مواقع تراثية جديدة تجمع بين الأسطورة والتاريخ والطبيعة
تعرّف على أبرز المواقع التي أدرجتها اليونسكو في قائمة التراث العالمي منها جبل أوليمبوس الأسطوري في اليونان، مواقع الدولة اليابانية القديمة، وأول موقع في جنوب السودان يعكس تنوعاً بيئياً وثقافياً فريداً عبر التاريخ مع وورلد برس عربي.



في مشهدٍ يجمع بين أسطورة اليونان وأرشيف اليابان وسهول جنوب السودان، أضافت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو (UNESCO) مواقع جديدة إلى قائمتها خلال اجتماعها المنعقد في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، والذي يمتد حتى الأربعاء.
جبل أوليمبوس: اثنا عشر عاماً من الانتظار
كان جبل Olympus في اليونان المسكن الأسطوري لآلهة الأولمب الاثني عشر أبرز الإضافات في هذه الدورة، إذ نال تصنيفه بوصفه موقعاً مختلطاً للتراث الثقافي والطبيعي بعد مسيرة استغرقت اثني عشر عاماً من الجهود اليونانية.
يرتفع الجبل 2,918 متراً فوق سطح البحر، وكان يُعتقد قديماً أنّه عرش Zeus ملك الآلهة، فيما يحتضن اليوم تنوّعاً بيولوجياً غنيّاً يجعله موقعاً فريداً بمعيارَي الأسطورة والطبيعة معاً.
قال Evangelos Geroliolios، رئيس بلدية Dion-Olympus الواقعة عند سفح الجبل، إنّ إدراج الموقع في قائمة التراث العالمي "يُلقي علينا التزامات أكبر لحماية هذه البيئة"، مشيراً إلى التأثير المحتمل لتنامي السياحة.
وأكّد Georgios Koumoutsakos، مندوب اليونان لدى UNESCO، قائلاً: "نؤكّد التزامنا الراسخ بصون جبل Olympus لصالح الأجيال الحاضرة والقادمة. وكما تذكّرنا الأساطير اليونانية بحكمة، فإنّ الأفضل دائماً أن تبقى على وفاقٍ مع الآلهة."
أسوكا وفوجيوارا: حيث وُلدت الدولة اليابانية
على الجانب الآخر من الكرة الأرضية، نالت مواقع Asuka وFujiwara في محافظة Nara غرب اليابان تصنيفها ضمن التراث العالمي أيضاً. تضمّ هذه المواقع 19 موقعاً أثرياً تعود إلى عاصمتَي اليابان في الفترة الممتدة من القرن السادس حتى القرن الثامن الميلادي، وهي الحقبة التي أسّست فيها اليابان أولى دولها المركزية مستوحيةً نموذجها من الحضارة الصينية.
تحتفظ هذه المواقع بما تبقّى تحت الأرض من قصور ملكية ومكاتب حكومية ومعابد بوذية ومقابر، وهي آثارٌ أثّرت بدورها في عاصمتَي Nara وKyoto اللتَين جاءتا لاحقاً.
أعرب وزير الثقافة الياباني Kobayashi Shigeki عن شكره للجنة، مؤكّداً التزام بلاده بـ"نقل هذا الإرث القيّم إلى الأجيال القادمة". كما كتبت رئيسة الوزراء Sanae Takaichi، المنحدرة أصلاً من Nara، على منصة X أنّها تأمل في أن يُسهم هذا التصنيف في تنشيط السياحة في المنطقة.
وأوضح Yoshiyuki Aihara، أستاذ علم الآثار في جامعة Nara، أنّ أهمية هذه المواقع تكمن في كونها تكشف كيف تشكّلت الدولة اليابانية القديمة تحت تأثير الحضارتَين الصينية وشبه الجزيرة الكورية.
وأضاف Aihara، الذي يواصل أعمال التنقيب في الموقع: "إذا حفرت تحت حقول الأرز هذه بعمق متر واحد، ستبدأ في العثور على امتداد من الأطلال في هذه المنطقة، وإن كان ذلك ليس سهل الإدراك لزوّار عاديّين."
جنوب السودان: أوّل موقع في القائمة
لم تكن هذه الدورة يونانيةً يابانية فحسب؛ إذ سجّلت أيضاً لحظةً تاريخية لجنوب السودان، الذي أُدرج موقع Boma-Badingilo للمشهد الطبيعي الترحالي ضمن التراث العالمي للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
يمتدّ الموقع على مساحات شاسعة من الأراضي الرطبة والسهول الفيضية والسافانا، ويشهد سنوياً واحدة من أكبر هجرات الثدييات البرية في العالم، إذ تتنقّل فيه ما يُقدَّر بستة ملايين رأس من حيوانات كوب أبيض الأذن والتيانغ وغزال Mongalla استجابةً للتغيّرات البيئية الموسمية.
وفق UNESCO، يوفّر الموقع أيضاً موئلاً للفيلة والأسود والفهود وسواها من الحيوانات البرية، فضلاً عن احتضانه مجتمعات إثنية متعددة عاشت على الرعي والزراعة والصيد لقرون متعاقبة.
أخبار ذات صلة

المخاوف تتسع بين المصريين في الإمارات من إلغاء الإقامات

يوم الرموز اللغويين الوطني يحضر محاربة عمرها 101 سنة إلى فينيكس

سلطات فيتنام تضبط أكثر من طن عاج مهرّب من أفريقيا
