عقوبات أمريكية جديدة تثير التوتر مع كوبا
فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات على شركة النفط الكوبية Cupet، متهمةً الحكومة بتوظيف الطاقة كأداة قمع. وزير الخارجية Rubio يؤكد أن العقوبات تستهدف تعزيز الحرية للشعب الكوبي. كوبا تواجه أزمة وقود وانقطاع كهرباء مستمر.

أعلنت الحكومة الأمريكية يوم الخميس فرض عقوبات على شركة النفط والغاز الكوبية المملوكة للدولة، المعروفة بـ Cupet، في خطوةٍ يُرجَّح أن تُصعِّد حدة التوتر بين البلدين.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio أن أصولاً رئيسية تابعة للشركة «جرى الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة من مالكين أمريكيين منذ سنوات»، واتّهم الحكومة الكوبية بتوظيف الطاقة سلاحاً في مواجهة شعبها.
وقال Rubio في بيانٍ رسمي: «بينما يعاني الشعب الكوبي من أزمات الوقود وانقطاع الكهرباء جراء عقودٍ من الإهمال في البنية التحتية الحيوية، يُحوِّل القادة الشيوعيون الكوبيون موارد الطاقة لملء جيوبهم.»
و أضاف Rubio، دون أن يُقدّم أي دليل، أن المسؤولين الكوبيين «يُعيدون بيع كميات ضخمة من النفط الشحيح في السوق الثانوية، ويكتنزون إمدادات الطاقة لصالح قواتهم العسكرية والاستخباراتية وأجهزة القمع، و يوزّعون الطاقة بالتقنين أداةً للسيطرة الاجتماعية.»
لم تردّ الحكومة الكوبية فوراً على طلبات التعليق. وكانت هافانا قد أكدت في مناسبات سابقة أن العقوبات تُعاقب الكوبيين جميعاً، وأنها تستهدف خنق الاقتصاد لزعزعة استقرار البلاد وشعبها.
وتجدر الإشارة إلى أن مبيعات Cupet للوقود للعموم باتت شبه معدومة، وتخضع حالياً لنظام التقنين.
في هذا السياق، أعرب Ricardo Herrero، الاقتصادي الكوبي المقيم في الولايات المتحدة والمدير التنفيذي لـ Cuba Study Group وهي منظمة مستقلة مقرّها واشنطن العاصمة عن استغرابه الشديد من هذه الخطوة.
وكتب Herrero على منصة X: «كيف يُفترض بالمستوردين من القطاع الخاص تخزين الديزل وتوصيله إلى المركبات دون استخدام منشآت CUPET؟ هذا يُقوِّض ما كان حتى صباح اليوم أولويةً إنسانية للولايات المتحدة. إمّا أن ثمة أمراً أكبر بكثير يُحاك خلف الكواليس، أو أننا دخلنا مرحلة "القسوة العشوائية" في هذه السياسة.»
جاء إعلان الخميس بعد نحو أسبوع من فرض الولايات المتحدة عقوبات على الرئيس الكوبي Miguel Díaz-Canel وعددٍ من المسؤولين والمؤسسات. وأوضح Rubio أن جميع أصول Cupet وحصصها الموجودة على الأراضي الأمريكية أو التي يسيطر عليها أشخاص أمريكيون باتت مجمَّدة.
وكتب Rubio على منصة X: «يريد الرئيس Trump مستقبلاً جديداً للشعب الكوبي يتّسم بمزيدٍ من الحرية الاقتصادية والسياسية والفرص. وحتى يتحقق ذلك، سنواصل استهداف قدرة النظام الشيوعي على توظيف تجارته النفطية لتعزيز أجندته الفاسدة وقمع الشعب الكوبي بالقوة.»
تعيش كوبا أصلاً تحت وطأة حصارٍ أمريكي يمتد لعقود، إلى جانب شُح حاد في إمدادات النفط في ظل الضغوط المتواصلة لإجبارها على تغيير نموذجها الاقتصادي والسياسي. وقد تفاقمت أزمة انقطاع الكهرباء التي باتت ظاهرةً اعتيادية على الجزيرة منذ نحو خمس سنوات منذ أن هدّد الرئيس Donald Trump في أواخر يناير الماضي بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع النفط لكوبا أو تُزوِّدها به.
وقد أقرّ البلدان بأنهما أجريا محادثات، غير أن نطاقها لا يزال مجهولاً. في غضون ذلك، لم يتوقف Trump عن التلويح باتخاذ إجراءات عسكرية ضد كوبا، لا سيما منذ أن أقدم الجيش الأمريكي على اقتحام فنزويلا واعتقال الرئيس السابق Nicolás Maduro.
وفي الخميس الماضي، قال Trump إن كوبا «انهارت إلى حدٍّ ما»، مُلمِّحاً إلى أن بلاده ستتعامل مع الملف الكوبي «فور الانتهاء» من العمليات العسكرية في إيران.
أخبار ذات صلة

إيران والحرب تثقل كاهل الخطوط الجوية الأفريقية

أوكرانيا تستهدف إمدادات الوقود إلى القرم، مما يعمّق أزمة الطاقة في شبه الجزيرة الروسية

السعودية توقف التعاقد مع الاستشاريين الغربيين رغم ارتفاع عائدات النفط
