وورلد برس عربي logo

كوزو أوكاموتو رمز التضامن مع القضية الفلسطينية

رحل كوزو أوكاموتو المعروف بأحمد الياباني المناضل اليساري الذي شارك في هجوم مطار اللد ودعم القضية الفلسطينية طوال حياته في لبنان. قصة نضال وتضحية تعكس روح التضامن الدولي مع فلسطين على وورلد برس عربي.

كوزو أوكاموتو الياباني محاط بفلسطينيين في تجمع تضامني ببيروت، رمز النضال والدعم للقضية الفلسطينية.
كوزو أوكاموتو يحضر مراسم نظمتها المقاومة الفلسطينية لإحياء الذكرى الخمسين لهجوم اللد في العاصمة اللبنانية بيروت بتاريخ 30 مايو 2022 (جوزيف عيد/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كوزو أوكاموتو، المناضل اليساري الياباني الذي شارك في هجوم مطار اللد الإسرائيلي عام 1972 وقضى معظم حياته في لبنان، فارق الحياة في بيروت عن عمر ناهز 78 عاماً.

أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي أمّنت الحماية لأوكاموتو طوال سنوات إقامته في لبنان، وفاته يوم الخميس، مشيرةً إلى أنه كان يعاني من مرضٍ مزمن.

عرفه الفلسطينيون باسم "أحمد الياباني"، وقلّما ظهر في العلن بعد أن اتّخذ لبنان وطناً له، غير أنه ظلّ رمزاً بارزاً للتضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.

وقالت الجبهة الشعبية إن حياة أوكاموتو كانت "حافلةً بتضحياتٍ جسيمة امتدّت عقوداً على ساحات النضال دعماً للقضية الفلسطينية"، مضيفةً أنه "لم يُساوم ولم يتراجع، بل بقي ثابتاً على مبادئه".

هجوم مطار اللد عام 1972

انضمّ أوكاموتو إلى عنصرَين آخرَين من الجيش الأحمر الياباني في هجومٍ استهدف مطار اللد، المعروف اليوم بمطار بن غوريون قرب تل أبيب، في 30 مايو 1972. وصل الثلاثة على متن رحلةٍ قادمة من أوروبا، ثم استخرجوا بنادق وقنابل يدوية من أمتعتهم وفتحوا النار. ارتقا رفيقا أوكاموتو ، فيما أُصيب هو بجروح وأُلقي القبض عليه من قِبَل القوات الإسرائيلية.

أسفر الهجوم، الذي نُفِّذ بالتنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عن مقتل 26 شخصاً، من بينهم 17 مسيحياً من بورتوريكو وثمانية إسرائيليين.

وأوضحت الجبهة الشعبية أن العملية جاءت رداً على الاعتداء الإسرائيلي عام 1968 على مطار بيروت الدولي، حين دمّر كوماندوز إسرائيليون أكثر من اثني عشر طائرة مدنية، ما أثار موجة إدانةٍ دولية واسعة.

السجن والإفراج والمنفى

أصدرت محكمةٌ إسرائيلية بحقّ أوكاموتو حكماً بالسجن المؤبّد. وفي عام 1985، أُفرج عنه بعد اثني عشر عاماً في إطار صفقة تبادل أسرى مع فصائل المقاومة الفلسطينية.

وخلال فترة اعتقاله، قضى أوكاموتو جزءاً كبيراً من محكوميته في الحبس الانفرادي، وأُجبر وفق ما أوردته الجبهة الشعبية على "الأكل من الأرض كالكلب بيديه مكبَّلتَين خلف ظهره".

بعد الإفراج عنه، وصل إلى لبنان وحصل على حقّ اللجوء السياسي. وفي عام 1997، اعتقلت السلطات اللبنانية أوكاموتو وأربعة مواطنين يابانيين آخرين بسبب وضعهم الإقامي. وفي عام 2000، أعادت بيروت الأربعة الآخرين إلى اليابان، لكنّها سمحت لأوكاموتو بالبقاء، رافضةً بشكلٍ متكرّر المطالب اليابانية بتسليمه.

وخلال محاكمته اللبنانية، عرّف أوكاموتو عن نفسه بأنه "مقاتل مقاومة عربي".

آخر ظهور علني

في مايو 2022، أطلّ أوكاموتو في ظهورٍ علني نادر في مقبرةٍ ببيروت تضمّ رفات عددٍ من رموز المقاومة الفلسطينية، وذلك في إطار إحياء الذكرى الخمسين لهجوم المطار.

الجيش الأحمر الياباني

نشأ الجيش الأحمر الياباني عام 1971 بوصفه تنظيماً يسارياً ذا طابع أممي، ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالنضال الفلسطيني، ونفّذ عدة عمليات خارج اليابان قبل أن يُعلن حلّ نفسه في نهاية المطاف.

ظلّ أوكاموتو في لبنان حتى وفاته، يحتفظ في ذاكرة مؤيّديه عبر المنطقة بصورة من ترك وطنه ليقف إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال.

الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية