وورلد برس عربي logo

قلق إسرائيلي متصاعد بسبب الاتفاق النووي السعودي الجديد

تتصاعد المخاوف في إسرائيل بعد موافقة أمريكا على صفقة نووية مع السعودية تثير قلق الأمن القومي وتوتر سياسي داخلي وسط تحذيرات من تأثيرات على الاستقرار والانتخابات القادمة في ظل أجواء من الاستقطاب والتحديات الأمنية وورلد برس عربي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث بجدية خلال مؤتمر صحفي وسط قلق إسرائيلي من الاتفاق النووي السعودي.
يتحدث رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال مراسم وضع حجر الأساس لمركز التراث اليهودي في عطروت، الواقع في مطار فلسطيني مهجور في شرق القدس المحتلة، بتاريخ 5 يوليو 2026 (إيليا يفيموفيتش/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

موجةٌ من الغضب والقلق اجتاحت إسرائيل يوم الأربعاء، إثر تقارير نشرتها كلٌّ من New York Times وWall Street Journal تفيد بأن الولايات المتحدة وافقت على منح المملكة العربية السعودية برنامجاً نووياً مدنياً.

إسرائيل تترقّب الاتفاق النووي السعودي بقلق بالغ

بحسب ما نشرته الصحيفتان، وافق الرئيس الأمريكي Donald Trump على إبرام اتفاقية نووية مدنية مع الرياض تمتدّ 30 عاماً، وقد تُتيح للمملكة العربية السعودية تخصيب اليورانيوم على أراضيها. وتُعدّ هذه الخطوة من أبرز ما سعى إليه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وسارع سياسيون إسرائيليون إلى منصّات التواصل الاجتماعي للتعبير عن مخاوفهم، إذ رأى بعضهم أن الاتفاق يمسّ الأمن القومي الإسرائيلي، وأنه يُمثّل فشلاً إضافياً لرئيس الوزراء Benjamin Netanyahu.

وقال Avigdor Liberman، زعيم حزب «يسرائيل بيتينو» اليميني المعارض: «البرنامج النووي المدني السعودي سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيُفضي إلى سباق تسلّح محموم في الشرق الأوسط بأسره»، مضيفاً أن «على دولة إسرائيل أن تُعلن بوضوح وبلا لبس: سنعارض هذا بشدّة»، وحثّ على التحرّك في الكونغرس الأمريكي لإعاقة الصفقة.

في المقابل، اتّهم Yair Golan، زعيم حزب «الديمقراطيون» اليساري، رئيسَ الوزراء مباشرةً، قائلاً إنه «أضاع التطبيع مع السعودية وفي الوقت ذاته مهّد الطريق لقدراتها النووية».

والجدير بالذكر أن إسرائيل سعت لسنوات إلى تطبيع علاقاتها مع الرياض بوصفه هدفاً استراتيجياً، على أمل تجاوز ملف الفلسطينيين. غير أن المملكة أصرّت مراراً على أن أي تطبيع مشروط بتحقيق السلام الفلسطيني-الإسرائيلي.

واليوم، يرى Golan أن إسرائيل باتت أمام «واقع خطير» قد تمتلك فيه السعودية برنامجاً نووياً بلا رقابة، مُحمِّلاً Netanyahu مسؤولية إضعاف إسرائيل «عسكرياً وسياسياً»، ومؤكّداً أنه حوّلها إلى «دولة منبوذة» تقف على الهامش «فيما يتّخذ الآخرون قرارات ستؤثّر في أمنها لعقود».

أما Benny Gantz، زعيم حزب «أزرق أبيض» اليميني، فقد أكّد هو الآخر أن الاتفاق الناشئ يُلحق الضرر بالأمن الإسرائيلي، واصفاً حكومة Netanyahu بأنها «حكومة متطرّفة تُفوّت الفرص تلو الفرص لتغيير وجه الشرق الأوسط».

هرتسوغ: الانتخابات ليست حرباً أهلية

حذّر الرئيس الإسرائيلي Isaac Herzog مساء الثلاثاء من أن نزاهة انتخابات 27 أكتوبر المقبلة قد تكون في خطر، مُشيراً إلى أن مسؤولين رفيعي المستوى أبلغوه بتهديدات جدّية تستهدف العملية الانتخابية.

و أوضح هرتسوغ، الذي يشغل منصباً رئاسياً ذا طابع بروتوكولي في معظمه، أن جهاز الشاباك (الأمن الداخلي) ولجنة الانتخابات المركزية أحاطاه علماً بـ«تهديدات متعدّدة تطال نزاهة الانتخابات»، مصدرها الداخل والخارج على حدٍّ سواء.

وتناول هرتسوغ أيضاً حدّة الاستقطاب الداخلي في خضمّ حملة انتخابية تتّسم بالتوتّر والحدّة، قائلاً: «الانتخابات اختبارٌ للديمقراطية الإسرائيلية، وهي كذلك اختبارٌ لوحدة المجتمع الإسرائيلي وتماسكه».

وأضاف: «أناشد الممثّلين الشعبيين والناشطين وجميع المرشّحين من كل الأحزاب، وأطالبهم: لا تتجاوزوا الخطوط الحمراء. لا تحوّلوا المنافسين إلى أعداء».

وجاءت كلمته قُبيل ذكرى «تيشعة بآف»، يوم الصوم اليهودي الذي يُحيي فيه اليهود ذكرى تدمير الهيكلين وفق التقاليد الدينية، فأطلق هرتسوغ تحذيره الكلاسيكي من الانقسام الداخلي، داعياً الإسرائيليين إلى عدم تكرار دورات الصراع الداخلي التي أودت بحقب سابقة من الحكم الذاتي اليهودي.

وقال: «مرّتين في تاريخ شعبنا، أُتيح لنا إقامة حكم مستقل في أرضنا. ومرّتين أخفقنا»، مُحثّاً المواطنين على «عدم تكرار أخطاء الماضي».

وختم هرتسوغ خطابه القصير نسبياً بالتأكيد على أن الإسرائيليين يتحمّلون اليوم «مسؤولية تاريخية» في صون نزاهة الانتخابات، مُردّداً مرّتين عبارته المحورية: «الانتخابات ليست حرباً أهلية».

توجيه اتهامات لمسؤول سابق بسبب تراخيص الأسلحة

كشفت صحيفة Haaretz يوم الأربعاء أن مكتب المدّعي العام للدولة يعتزم توجيه اتهامات، بعد جلسة استماع، إلى مسؤول سابق رفيع في وزارة الأمن القومي، على خلفية توزيعه تراخيص أسلحة بصورة غير مشروعة.

والمقصود هو Israel Avishar، الذي شغل منصب رئيس قسم الأسلحة النارية في الوزارة، ويُشتبه في تورّطه بجرائم الاحتيال وخيانة الأمانة.

وكان Avishar قد استقال في ديسمبر 2023، إثر تحقيق نشرته Haaretz كشف فيه أن وزارة الأمن القومي بقيادة Itamar Ben Gvir وزّعت آلاف تراخيص الأسلحة بما يُخالف الأنظمة المعمول بها.

وأوضح مكتب المدّعي العام أنه في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، «أصدر أفراد غير مخوَّلين نحو 23,000 تصريح سلاح مؤقّت و15,000 رخصة سلاح نهائية»، وذلك بعد أن عيّن Ben Gvir 82 «موظّف ترخيص مؤقّتاً» لتسريع الإجراءات.

وأشار التقرير إلى أن هؤلاء الموظّفين الـ82، المنتمين إلى دائرة الوزير اليميني المتطرّف، تجاهلوا الاشتراطات المتعلّقة بالتدريب على إطلاق النار الذي يجب أن يخضع له الشخص قبل الحصول على الترخيص.

وأفاد محامو Avishar بأن موكّلهم استقال من منصبه «إثر خلاف حادّ» مع Ben Gvir حول توسيع منح تراخيص الأسلحة في إسرائيل.

وبعد السابع من أكتوبر 2023، جعل Ben Gvir من تخفيف قواعد حيازة الأسلحة لدى اليهود سياسةً محوريّة في أجندته، إذ أفادت Haaretz بأن وزارته وزّعت نحو 200,000 رخصة بين ذلك التاريخ وسبتمبر 2025.

وفي حين كان نحو 170,000 إسرائيلي يحملون رخصة سلاح قبل أكتوبر 2023 وفق تصريح Ben Gvir نفسه، فإن «إصلاح السلاح» الذي أطلقه أفضى إلى حصول أكثر من 240,000 مواطن إسرائيلي على تراخيص وامتلاكهم أسلحة نارية.

وفي مارس الماضي، وبينما كان يوسّع نطاق الأحياء اليهودية في القدس المؤهَّلة للحصول على تراخيص، قال Ben Gvir: «سياستي واضحة: السلاح في اليد الصحيحة يُنقذ الأرواح».

أخبار ذات صلة

Loading...
مبنى Wilton Park التاريخي في المملكة المتحدة حيث يُعقد مؤتمر سري حول السودان بمشاركة ممثلين من قوات الدعم السريع الإماراتية والبريطانية.

بريطانيا تستضيف اجتماعاً سرّياً حول السودان بحضور قوات الدعم السريع والإمارات

مؤتمر بريطاني سري يثير الجدل بدعوة ممثل لقوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في السودان. اكتشف التفاصيل وخفايا الدعم الإماراتي وتأثيره على مستقبل السودان الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمير السعودي عبد العزيز بن سلمان خلال لقاء لمناقشة الاتفاقية النووية المدنية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

ترامب يوافق على صفقة نووية سعودية رغم مخاطر الانتشار الإقليمي

وافق ترامب على اتفاقية نووية مدنية مع السعودية تفتح أبواب التكنولوجيا الأمريكية رغم المخاوف من سباق تسلح إقليمي. اكتشف تفاصيل الصفقة وتأثيرها على الأمن الإقليمي الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
جنود لبنانيون وسيارة عسكرية وسيارة إسعاف في جنوب لبنان خلال بدء عمليات "المنطقة التجريبية" وفق اتفاق الإطار برعاية أمريكية.

رئيس لبنان يطلب دعم ترامب لانسحاب إسرائيلي مع بدء المناطق التجريبية بالجنوب

زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون لواشنطن تفتح صفحة جديدة في ملف الجنوب اللبناني واتفاق الإطار مع إسرائيل. اكتشف كيف تسعى المفاوضات لتحقيق الأمن والسلام. تابع التفاصيل المهمة الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في حدث رسمي، يعكسان العلاقات الأمريكية-السعودية في ملف البرنامج النووي المدني.

الولايات المتحدة توافق على إثراء سعودي للنووي بلا رقابة دولية

تغيّرت قواعد اللعبة في السياسة النووية الأمريكية مع دعم ترامب للبرنامج النووي السعودي دون ضمانات صارمة، ما يفتح الباب لتخصيب اليورانيوم. اكتشف التفاصيل وتأثيرها الإقليمي الآن!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية