم، معبراً عن الفرح والتفاؤل، وسط زملائه في الفريق.
يؤشر نستورى إيرنكندا من أستراليا للجمهور بعد مباراة كأس العالم في المجموعة D لكرة القدم بين أستراليا وتركيا في فانكوفر، كندا، يوم السبت 13 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

لم يكن انفجار الفرح على وجه أوير مابيل متوقّعاً في تلك اللحظة. ابتسامةٌ عريضة، وعيونٌ تكاد تفيض لا علاقة لها بنتيجة مباراة أو هدفٍ سُجّل، بل بلحظة ارتداد إلى ماضٍ صعب ظنّ أنّه خلّفه وراءه.

كان مابيل يجلس في مؤتمرٍ صحفي عقب تدريب الثلاثاء في مدينة Alameda بولاية كاليفورنيا، حين رأى في الجمهور وجهاً عرفه جيّداً: المعلّق الأسترالي المخضرم David Basheer، صوت قناة SBS الذي رافق طفولته. طلب منه مابيل أن يُعيد سؤاله، لا لأنّه لم يسمعه، بل لأنّه لم يصدّق.

قال مابيل: "كبرت وأنا أشاهدك."

لحظةٌ إنسانية وسط ضجيج كأس العالم، وتجلٍّ آخر لصدق هذا اللاعب الذي يُمثّل وجهاً أصيلاً للمنتخب الأسترالي في هذه البطولة بصرف النظر عن عدد الدقائق التي يقضيها على أرض الملعب.

بداية لم تكن سهلة

مابيل البالغ من العمر 30 عاماً ليس مجرّد لاعبٍ محترف؛ هو شاهدٌ حيّ على ما يمكن أن تصنعه الإرادة حين تُضاف إليها فرصةٌ واحدة. وُلد في مخيم Kakuma بكينيا لأبوَين جنوب سودانيَّين فرّا من الحرب الأهلية، ثم انتقل إلى أستراليا قبل عشرين عاماً وهو في العاشرة من عمره، ضمن برنامج إعادة التوطين الإنساني الذي تتبنّاه الحكومة الأسترالية. بدأ مشواره الكروي المنظَّم في مدينة Adelaide بولاية جنوب أستراليا.

ولا يخلو الأمر من دلالة أن يحضر مابيل هذه المرحلة من كأس العالم خلال أسبوع اللاجئين العالمي، مع إحياء اليوم العالمي للاجئين يوم السبت.

قال مابيل: "هذا أسبوع اللاجئين، وأريد أن أقول لكلّ من هو مشرّدٌ في أيّ مكانٍ من العالم: نحن معكم. نحن على خشبة المسرح العالمي الآن، في بطولةٍ كبرى و أريد أن أقول لكم إنّ كلّ شيءٍ ممكن، فلا تتوقّفوا."

ولم تقتصر مساهمة مابيل على الملعب؛ إذ شارك في رسالة فيديو عن التنوّع قبيل انطلاق البطولة انتشرت انتشاراً واسعاً، حملت رسالةً مباشرة: "مهما كان أصلك، كرة القدم للجميع."

وأضاف: "من المصادفة مجدّداً أن يتزامن أسبوع اللاجئين مع كأس العالم، وأن يكون في الفريق لاجئون كثيرون في الوقت ذاته. حين أتأمّل هذا كلّه، أقول لنفسي: نحن جميعاً ننتمي إلى هذا العالم معاً والآن نُمثّل أستراليا."

ويعتبر مابيل نفسه "أخاً أكبر" لزميلَيه Mo Touré و Nestory Irankunda، اللاجئَين الأفريقيَّين اللذَين يُشاركانه المسيرة.

رقمٌ تاريخي في كأس العالم

كتب Irankunda البالغ من العمر 20 عاماً اسمه في سجلّات الكرة الأسترالية، إذ أصبح أصغر لاعبٍ يُسجّل هدفاً في كأس العالم لصالح الـ Socceroos، وذلك في الفوز 2-0 على تركيا يوم السبت في Vancouver بكندا.

يريد الأستراليون أن يُثبتوا أنّ بلادهم قطعت شوطاً حقيقياً على خارطة كرة القدم العالمية. قال المدافع Alessandro Circati: "آمل أن نبدأ في نيل قدرٍ أكبر من الاحترام. لا أريد أن أظلّ الفريق الذي يُقلَّل من شأنه طوال حياتي."

ومابيل جزءٌ من هذا المشروع، وإن كانت مشاركته الميدانية محدودة حتى الآن؛ فقد دخل بديلاً في مباراتَين من دور المجموعات قبل أربع سنوات، ولم يشارك في افتتاحية هذا الموسم، وبقي على مقاعد الاحتياط يوم الجمعة حين خسر المنتخب 2-0 أمام الولايات المتحدة في Seattle.

قال مابيل: "أنا فخورٌ بالشباب. كثيرٌ من اللاعبين الشباب الذين يصنعون الفارق الآن في المنتخب الوطني جاؤوا من Adelaide، وهذا شهادةٌ للمجتمع الكروي هناك."

أمّا خارج الملعب، فالفريق يقيم في Claremont Resort and Club في Berkeley المجاورة، ويتدرّب في المنشأة التي كانت مقرّاً لفريق Oakland Raiders الأمريكي لكرة القدم الأمريكية. ومن أبرز ما يجمعهم: الوقوف في الطابور أمام بوفيه البيض صباحاً.

قال مابيل بنبرةٍ فيها ابتسامة: "أن تكون لاعباً قديماً في هذه الظروف يعني أن تكون حاضراً ذهنياً للشباب. أحياناً تريد أن تُعطيهم صفعةً خفيفة."

ثم أردف بجدّية: "سأؤدّي دوري بأفضل ما أستطيع، لأكون متاحاً للصغار والكبار على حدٍّ سواء لأنّ الكبار أيضاً يمرّون بصعوبات، وليس عند أحدٍ كلّ الإجابات. علينا فقط أن نستمرّ في الوقوف بجانب بعضنا. في هذا النوع من البطولات، الوحدة ليست خياراً هي ضرورة.".

أخبار ذات صلة

Loading...
قافلة من المركبات العسكرية التابعة لقوات حفتر تسير في الصحراء، تعكس التوترات الأمنية في ليبيا وتأثيرها على القوافل الإنسانية.

قوات حفتر تعترض قافلة مساعدات غزة في ليبيا

في تطور مثير، اعتقلت قوات حفتر فريقاً إنسانياً كان في طريقه إلى غزة، مما يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في ليبيا. تابعوا معنا لمعرفة تفاصيل هذا الحادث وتأثيره على جهود الإغاثة!
Loading...
أطفال يقفون بين أنقاض المباني المدمرة في غزة، بينما يتم تحضير الطعام في المقدمة، مما يعكس أزمة الغذاء المتزايدة في المنطقة.

غذاء العالم المركزية تخفّض مساعداتها الغذائية بغزة وسط ارتفاع الأسعار جراء التوتّرات الإيرانية

تعيش غزة أزمة إنسانية خانقة، حيث خفّضت منظمة World Central Kitchen توزيع الوجبات الساخنة بنسبة 50% بسبب ارتفاع تكاليف الغذاء. هل ستتمكن منظمات الإغاثة الأخرى من مواجهة هذا التحدي؟ استمر في القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
سفينة تحمل مساعدات إنسانية تصل إلى ميناء هافانا، محاطة بقوارب صغيرة، في خطوة لدعم كوبا خلال أزمتها الاقتصادية.

سفينة إغاثة مكسيكية في هافانا وسط تصعيد التوتّرات الأمريكية الكوبية

وصلت إلى هافانا مساعدات إنسانية من المكسيك والأوروغواي، في وقت تعاني فيه كوبا من أزمات اقتصادية خانقة. هل ستساهم هذه المساعدات في تخفيف معاناة الشعب الكوبي؟ تابعوا التفاصيل لتكتشفوا المزيد عن هذه الخطوة الإنسانية المهمة.
Loading...
بونغو الجبل، ظبي استوائي نادر، يتنقل بين الأشجار في غابات كينيا، يتميز بجلده البني وخطوطه البيضاء التي تساعده على التمويه.

شبح الغابة يعود إلى كينيا دعاة حماية البيئة يعيدون إدخال الظباء النادرة إلى البرية

في أعماق غابات كينيا، يختبئ بونغو الجبل، "شبح الغابة" المهدد بالانقراض. مع بقاء أقل من 100 فرد، تسعى محمية جبل كينيا لإنقاذه. اكتشف كيف يمكننا جميعًا المساهمة في حماية هذا الكائن الفريد. تابع القصة!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية