وورلد برس عربي logo

خطاب أمريكي يثير الجدل حول الاستعمار والتاريخ

تتناول المقالة تصريحات كايا كالاس وMarco Rubio حول التاريخ الاستعماري الغربي وتأثيراته. كيف تغفل الخطابات الرسمية عن الاعتراف بتبعات الاستعمار؟ اكتشف كيف تثير هذه التصريحات ردود فعل في أوروبا وتأثيرها على العلاقات عبر الأطلسي.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يستمع بجدية خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث ناقش قضايا العلاقات عبر الأطلسي والبرنامج النووي الإيراني.
يستمع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بينما يلتقي الرئيس دونالد ترامب برئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض في واشنطن، العاصمة، في 7 أكتوبر 2025 (جيم واتسون/وكالة الصحافة الفرنسية)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-حتى وقتٍ قريب، كانت كايا كالاس، الممثّلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، تحتلّ مكانة مثيرة للسخرية بوصفها المسؤولة الغربية الأقلّ إلمامًا بتاريخ الحرب العالمية الثانية، إذ أبدت بجرأةٍ لافتة أو بغيابٍ مُحرج للوعي التاريخي دهشتها العام الماضي حين علمت أنّ روسيا والصين أدّتا دورًا محوريًا في حسم نتائج تلك الحرب.

غير أنّ تصريحاتها تلك باتت تبدو شاحبةً أمام خطاب وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio الذي ألقاه في فبراير الماضي.

إذ قال Rubio بكلّ جرأة في مؤتمر ميونيخ للأمن: «على مدى خمسة قرون، قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية، كان الغرب في حالة توسّعٍ مستمر مبشّروه وحجّاجه وجنوده ومستكشفوه ينطلقون من شواطئه عابرين المحيطات، يستوطنون قارّاتٍ جديدة، ويُشيّدون إمبراطورياتٍ شاسعة تمتدّ عبر الكرة الأرضية».

شاهد ايضاً: بوش وبلير والعدالة الضائعة: كيف أفلت معماران الحرب على العراق من العقاب

لم يُلمح Rubio بكلمةٍ واحدة إلى الثمن الباهظ الذي دفعته شعوب العالم جرّاء هذا الاستعمار الغربي، ولم يُبدِ أيّ ندمٍ أو اعتراف.

فاض الخطاب بالاستثنائية الأمريكية المعهودة، وإن جاءت هذه المرّة مُغلَّفةً بعباراتٍ مُشجِّعة عن أهمية العلاقات عبر الأطلسي، فأجاشت مشاعر الجمهور الأوروبي الهشّ نفسيًا وأثارت تصفيقًا حارًا.

ثمّ أضاف Rubio أنّ الأمم المتحدة أثبتت «عجزها عن كبح البرنامج النووي لرجال الدين الشيعة المتطرّفين في طهران».

شاهد ايضاً: ستارمر يواجه محاسبة على دعمه حرب ترامب غير الشرعية على إيران

والحقيقة أنّ مجلس الأمن الدولي لم يمنح يومًا أيًا من أمنائه العامّين المتعاقبين على مرّ العقود تفويضًا صريحًا لحلّ الملفّ النووي الإيراني.

بيد أنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرّية وهي هيئةٌ أمميّة أجرت على مدى سنواتٍ طويلة عمليات تفتيشٍ مكثّفة للتحقّق من التزام إيران بالاتفاقيات الدولية لمنع الانتشار النووي. وقد نجح البرنامج النووي الإيراني فعليًا في التقيّد بالضوابط التي فرضها اتفاق 2015 الموقَّع بين طهران والقوى الكبرى ،ذلك الاتفاق الذي مزّقه Trump بعد ثلاث سنوات، بتأييدٍ مطلق من Rubio.

أخبار ذات صلة

Loading...
البابا ليون الرابع عشر مبتسم، يُظهر تعابير وجهه الهادئة في بيئة طبيعية، مما يعكس دوره كرمز روحي للكاثوليك.

"سخرية ترامب من البابا تكشف عن صدام بين عوالم أخلاقية"

ترامب، الرئيس الذي لا يعرف حدودًا، يخوض معارك علنية حتى مع البابا، مُظهرًا استهتاره بالأعراف. اكتشف كيف تُشكّل هذه المواجهات هويته السياسية. تابع القراءة لتفهم كيف يُعيد ترامب تعريف السلطة!
Loading...
لقاء بين قائد عسكري باكستاني ومسؤول إيراني، مع العلمين الباكستاني والإيراني خلفهما، في سياق التحليل الإقليمي حول التوترات.

تركيا أو باكستان قد تصبح العدو الجديد لإسرائيل

بينما تتراجع إيران عن دورها كعدو رئيس لإسرائيل، من سيملأ الفراغ؟ تركيا وباكستان تتنافسان على هذا الدور، لكن التوترات تتصاعد. اكتشف كيف تعيد إسرائيل رسم خريطة التهديدات الإقليمية. تابع القراءة لتفاصيل مثيرة!
Loading...
منشأة حفر نفطية في الصحراء السعودية، تظهر معدات الحفر والمباني، تعكس أهمية الطاقة في ظل الهجمات الإيرانية على البنية التحتية.

الهجوم على خط أنابيب النفط السعودي أدى إلى فقدان 10 بالمئة من قدرة المملكة على تصدير النفط

تعيش المملكة العربية السعودية أزمة طاقة حادة بعد هجمات استهدفت خط أنابيب شرق غرب، مما أدى إلى فقدان 700 ألف برميل يومياً. هل ستؤثر هذه التطورات على أسواق النفط العالمية؟ تابعوا التفاصيل الحصرية في مقالنا.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية