تحذير أمريكي من تهديدات إيران لمضيق هرمز وتأثيرها العالمي
وزير الخارجية الأمريكي يحذر في مانيلا من تهديد إيران لمضيق هرمز وحرية الملاحة ويؤكد دعم واشنطن الكامل لدول جنوب شرق آسيا في مواجهة التوترات الإقليمية وتعزيز الأمن البحري ضمن تحالف Quad في ظل تصاعد النفوذ الصيني وملفات تجارية هامة وورلد برس عربي




في مانيلا، حيث يلتقي الشرق بالغرب على طاولة الدبلوماسية، حذّر وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio قادةَ الدول الآسيوية يوم الأربعاء من أن مطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم مرور على السفن التجارية تُمثّل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي ولمبدأ حرية الملاحة.
جاء تصريح Rubio في افتتاح الاجتماع السنوي الذي يعقده مع نظرائه من دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا (ASEAN) في العاصمة الفلبينية، وهي دول أبدت قلقاً متصاعداً إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على اقتصاداتها وطرق تجارتها. وعلى الرغم من الانشغال الأمريكي بالملف الشرق أوسطي، حرص Rubio على طمأنة شركائه قائلاً إن واشنطن «مع ASEAN بنسبة 100%».
وقال Rubio في تصريحٍ لافت: «إذا أرسينا سابقةً في الشرق الأوسط تُجيز لدولةٍ ما أن تتحكّم في ممرٍّ مائي دولي وتفرض عليه رسوماً، وإذا لم تدفع تُفجّر سفنك، فإننا نكون قد فتحنا باباً بالغ الخطورة سيتكرّر في مناطق أخرى من العالم، بما فيها هذه المنطقة تحديداً».
تضمّ قائمة المشاركين في اجتماعات مانيلا هذا الأسبوع كبارَ دبلوماسيي الولايات المتحدة والصين وروسيا وعددٍ من الدول الأخرى، إلى جانب وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا. وأعلن مكتب وزير الخارجية البريطاني الجديد Ed Miliband أنه كان في طريقه إلى مانيلا يوم الأربعاء للمشاركة في هذه الاجتماعات.
كذلك عقد Rubio لقاءً مع وزراء خارجية دول شراكة Quad الرباعية التي تضمّ الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان حيث تناولوا الأولويات المشتركة في مجالات التكنولوجيا والمساعدات الإنسانية والاستجابة للطوارئ والأمن البحري وملفّات الجريمة العابرة للحدود. وأصدر المجتمعون بياناً مشتركاً أكّدوا فيه التزامهم بمبادراتهم للأمن البحري الرامية إلى الحدّ من النفوذ الصيني المتنامي في المنطقة.
وجاء في البيان: «نحن متّحدون في قناعتنا بأن السلام والاستقرار في النطاق البحري للمحيطَين الهندي والهادئ يُشكّلان ركيزةً أساسية لأمن المنطقة وازدهارها». وأضاف Rubio في منشورٍ على منصة X أن «Quad تبقى أولويةً راسخة، وسنلتقي مجدّداً في وقتٍ لاحق من هذا العام».
وكانت إدارة Trump قد وجّهت انتقاداتٍ متكرّرة للتصرّفات الصينية المتصاعدة في بحر الصين الجنوبي، التي تضرّ بالدول المطالِبة الأصغر حجماً كالفلبين، أقدم حليفٍ معاهداتي لواشنطن في آسيا. وتحتلّ النزاعات الإقليمية في هذا البحر التي تطال أيضاً تايوان وعدداً من أعضاء ASEAN كفيتنام وماليزيا وبروناي مكانةً محوريةً على جدول أعمال المحادثات الثلاثية الأيام التي انطلقت الثلاثاء في مانيلا.
على صعيدٍ آخر، التقى Rubio بنظيره الهندي وزير الشؤون الخارجية Subrahmanyam Jaishankar، وتناول اللقاء الملفّات الإقليمية وتطوّرات الحرب مع إيران، فضلاً عن اتفاقية تجارية لم تكتمل بعد تهدف إلى تخفيض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس Donald Trump على البضائع الهندية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية Tommy Pigott: «اتّفق الوزير وجايشانكار على أهمية إنهاء الاتفاقية التجارية المرحلية، وهي قاربت على الاكتمال».
وكان Rubio مقرّراً أن يلتقي بشكلٍ منفصل بوزير الخارجية الصيني Wang Yi على هامش الاجتماعات، في مجمّع مؤتمرات مُحكم التأمين يُطلّ على خليج مانيلا.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تشنّ هجماتٍ على إيران للليلة الحادية عشرة وترامب يطلب 70 مليار دولار إضافية للعسكرية

حوالي 100 جندي أميركي أصيبوا في الضربات الإيرانية

إيران والحرب: ترامب يجب أن يغيّر المسار الآن قبل فوات الأوان
