وورلد برس عربي logo

تراجع حاد في توزيع الوجبات الساخنة في غزة

خفضت منظمة وورلد سنترال كيتشن توزيع الوجبات الساخنة في غزة بنسبة 50% بسبب ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود. أكثر من 800 شخص سقطوا منذ إعلان الهدنة، مما يزيد من معاناة الأسر. هل تستطيع المنظمات الأخرى سد الفجوة؟

أطفال يقفون بين أنقاض المباني المدمرة في غزة، بينما يتم تحضير الطعام في المقدمة، مما يعكس أزمة الغذاء المتزايدة في المنطقة.
يقف الأطفال النازحون على أنقاض المنازل المدمرة وهم يشاهدون الطعام الذي يتم تحضيره من قبل جمعية خيرية في شمال قطاع غزة بتاريخ 6 مايو 2026 (عمر القطا/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

منذ مطلع هذا الأسبوع، باتت مئات الآلاف من الأسر في غزة تجد في صحنها نصف ما كانت تتلقّاه من وجبات ساخنة. المنظمة التي أعلنت هذا القرار هي World Central Kitchen (WCK)، أكبر مزوّد للوجبات الساخنة في القطاع، وقد خفّضت توزيعها اليومي بنسبة 50 بالمئة، مستندةً إلى الارتفاع الحادّ في تكاليف الغذاء والوقود الناجم عن التداعيات الأوسع للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي. هذا ما أوردته شبكة NPR يوم الخميس.

الأرقام تتحدّث بوضوح: انخفض الإنتاج اليومي من نحو مليون وجبة إلى 500,000 وجبة. وكانت المنظمة قد أشارت في وقت سابق من هذا الشهر إلى أنّ «الضغط المالي» بدأ يُرغمها على تقليص عملياتها، قبل أن تُقرّ رسمياً بهذا التراجع الكبير.

وقالت WCK في بيانٍ نشرته على صفحتها: «سنواصل تسليم مئات الآلاف من الوجبات الساخنة يومياً للأسر المحتاجة، والحفاظ على واحدة من أكبر عمليات الإغاثة الغذائية في العالم، لكن بمستوى أدنى». وأضافت أنّ الوصول إلى ذروة مليون وجبة يومياً كان استثنائياً، وأنّ طاقتها التشغيلية لا تستطيع الحفاظ على هذا المستوى إلى أجلٍ غير مسمّى.

ثمّة جملة في البيان تستحقّ الوقوف عندها: «نحن متخصّصون في الإغاثة الغذائية الطارئة، لا في الأمن الغذائي على المدى البعيد. المسؤولية طويلة الأمد عن إطعام غزة لا يمكن أن تقع على عاتق منظمة واحدة». ثم تُوجّه المنظمة خطابها مباشرةً إلى الحكومات والمؤسسات والشركاء الدوليين: «لقد فقد أهل غزة بيوتهم واقتصادهم. على العالم أن يتحرّك فعلاً، لا أن يكتفي بالحديث عن معاناة الفلسطينيين».

يأتي هذا القرار في سياقٍ إنساني بالغ الهشاشة. فمنذ أكتوبر 2023، يعيش القطاع تحت وطأة الحرب الإسرائيلية والحصار المتواصل، اللذين دمّرا مصادر الغذاء والاقتصاد المحلي. وتُحذّر الأمم المتحدة من أنّ وكالاتها هي الأخرى تعاني شُحّ التمويل وتصاعد التكاليف، فيما يعيش واحدٌ من كل خمسة أشخاص في غزة على وجبة واحدة في اليوم، وفق ما رصدته وكالة الأناضول.

أمّا على الصعيد الميداني، فقد أُعلن عن هدنة أمريكية الدعم في أكتوبر الماضي كان يُفترض أن تُوقف الحرب وترفع الحصار وتُتيح تدفّق المساعدات والغذاء والدواء. غير أنّ إسرائيل انتهكت الاتفاق مراراً وحافظت في معظم الأحيان على الحصار، ما أبقى الوقود والغذاء والمستلزمات الطبية شحيحةً بصورة حادّة. ولم تتوقّف الغارات الجوية والقصف؛ إذ سقط أكثر من 800 شخص منذ إعلان الهدنة. وبحصيلةٍ إجمالية منذ أكتوبر 2023، تجاوز عدد الشهداء الذين ارتقوا على يد القوات الإسرائيلية 72,700 شخص، فوق أكثر من 172,000 مصاب.

يبقى السؤال معلّقاً: هل تستطيع منظمات الإغاثة الأخرى سدّ الفجوة التي خلّفها هذا التقليص؟ لا تتوفّر حتى الآن إجابة واضحة.

أخبار ذات صلة

Loading...
فندق في غينيا الاستوائية يستخدم مركز احتجاز للمهاجرين المرحّلين ومكان عزل مريض مشتبه بإصابته بفيروس إيبولا.

الاشتباه بإصابة بفيروس إيبولا في فندق بغينيا الاستوائية مع مُرحَّلين أمريكيين

في فندق بغينيا الاستوائية تُحتجز مجموعة من المهاجرين بالقرب من مريض مشتبه بإصابته بالإيبولا وسط غياب إجراءات الوقاية، ما يثير مخاوف صحية وقانونية. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع كامل الآن.
Loading...
رجل يجلس في خيمة بسيطة مع طفلين نائمين على الأرض، تعكس ظروف المعيشة الصعبة في غزة خلال الحرب والتهجير.

غسيل ماء دافئ، جريان الماء، ضوء: في المنفى، كلّ واحد يعيدني إلى غزة

بعد تسع وعشرين سنة في غزة، غادرت لأول مرة لأعيش لحظات من الحياة الطبيعية التي حلمت بها، بين مياه نظيفة ودفء ماء ساخن. اكتشف كيف تغيرت رؤية وعيشة شاب من غزة بعيداً عن الحرب والدمار، تابع القصة كاملة.
Loading...
رجل فلسطيني يودع جثمان طفل ملفوف في كيس أبيض وسط الحصار الصحي والإنساني في غزة.

غزة: مريضات السرطان يواجهن استئصالاً فوريّاً للثدي وسط نداءات طبية لرفع الحصار

في ظل الإبادة الجماعية في غزة، تنهار المنظومة الصحية وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الحيوية. اكتشف كيف تؤثر الأزمة على حياة ملايين السكان واضغط لرفع الحصار وادعم الصمود.
Loading...
امرأة تجلس بين أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزالين مدمرين، تعبيرها يعكس الألم والمعاناة وسط أزمة إنسانية وصحية حادة.

الأطباء الفنزويليون يحذّرون من العدوى وسط البحث عن ضحايا الزلزال

تعاني فنزويلا من أزمة صحية حادة بعد الزلزالَين، حيث تزداد مخاطر الالتهابات والأمراض المعدية وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية. اكتشف تفاصيل جهود الإغاثة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية