أزمة إنسانية كارثية في غزة تهدد الأرواح
أكثر من 1,000 فلسطيني توفوا بسبب نقص العلاج في غزة، مع ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة. المستشفيات تعاني من انهيار كامل، والجرحى يموتون أمام أعيننا. الوضع الصحي يتدهور، والمساعدات الطبية لا تكفي.

نقص الإمدادات الطبية في غزة وتأثيره على المرضى
قال مدير مستشفى الشفاء إن أكثر من 1,000 فلسطيني يحتاجون إلى العلاج الطبي توفوا منذ بدء الحرب بسبب القيود الإسرائيلية المستمرة على دخول الإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة، وسط "نظام صحي منهار أصلاً".
وقال الدكتور محمد أبو سلمية يوم الأربعاء إنه منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول، لم يصل إلى القطاع المحاصر سوى 10 في المئة من الإمدادات الطبية اللازمة.
عدد المرضى المحتاجين للعلاج والأدوية
وقال إن أكثر من 350,000 مريض يعانون من حالات صحية مزمنة بحاجة ماسة إلى الأدوية.
وحذر من أن المستشفيات تستقبل يومياً جثث المرضى الذين يستسلمون لأمراضهم نتيجة نقص الأدوية.
وأضاف أنه بدون العلاج "فإن مصيرهم هو الموت".
حالات المرضى الذين يحتاجون للعلاج في الخارج
وفي هذه الأثناء، يحتاج 22,000 فلسطيني إلى العلاج في الخارج، من بينهم 18,000 فلسطيني استكملوا جميع الأوراق اللازمة لتحويلهم إلى خارج غزة.
إلا أن استمرار إغلاق المعابر من قبل إسرائيل يمنعهم من السفر، كما قال سلمية.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
وأشار إلى أن النساء والأطفال هم من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.
ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة
فقد ارتفعت معدلات الوفيات بين الأطفال حديثي الولادة بشكل حاد، من 10% قبل الحرب إلى أكثر من 40% الآن. وأضاف أن حياة الأمهات أيضًا في خطر، حيث ارتفعت معدلات الوفيات المرتبطة بالحمل بشكل كبير.
جاءت تصريحات أبو سلمية بعد ساعات من شن إسرائيل موجة من الغارات الجوية المكثفة على قطاع غزة، في أحدث انتهاك كبير لوقف إطلاق النار.
التصعيد العسكري وتأثيره على الوضع الصحي
في أقل من 12 ساعة من القصف، قتلت إسرائيل 104 أشخاص، من بينهم 46 طفلاً. وأصيب المئات غيرهم.
وقال أبو سلمية: "لقد أدى التصعيد إلى تفاقم الوضع الصحي المتردي والمنهار أصلاً في ظل غياب تام لكل شيء."
الضحايا خلال الغارات الجوية الإسرائيلية
وأضاف: "لقد كانت مجزرة. كان الجرحى يموتون أمام أعيننا ونحن عاجزون عن تقديم الرعاية الطبية لهم".
وأضاف الطبيب أن غالبية الشهداء كانوا من النساء والأطفال.
أثر التصعيد على تقديم الرعاية الطبية
وفي حديثه إلى جانبه، قال محمود بصل، المتحدث باسم فريق البحث والإنقاذ التابع للدفاع المدني الفلسطيني، إن طواقمهم كانت مثقلة بالأعباء، حيث استجابت لـ 87 حالة خلال القصف.
التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ
وأضاف أن النقص الحاد في المعدات حد بشكل كبير من قدرتهم على القيام بعمليات الإنقاذ.
وأوضح أن "الآلاف من الأشخاص في غزة لقوا حتفهم خلال الحرب بسبب عدم قدرة طواقم الدفاع المدني على الوصول إليهم بشكل فوري وفعال لإنقاذهم".
نقص المعدات وتأثيره على عمليات الإنقاذ
وأضاف أن إسرائيل لم تسمح حتى الآن بإدخال معدات ثقيلة إلى غزة ليستخدمها الدفاع المدني.
وكل الآليات التي دخلت حتى الآن لم تكن مخصصة لعمليات الدفاع المدني بل لانتشال جثث الأسرى الإسرائيليين الذين قتلوا في غزة.
وقال: "نحن كدفاع مدني لم نستلم حتى الآن أي معدات لا جرافة ولا حفارة ولا أي آلية ثقيلة لاستخراج مواطنينا من تحت الأنقاض".
وفي المجمل، قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 68,643 فلسطينيًا منذ 7 أكتوبر 2023، وجرحت أكثر من 170,000 شخص. معظم الشهداء من المدنيين، وفقًا لبيانات عسكرية مسربة.
الإحصائيات حول الضحايا والمفقودين
شاهد ايضاً: مجلس السلام في غزة سيعقد أول اجتماع له في دافوس
وهناك حوالي 10,000 شخص في عداد المفقودين ويُعتقد أنهم ماتوا ودفنوا تحت الأنقاض.
أخبار ذات صلة

إبادة بطيئة: الموت والنزوح مستمران في غزة بعد أشهر من وقف إطلاق النار

لماذا ينبغي على ستارمر رفض عرض ترامب لـ "مجلس السلام"

تفاعل وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية مع دعوات للإطاحة بحكومة إيران
