وورلد برس عربي logo

تعزيز الشراكة الروسية الميانمارية وسط العزلة الدولية

تعرف على تفاصيل زيارة رئيس المجلس العسكري في ميانمار لموسكو وتعزيز التعاون بين البلدين في السياسة والأمن والاقتصاد وسط عزلة دولية وفرض عقوبات غربية في ظل استمرار الحرب الأهلية ورفض الاعتراف بالانتخابات في ميانمار وورلد برس عربي

رئيس الحكومة العسكرية في ميانمار Min Aung Hlaing خلال زيارة رسمية إلى موسكو لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي مع روسيا.
حضر رئيس ميانمار مين أونغ هلاينغ، في الوسط، مراسم وضع إكليل الزهور عند قبر الجندي المجهول قرب جدار الكرملين في موسكو، يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ بافيل بيدنياكوف، مجموعة الصور)
بوتين يستقبل الجنرال مين أونغ هلاينغ في موسكو لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا وميانمار وسط عزلة دولية للمجلس العسكري.
يرحب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على اليسار، بالرئيس الميانماري مين أونغ هلاينغ خلال لقائهما في قصر الكرملين الكبير بموسكو، الثلاثاء 18 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ ألكسندر زيمليانيشينكو، مجموعة)
الرئيس الروسي بوتين يستقبل الجنرال مين أونغ هلاينغ لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا وميانمار.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على اليسار، والرئيس الميانماري مين أونغ هلاينغ يتحدثان خلال لقائهما في قصر الكرملين الكبير بموسكو، الثلاثاء 18 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ ألكسندر زيمليانيشينكو، مجموعة)
الرئيس الروسي بوتين يصافح الجنرال مين أونغ هلاينغ خلال اجتماع لتعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين روسيا وميانمار في موسكو.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يسارًا، والرئيس الميانماري مين أونغ هلاينغ يتصوّران خلال اجتماعهما في قصر الكرملين الكبير بموسكو، الثلاثاء 18 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ ألكسندر زيمليانيشينكو، تجمع)
رئيس الحكومة العسكرية في ميانمار خلال استقبال رسمي في موسكو يعكس تعزيز التعاون السياسي والعسكري بين البلدين.
رئيس ميانمار مين أونغ هلاينغ يدخل قاعة للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القصر الكبير بالكرملين في موسكو، الثلاثاء 18 أغسطس 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ ألكسندر زيمليانيشينكو، مجموعة)
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في إشارةٍ إلى عمق التنسيق بين موسكو وحكومة المجلس العسكري في ميانمار، استقبل الرئيس Vladimir Putin يوم الثلاثاء الجنرال Min Aung Hlaing، رئيس الحكومة العسكرية في ميانمار، في زيارةٍ تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

محادثات موسكو: ما الذي يجمع البلدين؟

في مستهلّ المحادثات، أشار Putin إلى أنّ البلدين طوّرا تعاوناً ملموساً على صعيد السياسة الخارجية والأمن، فضلاً عن مشاريع اقتصادية مشتركة. وتشمل هذه المشاريع تدريباتٍ عسكرية مشتركة، وخططاً لبناء روسيا محطةً للطاقة النووية وميناءً بحرياً ومصافي نفط ومنشآت أخرى على الأراضي الميانمارية.

من جهته، أعرب Min Aung Hlaing عن امتنانه لـ Putin على دعمه السياسي المستمر، مؤكّداً أنّ ميانمار تبقى شريكاً موثوقاً لموسكو.

وأفاد وزير التنمية الاقتصادية الروسي Maxim Reshetnikov للصحفيين بأنّ موسكو مستعدّة لرفع صادراتها من المنتجات النفطية والأسمدة والمعدّات إلى ميانمار، وتعزيز استيرادها للمنتجات الزراعية والمنسوجات من البلاد.

السياق الأشمل: عزلةٌ دولية وشراكاتٌ بديلة

ما قد لا يظهر في العنوان هو أنّ هذه الزيارة السابعة من نوعها لـ Min Aung Hlaing إلى روسيا تأتي في سياقٍ أوسع من مساعي المجلس العسكري لكسر عزلته الدولية. فمنذ استيلاء الجيش على السلطة من حكومة Aung San Suu Kyi المنتخبة في فبراير 2021، بقيت ميانمار في حالة عزلٍ دولي شبه تامّ. وقد فرضت الدول الغربية عقوباتٍ اقتصادية وسياسية رداً على الانقلاب وعلى القمع العنيف للمعارضة، الذي أودى بحياة آلاف المدنيين وأشعل فتيل حربٍ أهلية لا تزال مستعرة.

في مقابل هذه العزلة، يواصل Min Aung Hlaing جولاتٍ دبلوماسية تشمل الصين والهند ولاوس وتايلاند، ساعياً إلى استعادة شرعيةٍ دولية تبدو بعيدة المنال. وتُعدّ روسيا والصين الداعمَين الرئيسيَّين للحكومة العسكرية، وكلتاهما مورّدتان رئيسيتان للأسلحة؛ إذ تُستخدم طائراتٌ حربية روسية الصنع في ضرباتٍ على مناطق تسيطر عليها جماعاتٌ عرقية مسلّحة، كثيرٌ منها متحالفة مع قوى المقاومة الديمقراطية.

في المقابل، تدافع روسيا عن الحكومة العسكرية في المحافل الدولية، فيما يدعم الجنرالات الحاكمون في ميانمار أجندة موسكو في السياسة الخارجية وهو نمطٌ من التبادل يعكس منطق الشراكات المبنية على الضرورة لا على التقارب الأيديولوجي.

انتخاباتٌ مطعونٌ في نزاهتها

تجدر الإشارة إلى أنّ Min Aung Hlaing أدّى اليمين الدستورية في أبريل رئيساً للحكومة، في أعقاب انتخاباتٍ عامة وصفها خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بأنّها لم تكن حرّة ولا نزيهة. وقد أُجريت الانتخابات على مراحل في ديسمبر ويناير، ورفض المنتقدون الاعتراف بها، معتبرين إيّاها مسرحيةً مُصمَّمة لتكريس قبضة الجيش على السلطة تحت غطاء استعادة الحكم المدني.

ثلاثة سيناريوهات للمسار القادم

الأرجح: استمرار الشراكة الروسية-الميانمارية في مساراتها الراهنة دعمٌ دبلوماسي وتسليحٌ وتعاونٌ اقتصادي محدود دون اختراقٍ يُغيّر معادلة العزلة الدولية لميانمار.

المحتمل: تعمّق التكامل الاقتصادي بين البلدين، لا سيّما في قطاعَي الطاقة والزراعة، مع تقدّمٍ ملموس في مشروع محطة الطاقة النووية إذا تجاوزت المفاوضات مرحلة التخطيط.

الأقلّ احتمالاً: أن تُفضي هذه الزيارات المتكرّرة إلى تحوّلٍ حقيقي في الموقف الدولي من المجلس العسكري، في ظلّ استمرار الحرب الأهلية وتصاعد الضغوط الغربية.

الإشارة الأضعف هنا ليست في بنود التعاون المُعلَنة، بل في حقيقة أنّ Putin لم يزر ميانمار قطّ وهو غيابٌ يقول شيئاً عن طبيعة هذه الشراكة وحدودها الفعلية.

أخبار ذات صلة

Loading...
طابور من الهايتيين ينتظرون تسجيل الناخبين في بورت أو برنس ضمن جهود دعم الانتخابات وتمويل بطاقة الهوية.

هايتي تتلقّى 3 ملايين دولار من اليابان ومنظمة الدول الأمريكية لتنظيم الانتخابات

تواجه هايتي تحديات كبيرة في تسجيل الناخبين بسبب العنف ونزوح الملايين، لكن منحة اليابان ومنظمة الدول الأمريكية تدعم تحديث القوائم وتوفير بطاقات الهوية. اكتشف كيف تؤثر هذه الخطوة على الانتخابات القادمة.
سياسة
Loading...
جنود أمريكيون في تدريب ميداني صحراوي يعكس إعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي في قواعد الخليج وسط تهديدات إيرانية متصاعدة.

تقرير: واشنطن تدرس تقليص وجودها العسكري في الخليج بسبب الحرب على إيران

تشهد الولايات المتحدة مراجعة استراتيجية لقواعدها في الخليج بعد الضربات الإيرانية المتكررة، مع احتمال نقل القوات غرباً للحفاظ على أمنها. اكتشف المزيد حول التحولات الجيوسياسية وتأثيرها على المنطقة الآن.
سياسة
Loading...
حريق كبير في مستودع بمنطقة صناعية في روسيا إثر هجوم أوكراني بالطائرات المسيّرة ضمن تصعيد الحرب بين البلدين.

هجوم بالطائرات المسيّرة على منطقة موسكو وقصف روسي يودي بـ 10 أرواح في قرية أوكرانية

تتصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة بين أوكرانيا وروسيا، مع هجوم أوكراني ضخم يهدف للضغط على بوتين لوقف الحرب. اكتشف تفاصيل المواجهة وكن على اطلاع دائم الآن!
سياسة
Loading...
خريطة تفاعلية لحركة الملاحة في مضيق هرمز مع تراجع عبور السفن وسط التوترات بين إيران والولايات المتحدة.

مضيق هرمز «أراضٍ أمريكية».. ترامب وإيران تتبادلان الاتهامات حول المفاوضات

تصاعد التوتر في مضيق هرمز مع إعلان ترامب السيادة الأمريكية وسط شروط إيرانية صارمة وتراجع الملاحة البحرية. اكتشف تفاصيل الأزمة وتأثيرها الاقتصادي وكن على اطلاع دائم. اقرأ المزيد الآن!
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية