انسحاب القوات الأمريكية من العراق وتأثيراته المقبلة
بدأت القوات الأمريكية انسحابها من قاعدتين في العراق، ما يشير إلى خطوات إدارة ترامب لإنهاء الوجود العسكري. انسحاب الجنود يتم على مراحل، مع نقل بعضهم إلى أربيل. هل يعكس هذا تحولًا استراتيجيًا في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل.

انسحاب القوات الأمريكية من العراق
بدأت القوات الأمريكية بالانسحاب من قاعدتين رئيسيتين في العراق، وفقًا لتقارير إعلامية إقليمية، في إشارة إلى أن إدارة ترامب ماضية في خطط إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق.
تفاصيل الانسحاب من قواعد عين الأسد والنصر
وذكرت تقارير أن الولايات المتحدة بدأت الانسحاب المفاجئ من قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار ومجمع قاعدة النصر، الواقع داخل مطار بغداد الدولي، يوم الأحد.
مراحل انسحاب الجنود الأمريكيين
ووفقًا للتقرير، فإن انسحاب جميع الجنود الأمريكيين من القاعدتين يجري على مراحل، لكن سيتم إفراغهما في غضون "أيام". وأضاف التقرير أن بعض الجنود الأمريكيين سينتقلون إلى أربيل في إقليم كردستان العراق.
الانتقال إلى أربيل وسوريا
شاهد ايضاً: ترامب يعتقد أن الوقت في صالحه للهجوم على إيران
وذُكر في وقت سابق أن قافلة من الجنود الأمريكيين من عين الأسد في طريقها إلى سوريا حيث تحتفظ الولايات المتحدة بعدة قواعد في شمال شرق سوريا وأن آخرين سيعاد نشرهم في أربيل.
خطط إدارة بايدن لإنهاء الوجود العسكري
ويشير الانسحاب إلى أن إدارة ترامب تمضي قدماً في خطة سحب الجنود الأمريكيين من العراق.
اتفاق المفاوضين الأمريكيين والعراقيين
وذكرت مصادر أخرى في سبتمبر 2024 أن المفاوضين الأمريكيين والعراقيين اتفقوا على خطة خلال إدارة بايدن لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي، والتي كانت تتطلب فقط توقيع القادة في بغداد وواشنطن.
توقعات الانسحاب بحلول سبتمبر 2025
ووفقًا للمصادر، دعت الخطة إلى مغادرة جميع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار الغربية وتقليص وجودها في بغداد بشكل كبير بحلول سبتمبر 2025.
تأثير الهجمات الإقليمية على القوات الأمريكية
جرت محادثات 2024 في ظل ظروف مختلفة تمامًا، مما يؤكد مدى التغير الذي طرأ على المنطقة.
الهجمات المدعومة من إيران على القوات الأمريكية
فبحلول سبتمبر 2024، كانت الميليشيات المدعومة من إيران قد شنت ما لا يقل عن 70 هجومًا على القوات الأمريكية في العراق، كجزء من الصراع الإقليمي المحتدم الذي أطلق شرارته هجوم 7 أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل.
كما تعرض جنود أمريكيون لهجمات في الأردن.
التحالفات الإقليمية وتأثيرها على الوضع العسكري
وتنتمي الميليشيات العراقية التي هاجمت القوات الأمريكية إلى مجموعة متحالفة مع طهران تسمى "محور المقاومة"، والتي ضمت حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن وحكومة الديكتاتور بشار الأسد السابقة في سوريا. وقد تم ضرب هذه الشبكة الفضفاضة.
وبعد أقل من عام، اغتيلت قيادة حزب الله على يد إسرائيل، وهُزمت قواته بشدة. أطاح الثوار بالأسد من السلطة في أواخر عام 2024.
انفصلت وحدات الحشد الشعبي العراقية، المنظمة الجامعة للميليشيات الشيعية العراقية الممولة من الدولة والمتحالفة مع إيران، عن مصير الأسد وحزب الله. لكن طهران وُضعت في موقف دفاعي بسبب الهجوم الإسرائيلي المفاجئ وقصف الولايات المتحدة لمواقعها النووية.
تحديات الوجود الأمريكي في العراق وسوريا
وكانت الولايات المتحدة وبغداد قد اتفقتا على إبقاء جنود أمريكيين في العراق كجزء من الجهود المبذولة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). ولكن مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة، واجه رئيس الوزراء العراقي دعوات جديدة لإنهاء الوجود الأمريكي في العراق.
ردود الفعل على انسحاب القوات الأمريكية
ولم تُظهر إدارة ترامب نفسها اهتمامًا كبيرًا بالبقاء في العراق. وفي وقت سابق من هذا العام، بدأت بالفعل في تقليص وجود قواتها في سوريا على الرغم من مقاومة إسرائيل. ومن المرجح أن يرحب منتقدو "الحروب الأبدية" للولايات المتحدة بالانسحاب.
الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة الكردية
ومن المتوقع أن يبقى الجنود الأمريكيون وجنود التحالف في أربيل، في المنطقة الكردية شبه المستقلة، لمدة عام واحد فقط. ومن شأن انسحاب القوات الأمريكية من هذه المنطقة أن يترك وجودًا عسكريًا أمريكيًا أصغر في شمال شرق سوريا.
المبررات القانونية لبقاء القوات في سوريا
كما أن المبرر القانوني للولايات المتحدة للبقاء في سوريا، التي تضم حوالي 1400 جندي أمريكي، يستند إلى اتفاق واشنطن مع بغداد.
التوقعات المستقبلية للوجود الأمريكي في المنطقة
فالقوات الأمريكية موجودة رسمياً في سوريا لضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، لكن وجودهم يُنظر إليه أيضاً على أنه إسفين استراتيجي ضد إيران ووكلائها.
تأثير التحولات السياسية على الوجود العسكري
ومع ذلك، مع رحيل الأسد وتحالف الرئيس السوري أحمد الشرع الآن مع تركيا وملوك الخليج السُنّة، يمكن أن يتقلص الوجود العسكري الأمريكي في سوريا أكثر.
أخبار ذات صلة

محاكمة فلسطين أكشن: هيئة المحلفين تتقاعد للنظر في الحكم في قضية إلبيت سيستمز

تركيا تبحث عن تحالفات أمنية جديدة مع تصاعد التوترات الإقليمية

إيران تحذر من أنها ستستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية ردًا على الهجوم على طهران
