وورلد برس عربي logo

تركيا وباكستان في صراع ملء فراغ إيران

تراجع النفوذ الإيراني يفتح المجال أمام تركيا وباكستان كبديلين محتملين لإسرائيل. تحليل مثير يتناول التوترات الإقليمية والتهديدات الجديدة، ويشير إلى ضرورة تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل هذه المتغيرات.

لقاء بين قائد عسكري باكستاني ومسؤول إيراني، مع العلمين الباكستاني والإيراني خلفهما، في سياق التحليل الإقليمي حول التوترات.
تظهر الصورة الملتقطة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وهو يصافح قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قبل لقائهما في طهران، في 16 أبريل 2026 (فرانس برس/مكتب رئيس البرلمان الإيراني).
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-في تحليلٍ لافت نشرته صحيفة معاريف الإسرائيلية، يطرح المحلّل بواز غولاني فرضيةً تبدو استفزازيةً للوهلة الأولى: إذا أُجبرت إيران على التخلّي عن دورها بوصفها العدوَّ الأوّل لإسرائيل في المنطقة، فمن سيخلفها؟ يجيب غولاني بلا تردّد: تركيا أو باكستان.

يصف الكاتب المشهد الإقليمي بأنّه «رمالٌ متحرّكة»، في إشارةٍ إلى المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب على إيران. ويرى أنّ طهران «ستُضطرّ إلى إخلاء موقع العدوّ الكبير لإسرائيل»، بعد أن أنهكتها الحرب الأخيرة إلى جانب انهيارها الاقتصادي، وهو ما يصفه غولاني بأنّه «محا» قدرات الجمهورية الإسلامية العسكرية. ويُذكّر بأنّ إيران تحت قيادة علي خامنئي بذلت على مدى ثلاثة عقود جهوداً مضنية للاضطلاع بهذا الدور.

{{MEDIA}}

تركيا وباكستان: المرشّحتان لملء الفراغ

شاهد ايضاً: هل تنهي محادثات إسلام آباد 48 عاماً من العداء بين واشنطن وطهران؟

يُقدّم غولاني الدولتين بوصفهما المرشّحتين الطبيعيّتين لهذا «الدور»، ويُفصّل المشتركات بينهما: «دولتان كبيرتان 85 مليون نسمة في تركيا، و240 مليوناً في باكستان ،كلتاهما ذات أغلبية سنّية راسخة، وكلتاهما تحكمهما أنظمة استبدادية تستند إلى القوة العسكرية، وكلتاهما تمتلكان جيوشاً ضخمة، والأغرب من ذلك أنّ كلتيهما تربطهما علاقات جيّدة مع الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل.»

ما يعنيه هذا التحليل هو أنّ إسرائيل تُعيد رسم خريطة تهديداتها الاستراتيجية في ضوء تراجع النفوذ الإيراني، وتبحث عن إطارٍ جديد لفهم التوازنات الإقليمية في مرحلة ما بعد الحرب.

التوتّر مع أنقرة يتصاعد

لا تبدو الفرضية مجرّد تخمين أكاديمي؛ فالأسبوع الماضي شهد تصعيداً حادّاً في الخطاب بين تل أبيب وأنقرة. في منشورٍ على منصة X، اتّهم رئيس الوزراء الإسرائيلي ينيامين نتنياهو الرئيسَ التركي رجب اردوغان بـ«مجزرة مواطنيه الأكراد» و«إيواء نظام إيران الإرهابي ووكلائه».

شاهد ايضاً: الحرب على إيران: لماذا فشلت محادثات إسلام آباد

وقد بات نتنياهو يُكثّر من توجيه خطابه نحو تركيا في الأشهر الأخيرة، في موازاة تقارب أنقرة من اليونان وجمهورية قبرص. غير أنّ ثمّة مفارقةً لافتة: على الرغم من هذا التوتّر، لا تزال سفن «الظلّ» اليونانية تمرّ عبر ميناء جيهان التركي محمّلةً بالنفط والشحنات العسكرية في طريقها إلى إسرائيل. ويرى المحلّلون أنّ التنافس الناشئ سيتمحور في جوهره حول سوريا، حيث تتشابك المصالح المتنافسة منذ سنوات.

إسلام آباد في موقع الوسيط والخصم

أمّا باكستان، فقد وضعت نفسها في الفترة الأخيرة وسيطاً في النزاعات الدولية، إذ احتضنت مفاوضات السلام بين الوفدَين الأمريكي والإيراني في إسلام آباد. بيد أنّ هذا الدور الدبلوماسي لا يحجب حدّة الخطاب الرسمي الباكستاني تجاه إسرائيل؛ فقد وصف وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إسرائيلَ في منشورٍ على X سرعان ما حُذف بأنّها «شرٌّ» و«لعنةٌ على الإنسانية»، وجاء ذلك قبل ساعاتٍ قليلة من انطلاق جلسات التفاوض.

«الخيار ليس بأيدينا»

يختتم غولاني تحليله بتحذيرٍ واضح: «على إسرائيل أن تستعدّ لسيناريو تواجه فيه إحدى هاتين الدولتين مباشرةً بعد أن تهدأ المواجهة مع إيران.» ثم يُضيف بواقعيةٍ مُرّة: «الاختيار بينهما ليس بأيدينا، والخيارَان كلاهما سيّئان بالقدر ذاته تقريباً. الورقة الرئيسية التي نملكها في التعامل معهما هي علاقتنا مع الولايات المتحدة، التي يجب أن نحرص عليها بكلّ ما أوتينا من قوّة.»

أخبار ذات صلة

Loading...
جنود يقومون بتجهيز قنابل في قاعدة عسكرية، مما يعكس تصاعد التوترات العسكرية والتهديدات بالهجمات في الشرق الأوسط.

ستارمر يواجه محاسبة على دعمه حرب ترامب غير الشرعية على إيران

في خضم الأزمات العالمية، يواجه رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer انتقادات حادة بسبب صمته تجاه استخدام القواعد البريطانية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. هل سيتحمل عواقب هذا الصمت؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
Loading...
مجموعة من الأشخاص، بينهم جنود لبنانيون، يتفقدون موقعًا دمره انفجار في لبنان، وسط أجواء توتر بشأن وقف إطلاق النار.

لبنان: عون يرفض الاتصال بنتنياهو وإسرائيل تقطع آخر جسر للجنوب

في تحولٍ مثير، كشف مسؤول لبناني رفيع أن الرئيس جوزيف عون لن يتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قريباً، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات. تابعونا لمعرفة المزيد عن هذه التطورات وتأثيرها على لبنان!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية