وورلد برس عربي logo

تصاعد التوتر حول مضيق هرمز وتهديدات أمريكية إيرانية

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران مع إعلان ترامب مضيق هرمز أرضاً أمريكية جديدة. طهران تشترط رفع العقوبات ورفع الحصار لفتح المضيق وسط تراجع الملاحة البحرية وتصاعد الاتهامات لإسرائيل بإفشال المفاوضات وورلد برس عربي.

خريطة تفاعلية لحركة الملاحة في مضيق هرمز مع تراجع عبور السفن وسط التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
في 15 أغسطس 2026، رفضت إيران تهديد رئيس الولايات المتحدة بإعلان مضيق هرمز جزءًا من الأراضي الأمريكية، مؤكدة أن هذا الممر المائي الحيوي للطاقة الذي فرضت عليه الحصار «سيظل إيرانيًا». (وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

وسط تصاعد حدّة التوترات بين واشنطن وطهران، أقدم الرئيس الأمريكي Donald Trump على خطوةٍ استفزازية لافتة، إذ نشر على منصّته Truth Social خريطةً لمضيق هرمز مرفقةً بعبارة "New US Territory"، أي "أرضٌ أمريكية جديدة"، في إشارةٍ صريحة إلى ادّعاء السيادة على هذا الممرّ البحري الاستراتيجي الحيوي.

وجاء هذا التصريح ليُعيد إلى الواجهة تهديداً سبق أن أطلقه Trump الأسبوع الماضي، حين لوّح بإعلان المضيق أرضاً أمريكية في أعقاب ما وصفه بـ"استسلام إيراني" لم يتحقّق على أرض الواقع. فبدلاً من الرضوخ، ربطت طهران إعادة فتح مضيق هرمز بجملةٍ من الشروط الواضحة: رفع الحصار البحري الأمريكي، وإلغاء العقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.

طهران تضع شروطها على الطاولة

في هذا السياق، أكّد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، يوم الثلاثاء، أنّ المضيق لن يُفتح ما لم تُنفّذ واشنطن التزاماتها كاملةً. وقال قاليباف بصراحة تامّة: «دعوني أُصرّح بوضوح: حتى تُنفَّذ الالتزامات التي قطعتها الولايات المتحدة في مذكّرة التفاهم، بما فيها رفع الحصار، والإفراج عن الأصول المجمّدة، ورفع العقوبات النفطية، ووقف التهديدات والعمليات العسكرية على كافّة الجبهات، وسائر الشروط التي وافقت عليها أمريكا في المذكّرة، فإنّ المضيق لن يُفتح».

حركة الملاحة تتراجع إلى مستوياتٍ دنيا

على صعيد الملاحة البحرية، ظلّت حركة العبور في المضيق عند مستوياتٍ شبه معدومة يوم الاثنين، في ظلّ مفاوضاتٍ متعثّرة لا تُبشّر بانفراجٍ قريب. وأظهرت بيانات أوّلية من شركة Kpler أنّ ستّ سفن فقط عبرت المضيق، موزّعةً بالتساوي بين الاتجاهين، في حين يبلغ المتوسّط المعتاد خلال عشرة أيام نحو 11 سفينة. وقد تراجع الرقم إلى ثلاث سفن يوم السبت، واثنتين فحسب يوم الأحد، دون أن تمرّ أيٌّ من ناقلات النفط العملاقة أو ناقلات الغاز الطبيعي المسال. غير أنّ Kpler نبّهت إلى أنّ السفن التي تُبحر دون أجهزة تتبّع قد لا تظهر في هذه الأرقام.

وفي سياقٍ ذي صلة، أفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UK Maritime Trade Operations) بأنّ سفينةً مغادرةً تعرّضت للضرب يوم الثلاثاء. وأشارت الوكالة إلى أنّ «مسؤول أمن الشركة أبلغ بأنّ السفينة أُصيبت بمقذوفٍ مجهول المصدر خلال عبورها المضيق في الاتجاه الخارجي»، مضيفةً أنّ الضربة أحدثت أضراراً في غرفة المحرّكات وأسفرت عن إصابةٍ في صفوف الطاقم، فيما تولّى خفر السواحل العُماني تقديم المساعدة للطاقم المتبقّي.

«إسرائيل تعمل على تعطيل الاتفاق»

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتّهاماتٍ مباشرة لإسرائيل بالسعي إلى إفشال المفاوضات وإطالة أمد النزاع. وقال عراقجي في تصريحاتٍ نقلتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (IRNA): «النظام الصهيوني كان ولا يزال أكبر معارضٍ وعائقٍ أمام تنفيذ مذكّرة التفاهم. بذلوا كلّ جهدٍ لمنع التوصّل إلى هذا الاتفاق، وكلّ جهدٍ لإفشاله، وكلّ جهدٍ لعرقلة تنفيذه».

وأضاف عراقجي أنّ مطالبة Trump بـ"الاستسلام غير المشروط" لإيران قد انهارت، وأنّ طهران أجبرت واشنطن على التفاوض وفق الشروط الإيرانية. وأشار إلى أنّ الذين «طالبوا بالاستسلام غير المشروط، ما لبثوا بعد وقتٍ قصير من اندلاع الحرب أن تضرّعوا طالبين التفاوض»، مؤكّداً: «نحن من قال إنّنا لن نقبل بوقف إطلاق النار، واصلنا الحرب حتى بلغنا نقطةً قبلوا فيها بوقف إطلاق النار والتفاوض وفق الشروط الإيرانية».

مفاوضاتٌ متعثّرة وتداعياتٌ اقتصادية

أعلنت قطر أنّ الوسطاء سيستأنفون جهودهم لوضع حدٍّ للحرب الأمريكية الإسرائيلية وإعادة إطلاق المحادثات، وذلك في أعقاب التوصّل إلى اتفاقٍ ثنائي بين إيران وعُمان يُنظّم حركة العبور في المضيق.

في المقابل، انتقد السيناتور الديمقراطي Chris Murphy أداء Trump، مؤكّداً أنّ الأخير فشل في انتزاع أيّ تنازلاتٍ نووية من طهران. وكتب Murphy على منصّة X: «من الواضح تماماً أنّه لا يوجد حالياً أيّ مسارٍ لإقناع إيران بالتخلّي عن برنامجها النووي. إنّهم يعبثون بـTrump ودبلوماسييه غير المتمرّسين. يعلمون أنّهم قادرون على انتزاع تخفيفٍ كاملٍ للعقوبات واسترداد أموالهم المجمّدة دون أيّ تنازلٍ نووي واحد».

أمّا على الصعيد الاقتصادي، فقد امتدّت تداعيات الأزمة لتطال الاقتصاد العالمي؛ إذ ارتفعت صادرات الصين من الوقود المكرَّر بنسبة 6.7% في يوليو، بعد أن خفّفت بكين القيود التي فرضتها في زمن الحرب لحماية سوقها الداخلية من شحّ الإمدادات. وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، بلغ معدّل التضخّم السنوي 66%، فيما قفزت أسعار الغذاء والمشروبات بنسبةٍ مذهلة بلغت 128.1% على أساسٍ سنوي.

أخبار ذات صلة

Loading...
وزراء مالية مجموعة العشرين يجتمعون في Asheville لمناقشة النمو الاقتصادي والعقوبات على إيران وسط توترات تجارية عالمية.

تحركات Bessent الدبلوماسية: G20 تجتمع لتوحيد الموقف من إيران وسط توترات التعريفات

في ظل أجواء مشحونة، يجتمع وزراء مالية مجموعة العشرين في Asheville لمناقشة النمو الاقتصادي والعقوبات على إيران وسط تحديات ديون ضخمة وتوترات مع الصين. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
الحرب على إيران
Loading...
محمد باقر قاليباف يتحدث في مؤتمر صحفي خلال مراسم الأربعين في كربلاء، مؤكدًا تعزيز العلاقات الإيرانية العراقية رغم الضغوط الأمريكية والعقوبات الاقتصادية.

إيران تتوعّد بمواجهة تدخّل الأعداء الأجانب مع تهديدات ترامب بعقوباتٍ جديدة

تصريحات رئيس البرلمان الإيراني في كربلاء تؤكد أن محاولات تفتيت العلاقة مع العراق تزيد الترابط، وسط تصاعد العقوبات الأمريكية وتأثيرها على أسواق الطاقة. اكتشف كيف يواجه الطرفان التحديات معًا. اقرأ المزيد الآن.
Loading...
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يتحدث في مؤتمر صحفي حول فرض أشد العقوبات الاقتصادية على إيران وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز.

الولايات المتحدة تتوعّد إيران بعقوباتٍ جديدة والأسعار تقفز

تصاعد العقوبات الأمريكية على إيران يهدد الاقتصاد العالمي وسط توتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط. اكتشف كيف تؤثر هذه التوترات على السوق العالمي واطلع على السيناريوهات المقبلة الآن.
Loading...
جندي عراقي مسلح يسير أمام جدارية تظهر شخصيات إيرانية بارزة، في سياق التوترات السياسية والعسكرية بين إيران ودول الخليج.

إيران تحذّر الدول العربية من دعم واشنطن.. والإمارات تقطع العلاقات الاقتصادية

تتصاعد التوترات في الخليج بعد تحذير إيران لدول المنطقة من دعم واشنطن، وتعليق الإمارات علاقاتها الاقتصادية مع طهران. اكتشف تفاصيل الصراع الإقليمي وتأثيره على الاستقرار. تابع المزيد الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية