تحليل يكشف حقيقة سرقة المساعدات في غزة
مراجعة حكومية أمريكية تكشف عدم وجود دليل على سرقة حماس للمساعدات الإنسانية، مع اتهامات للجيش الإسرائيلي بالتسبب في فقدان الإمدادات. تعرّف على التفاصيل التي تثير الشكوك حول مزاعم إسرائيل وتداعيات الحصار على غزة.

تحليل أمريكي حول سرقة المساعدات في غزة
لم تجد مراجعة داخلية أجرتها الحكومة الأمريكية أي دليل على سرقة منهجية للمساعدات الإنسانية الممولة من الولايات المتحدة من قبل حماس، وهو ما يتناقض مع الادعاء الذي كثيرًا ما تردده إسرائيل وحلفاؤها في واشنطن.
نتائج المراجعة الداخلية للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
وأجرى التحليل، الذي كُشف عنه يوم الجمعة، مكتب داخل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
تفاصيل الحوادث المبلغ عنها
وفحصت الدراسة 156 حادثة سرقة أو فقدان إمدادات ممولة من الولايات المتحدة أبلغت عنها منظمات شريكة في الفترة ما بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأيار/مايو 2025، ولم تجد "أي تقارير تزعم استفادة حماس" من المساعدات.
الأسباب وراء سرقة المساعدات
وبدلاً من ذلك، وُجد أن 44 من حوادث سرقة المساعدات أو فقدانها كان الجيش الإسرائيلي سببها إما بشكل مباشر أو غير مباشر.
تصنيف الحوادث حسب الجناة
وشمل ذلك 11 حادثة تُعزى إلى أعمال إسرائيلية مباشرة، مثل الغارات الجوية، وحوادث أخرى مرتبطة بإجبار الجيش الإسرائيلي منظمات الإغاثة على استخدام طرق التسليم المعروفة بأنها تنطوي على مخاطر عالية للسرقة أو النهب.
ونُسب 63 من هذه الحوادث إلى جناة مجهولين، و 35 إلى جهات مسلحة، و 25 إلى أفراد غير مسلحين، و 11 إلى متعاقدين من الباطن فاسدين، وخمسة إلى موظفين فاسدين في منظمات الإغاثة، وستة إلى "آخرين" في ظروف غير واضحة.
وجاء في إحدى شرائح التحليل أن الجهات الفاعلة المسلحة "شملت عصابات وأفراداً آخرين متنوعين ربما كان بحوزتهم أسلحة".
وقد اتهم الفلسطينيون عصابة أبو الشباب المتحالفة مع إسرائيل بالتورط في سرقة المساعدات.
عدم وجود أدلة على تورط حماس
وجاء في شريحة أخرى أن "مراجعة جميع الحوادث الـ 156 لم تجد أي انتماءات مع" الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية أجنبية، بما في ذلك حماس.
التقارير المقدمة من وكالات الأمم المتحدة
وقد تم تقديم التقارير الـ 156 من قبل وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الجماعات العاملة في غزة، كشرط لتلقي أموال المساعدات الأمريكية.
وقد أجرى الدراسة مكتب المساعدات الإنسانية التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
ردود الفعل على نتائج الدراسة
وقد اعترض متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية على النتائج، وادعى إن هناك أدلة مصورة على نهب حماس للمساعدات. ولم تقدم الوزارة اللقطات المصورة.
كما اتهم المتحدث منظمات الإغاثة الدولية بالتستر على "فساد المساعدات".
اتهامات وزارة الخارجية الأمريكية
وقالت مصادر إنه تمت مشاركة التحليل مع مكتب المفتش العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية المعنيين بالسياسة في الشرق الأوسط.
وقال مصدر مطلع على الدراسة إن عدم وجود سرقة ممنهجة من قبل حماس للمساعدات "لا يعني عدم حدوث تحويل للمساعدات".
تحكم إسرائيل في دخول المساعدات إلى غزة
وتسيطر إسرائيل على جميع عمليات دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وتفرض حصاراً شبه كامل على القطاع منذ مارس/آذار الماضي.
ويدعي المسؤولون في إسرائيل منذ فترة طويلة أن حماس تسرق الإمدادات الغذائية من الأمم المتحدة ومنظمات أخرى لتعزيز خزائنها وتعيد بيع السلع للمدنيين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مزاعمه تستند إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن حماس تستولي على شحنات المساعدات من خلال وضع نفسها "سراً وعلناً" على الشاحنات. ولم تعلن إسرائيل عن أي تقرير استخباراتي من هذا القبيل.
ويلقي تقرير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمزيد من الشكوك حول الادعاءات التي لم يتم التحقق منها والتي استخدمت كجزء من الأساس المنطقي لإنشاء مؤسسة غزة الإنسانية المثيرة للجدل والمدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
الادعاءات الإسرائيلية حول سرقة حماس للمساعدات
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 1000 فلسطيني استشهدوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء سعيهم للحصول على إمدادات المساعدات، ومعظمهم بالقرب من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية ذات الطابع العسكري الشديد.
تداعيات الحصار الإسرائيلي على غزة
وقد رفضت الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة الدولية الرئيسية الدعوات الأمريكية والإسرائيلية للتعاون مع مؤسسة غزة الإنسانية، مشيرة إلى أن المنظمة تنتهك المبادئ الإنسانية الدولية للحياد.
أثر الحصار على السكان الفلسطينيين
وقد أدى الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ 2 مارس/آذار إلى منع دخول الإمدادات الإنسانية من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة لها إلى القطاع، مما جعل سكان القطاع البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة على حافة المجاعة.
وقد توفي ما لا يقل عن 115 فلسطينياً من بينهم 80 طفلاً بسبب الجوع منذ شهر مارس/آذار، من بينهم 15 شخصاً توفوا بسبب سوء التغذية يوم الاثنين، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية.
الإحصائيات حول الضحايا الفلسطينيين
وقد استشهد أكثر من 59,000 فلسطيني في غزة على يد القوات الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأصيب أكثر من 142,000 آخرين.
أخبار ذات صلة

لماذا ينبغي على ستارمر رفض عرض ترامب لـ "مجلس السلام"

الولايات المتحدة قد تقدم ما يصل إلى 2 مليار دولار لدبابات إسرائيلية
