إفراج الحكومة الفنزويلية عن سجناء سياسيين
أعلن مجلس النواب الفنزويلي عن الإفراج عن 300 محتجز، بينهم سجناء سياسيون. يأتي ذلك في ظل تدقيق متزايد حول وفاة سجين سياسي، مما أثار احتجاجات. أكثر من 400 سجين سياسي لا يزالون محتجزين، وسط دعوات للإفراج عنهم.




- شهد مجلس النواب الفنزويلي، في جلسةٍ عُقدت يوم الثلاثاء في قصر التشريع بالعاصمة كاراكاس، إعلاناً لافتاً: تعتزم الحكومة الإفراج عن 300 شخص خلال هذا الأسبوع، بعضهم محتجز منذ سنوات لأسبابٍ تصفها منظمات حقوق الإنسان بأنّها سياسية.
أعلن عن الخطوة رئيس المجلس خورخي رودريغيز، دون أن يُقرّ صراحةً بأنّ المحتجزين المعنيين هم سجناء سياسيون. غير أنّ المدافعين عن حقوق الإنسان صنّفوا احتجاز عددٍ من الأسماء التي ذكرها بوصفه احتجازاً ذا دوافع سياسية.
وقال رودريغيز: «لا نطلب شيئاً من أحد، ولا نشترط أيّ مقابل. نطلب فحسب أن تُقدّروا هذه البادرة، وإن علمتم بأيّ عضو في المعارضة ارتكب جريمة بحقّ المال العام، فأبلغونا وسنساعدكم في تقديم الشكوى».
ظلّ الوفاة يُخيّم على الإعلان
جاء هذا الإعلان في وقتٍ تواجه فيه الرئيسة بالوكالة دلسي رودريغيز شقيقة رئيس المجلس تدقيقاً متزايداً في ملفّ وفاة فيكتور هوغو كيرو داخل مركز الاحتجاز، وهو من كان يُعدّ سجيناً سياسياً، فضلاً عن وفاة والدته المسنّة كارمن ناباس يوم الأحد.
ناباس، البالغة من العمر 82 عاماً، فارقت الحياة بعد عشرة أيام من إعلان وكالة السجون الفنزويلية أنّ ابنها كيرو توفّي في يوليو، إثر نقله إلى المستشفى خلال فترة احتجازه. والمفارقة المؤلمة أنّ الحكومة أخفت هذه المعلومات طوال الفترة التي كانت فيها الأمّ تطرق أبواب مراكز الاحتجاز والمحاكم والجهات الحكومية بحثاً عن أيّ دليلٍ على أنّ ابنها لا يزال حيّاً و كان كيرو محتجزاً منذ يناير 2025.
وبحسب البيان الحكومي، توفّي كيرو، البائع البالغ من العمر 51 عاماً، جرّاء «فشلٍ تنفّسي حادّ ناجم عن جلطةٍ رئوية»، وذلك بعد عشرة أيام من دخوله المستشفى بسبب مشكلة في الجهاز الهضمي. و أوضحت الحكومة أنّ ذويه لم يُبلَّغوا بوفاته لأنّه لم يُزوّد الجهات المختصة ببيانات التواصل معهم.
وشُيّع جثمان ناباس يوم الثلاثاء في كاراكاس، في حين خرج عشرات الأشخاص معظمهم من طلاب الجامعات في اليوم السابق للتظاهر إحياءً لذكراها، حمّلوا فيه الحكومة الفنزويلية المسؤولية عن وفاتها ووفاة ابنها.
أكثر من 400 سجين سياسي
تُقدّر منظمة «فورو بينال» (Foro Penal) المعنيّة بحقوق السجناء في فنزويلا عدد المحتجزين لأسبابٍ سياسية بأكثر من 400 شخص في هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.
ويستحضر إعلان الثلاثاء ما جرى في الأيام التي أعقبت الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا في 3 يناير، حين اعتُقل الرئيس نيكولاس مادورو. آنذاك، أعلن خورخي رودريغيز أنّ الإفراج عن المحتجزين يأتي «سعياً إلى السلام»، دون أن يُحدّد مع أيّ طرف.
وأثارت الإفراجات الأولى إشادةً من الرئيس الأمريكي Donald Trump، في حين انتقد ذوو المحتجزين ومنظمات حقوق الإنسان الطابعَ الانتقائي والوتيرةَ البطيئة لهذه العملية. ثمّ أعلن Trump الأسبوع الماضي أمام الصحفيين أنّه سيعمل على الإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
وقال Trump: «سنُخرجهم جميعاً».
أخبار ذات صلة

رئيس "بن أمريكا" يستقيل ويتهم المؤسسة الأدبية بمحو الفلسطينيين

إسرائيل تمنع وصول الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين رغم حكم قضائي

قيادي إسباني سابق يواجه انتقادات لتصريحاته حول فريق فرنسا بكأس العالم
