المبعوث الأمريكي يدعو لخفض التصعيد في سوريا
المبعوث الأمريكي يدعو لخفض التصعيد في سوريا بعد غارات إسرائيلية على قاعدة أبو الظهور ويؤكد دعم الحوار الدبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري وسط توترات متزايدة بين دمشق وتل أبيب في وورلد برس عربي

دافع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا Tom Barrack، يوم الثلاثاء، عن الحكومة السورية في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور العسكرية الجوية في شمال سوريا، واصفاً إياها بأنها "تصعيدٌ غير ضروري".
وكتب Barrack على منصة X: "لم تتبنَّ حكومة الشرع أي موقف عدواني، ولا تحتفظ بقوات وكيلة. بل أبدت في مناسباتٍ متعددة تفضيلها لخفض التصعيد مع إسرائيل".
وأضاف: "نحن نشعر بقلقٍ بالغ، إذ إن هذا لا يُعزّز الاستقرار الإقليمي".
ولم تؤكد إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، غير أن Barrack صرّح بأنها المسؤولة عنه. وجاءت تصريحاته في أعقاب اجتماعٍ جمعه بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في إسطنبول يوم الاثنين.
من جهتها، أدانت الحكومة السورية الهجوم، وأفادت بأن ثماني ضربات استهدفت مدرج القاعدة الجوية المهجورة في ساعاتٍ مبكرة من صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الضربات جاءت في أعقاب زيارةٍ أجرها وفدٌ عسكري تركي للمطار خلال الأيام الأخيرة "في إطار جهودٍ تُبذل لإعادة تشغيله".
ومنذ فرار الديكتاتور بشار الأسد إلى روسيا في ديسمبر 2024، تواصل إسرائيل استهداف مواقع على امتداد الحدود الغربية لسوريا وشمالها، مع تركيزٍ واضح على تدمير قدرات سلاح الجو السوري. كما أرسلت قواتٍ برية إلى المنطقة العازلة التي تديرها الأمم المتحدة بين البلدين.
بيد أن مفاوضاتٍ جرت بين الطرفين، وهو ما أكده الرئيس السوري أحمد الشرع العام الماضي.
"نريد إعادة بناء سوريا"
لا تربط سوريا وإسرائيل أي علاقاتٍ رسمية. فقد استولت إسرائيل على هضبة الجولان عام 1967 وضمّتها بصورةٍ غير مشروعة. غير أنه في عهد حافظ الأسد، وقّع الطرفان اتفاقية فصل القوات التي أرست نظاماً أمنياً على حدودهما المشتركة.
وفي تصريحٍ سابق لصحيفة The Washington Post، قال الشرع معلّقاً على آلاف الغارات الجوية الإسرائيلية على بلاده: "لأننا نريد إعادة بناء سوريا، لم نردّ على هذه الاعتداءات".
وأضاف أن الادعاء الإسرائيلي بأن ضرباتها تستهدف مسلّحين شيعة مرتبطين بإيران لا أساس له من الصحة، مؤكداً أن "نحن من أخرج تلك القوات من سوريا".
وتابع: "التقدّم الذي أحرزته إسرائيل داخل الأراضي السورية لا ينبع من هواجس أمنية، بل من طموحاتٍ توسّعية".
وفي الشهر الماضي، أدان الشيباني "استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية"، محذّراً من أن "الاحتلال غير المشروع لأراضينا بما يتجاوز خط عام 1974 يُشكّل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة".
وكان مسؤولون إسرائيليون قد أكدوا الأسبوع الماضي نيّتهم الإبقاء على قواتهم في سوريا.
وختم Barrack تصريحاته يوم الثلاثاء بالقول: "دأبت الولايات المتحدة في الماضي، وستواصل في المستقبل، استضافة نقاشاتٍ تشجّع على إيجاد زخمٍ دبلوماسي بدلاً من الانزلاق نحو الخيار العسكري، وذلك بالنسبة للبلدين على حدٍّ سواء".
وأضاف: "تواصل الولايات المتحدة إيمانها بأن ضبط النفس والانخراط الدبلوماسي هما المسار الأكثر بناءً. ونحثّ جميع الأطراف على إيلاء الأولوية للحوار العقلاني بدلاً من مزيدٍ من الحوادث العسكرية".
أخبار ذات صلة

أطفال غزة يعانون من التقزم جراء الحصار الغذائي

من سيفكّك سلاح المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية؟

تشديد السعودية قيود التحويلات المالية إلى الإمارات
