تحذيرات من فعالية تروّج لبيع أراضٍ فلسطينية مسروقة
وقّع 100 عضو في البرلمان البريطاني على رسالة تطالب بإلغاء فعالية في لندن تروّج لبيع أراضٍ في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية، محذرين من تورط المملكة المتحدة في جرائم حرب. عمدة لندن يعبر عن قلقه، ومجموعات قانونية تطالب بالتحقيق.

وقّع ما يقارب 100 عضو في البرلمان البريطاني من نوّاب ومجلس اللوردات على رسالة تطالب بإلغاء فعالية مرتقبة في لندن تُروّج لبيع أراضٍ في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، محذّرين من أن إقامتها قد تُورّط المملكة المتحدة في جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
ومن المقرر أن تُعقد فعالية Great Israeli Real Estate Event في لندن هذا الأحد، غير أن موقعها لا يزال طيّ الكتمان.
ونشر النائب البرلماني عن دائرة Middlesbrough and Thornaby East، Andy McDonald، البيان على منصة X يوم الجمعة، مطالباً الحكومة البريطانية بمنع إقامة هذه الفعالية. وكتب McDonald: «تمتلك الحكومة فرصة للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي واتخاذ إجراء ضد الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين».
وجاءت الرسالة الموجّهة إلى وزيرة الخارجية Yvette Cooper لتصف الفعالية بأنها «راسخة في مشروع التوسع الاستعماري الإسرائيلي»، كونها تُيسّر بيع أراضٍ مُصادَرة من الفلسطينيين الذين هُجّروا من ديارهم. وجاء في نص البيان: «في الوقت الذي تدعو فيه هذه الفعالية مستوطنين جدداً لشراء أراضٍ فلسطينية مسروقة، يُحرم اللاجئون الفلسطينيون الذين هجّرتهم إسرائيل وأبناؤهم من ممارسة حقّ العودة الثابت والمكفول قانوناً».
وفي السياق ذاته، أعرب عمدة لندن Sadiq Khan عن إدانته لـ«أي محاولة لبيع عقارات في مستوطنات الضفة الغربية»، مُبدياً «قلقه» إزاء إقامة هذه الفعالية في المدينة.
وعلم أن مجموعات قانونية طلبت من شرطة العاصمة (Met) التحقيق في إمكانية منع الفعالية من الانعقاد استناداً إلى قانون أوامر منع الجرائم الخطيرة (Serious Crime Prevention Order).
وكان قد كشفت في وقت سابق عن أدلة تربط هذه الفعالية بشركات متورطة في بناء المستوطنات غير القانونية.
وأكد سياسيون بارزون ، من بينهم زعيم حزب الخضر Zack Polanski وزعيم حزب Your Party Jeremy Corbyn، أن هذه الفعالية التي يُخفى موقعها يجب أن تُحظر.
ونشر Emanuel Vatari، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات الراعية للفعالية وهي Emanuel Group، قائمةً بالشركات المشاركة على صفحته على Facebook يوم الثلاثاء. وتضمّ القائمة شركة Harey Zahav، وهي شركة إسرائيلية للتطوير العقاري يُعلن موقعها الإلكتروني عن عقارات في Negohot، وهي مستوطنة إسرائيلية غير قانونية تقع في تلال الخليل الجنوبية بالضفة الغربية المحتلة.
وتضمّ القائمة أيضاً مجموعة The Meshulam Levinstein Group، التي تنشط في مجالات الهندسة والبناء والتطوير العقاري، وقد أقامت مشاريع سكنية وتجارية في مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة والقدس على حدٍّ سواء.
وكانت صحيفة The Intercept قد أفادت الشهر الماضي بأنه خلال فعالية Great Israeli Real Estate Event المُنعقدة في مدينة نيويورك، كان «على الأقل منصة واحدة تُعلن عن بيع أراضٍ في Kfar Eldad وKarnei Shomron وغيرها من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة».
وكانت منظمة Amnesty International UK قد طالبت الحكومة في وقت سابق من هذا الأسبوع باتخاذ «إجراء فوري لمنع إقامة الفعالية على الأراضي البريطانية».
وبحسب تقرير حديث لمنظمة Amnesty، فإن الحكومة الإسرائيلية وسّعت تراخيص حمل الأسلحة وزادت أعداد المستوطنين المسلّحين في المنطقة، ورفعت التمويل المخصص للمستوطنات غير القانونية، وسرّعت وتيرة بناء المستوطنات وتقنين البؤر الاستيطانية. والبؤر الاستيطانية هي مستوطنات أُقيمت في مخالفة صريحة للقانون الإسرائيلي ذاته، وتعمل السلطات على تقنينها بصورة متزايدة. وتُعدّ جميع المستوطنات والمشاريع الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
أخبار ذات صلة

إشعار قانوني لمعبد يهودي بلندن يستضيف معرضاً عقارياً إسرائيلياً

ترامب و ماكرون يلتقيان على العشاء في قصر فرساي عقب قمة مجموعة السبع

آلاف يتظاهرون ضدّ العنصرية في بلفاست بعد أعمال الشغب
