داموند جونز يواجه تهم المراهنات والغش في البوكر
اللاعب السابق داموند جونز يواجه تهمًا خطيرة في قضية مراهنات رياضية كبرى، تشمل بيع معلومات سرية عن إصابات نجوم الـ NBA. تفاصيل مثيرة حول تورطه مع الجريمة المنظمة وألعاب البوكر المزوّرة. اكتشف المزيد في مقالنا.

-اللاعب السابق في دوري الـ NBA داموند جونز على وشك أن يصبح أوّل من يُقرّ بالذنب في قضية مراهنات كرة السلة الكبرى، وفق ما كشفت عنه وثيقة قضائية صدرت الخميس أمام المحكمة الفيدرالية في بروكلين.
جُدولت جلسة تغيير المثول في 28 أبريل، بعد أن كانت مقرّرةً في الأصل في 6 مايو، وجرى تقديمها بناءً على طلب الطرفين. وتأتي هذه الخطوة في سياق حملة واسعة أفضت إلى اعتقال أكثر من 30 شخصاً، بينهم عناصر يُشتبه في انتمائهم إلى عائلات الجريمة المنظّمة، إلى جانب شخصيات بارزة في عالم كرة السلة.
من الملاعب إلى قاعة المحكمة
جونز، البالغ من العمر 49 عاماً، كان قد أدلى في البداية بإفادة عدم الإدانة في لائحتَي اتّهامٍ منفصلتَين؛ الأولى تتعلّق بالاستفادة من ألعاب بوكر مُتلاعَبٍ بها، والثانية بتزويد مراهنين رياضيين بمعلومات غير متاحة للعموم حول إصابات نجمَي الNBA ليبرون جيمس و أنتوني ديفيس. ويواجه في كلتا القضيتين تهمتَي التآمر للاحتيال الإلكتروني والتآمر لغسيل الأموال
وكان محامي جونز، Kenneth Montgomery، قد أشار أمام القاضي خلال جلسة المثول في نوفمبر الماضي إلى أنّهم "ربّما يخوضون مفاوضات للتوصّل إلى اتّفاق".
اعتُقل جونز في أكتوبر الماضي في حملة شملت أيضاً مدرّب Portland Trail Blazers الحالي وعضو قاعة مشاهير كرة السلة Chauncey Billups، وحارس Miami Heat Terry Rozier، فضلاً عن مراهنين رياضيين يُشتبه في استغلالهم معلومات الإصابات. وهو أحد ثلاثة أشخاص وُجّهت إليهم تهمٌ في المخطّطَين معاً البوكر والمراهنات الرياضية ، ولا يزال طليقاً بكفالة.
مسيرة لاعب وسرّ إصابة
ولد جونز في مدينة Galveston بولاية تكساس، وجمع خلال مسيرته الاحترافية أكثر من 20 مليون دولار، إذ لعب لعشرة أندية على مدى أحد عشر موسماً بين عامَي 1999 و2009. جمعته بـليبرون جيمس ن 2005 إلى 2008، ثم عمل مستشاراً غير رسمي للتدريب مع Los Angeles Lakers في موسم 2022-2023.
وتقول النيابة العامة إنّ جونز باع أو حاول بيع معلومات سرّية لمراهنين مفادها أنّ جيمس شارك في مباراة 9 فبراير 2023 أمام Milwaukee Bucks، وقد أرسل رسالة نصّية إلى متآمرٍ مجهول الهوية يقول فيها: "ضع رهاناً كبيراً على Milwaukee الليلة قبل أن تخرج المعلومة."
شاهد ايضاً: مدير مدرسة ثانوية يُصاب برصاصة في ساقه بعد مواجهته لرجل مسلح، وفقًا لما ذكره شريف أوكلاهوما
لم يكن جيمس مدرجاً في قائمة الإصابات حين أُرسلت الرسالة، غير أنّه استُبعد لاحقاً من المباراة بسبب إصابة في الجزء السفلي من الجسم، وخسر الـ Lakers المباراة 115-106.
وفي 15 يناير 2024، دفع المراهن Marves Fairley لجونز نحو 2,500 دولار مقابل معلومة مفادها أنّ ديفيس سيُقيَّد دوره أمام Oklahoma City Thunder بسبب إصابة. راهن Fairley بـ 100,000 دولار على فوز Thunder، لكنّ المعلومة جاءت خاطئة؛ إذ لعب ديفيس دقائقه المعتادة وسجّل 27 نقطة وانتزع 15 كرة مرتدّة في فوز الـ Lakers 112-105، ما دفع Fairley إلى المطالبة باسترداد رسوم الـ 2,500 دولار.
البوكر والجريمة المنظّمة
أمّا في مخطّط البوكر، فتقول النيابة إنّ جونز كان من بين لاعبين سابقين في الـ NBA جرى توظيفهم لاستدراج لاعبين لا يعلمون بالتلاعب إلى موائد بوكر مُزوَّرة، تستخدم آلات خلط أوراق معدَّلة وكاميرات خفية ونظّارات خاصة وحتى معدّات أشعّة سينية مُدمجة في الطاولة. وتُشير لائحة الاتّهام إلى أنّ جونز تقاضى 2,500 دولار مقابل مشاركته في إحدى هذه الألعاب في منطقة Hamptons، حيث أُسدي إليه تعليماتٌ بالغشّ، وشُبِّه المتآمرون الآخرون بـ James وبنجم الـ NBA Steph Curry.
وتمتدّ خيوط هذه القضية لتصل إلى عائلات الجريمة المنظّمة في نيويورك؛ إذ كانت ألعاب البوكر غير المشروعة تُدار بالتنسيق مع عائلات Gambino وGenovese وBonnano، التي كانت تحصل على حصّة من الأرباح. وأسهم أعضاء هذه العائلات، وفق ما ورد في وثائق المحكمة، في تنفيذ أعمال عنف تشمل الاعتداء والابتزاز والسطو، لضمان سداد الديون واستمرار العملية.
من الملاعب إلى التدريب
كان جونز يُعرَف في أوساط كرة السلة بدقّة تصويبه من خارج خطّ الثلاث نقاط، وقد وصف نفسه ذات مرّة في مقابلة بأنّه "أفضل مصوِّب في العالم". لعب في جميع مباريات الموسم الرسمي لثلاثة مواسم متتالية بين 2003 و2006.
بعد اعتزاله، عمل مستشاراً للتصويب مع Cleveland Cavaliers، ثم انضمّ إلى طاقم التدريب حين قاد الفريق، بقيادة جيمس، إلى لقب بطولة الـ NBA عام 2016.
أخبار ذات صلة

كيف منح الحرب الأمريكية الإسرائيلية إيران جميع الأوراق في الشرق الأوسط

الولايات المتحدة تنقذ طياراً مقاتلاً سقط في إيران في عملية "جريئة"
